أفاد تقرير صادر عن مؤسسة أبحاث أن اليهود الأورثوذكسيين “الحريديم” في إسرائيل يأجلون الزواج بصورة متزايدة، ما قد يؤدي إلى انخفاض طويل الأمد في معدل زيادة مجتمعهم سريع النمو.

هذا التغيير واضحا بشكل خاص بين النساء، حيث بلغ عدد الإناث الغير متزوجات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 الى 29 عاما من 20% إلى 33% خلال العقد الماضي، وفقا لنتائج معهد الديمقراطية الإسرائيلي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الذكور الأرثوذكسيين الغير متزوجين في العشرينات من العمر قليلا فقط، من 29% إلى 32% بين الأعوام 2005-2016.

وبين الجنسين، ارتفع عدد اليهود الأرثوذكس الغير متزوجين في العشرينات من عمرهم من 24%ة إلى 32.5% خلال تلك الفترة.

وبالنسبة لليهود الأورثوذكسيين الذين تتراوح أعمارهم من 20 الى 24 عاما، انخفضت نسبة المتزوجين من 61% في عام 2005 إلى 44% في عام 2016.

صحيفة “هآرتس” كانت أول من نشر هذه الإحصاءات يوم الأحد .

إن العدد المتزايد لليهود الأرثوذكسيين الغير متزوجين في إسرائيل، يمكن أن يكون له تأثير عميق على المجتمع، حيث تتزوج معظم النساء في سن المراهقة المتأخرة وينجبن عدد كبير من الأطفال.

واستنادا إلى التوجهات الحالية، من المتوقع أن يشكل اليهود الأورثوذكس الذين يبلغ عددهم حاليا أكثر من مليون شخص، أي حوالي 12% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 8.7 مليون نسمة، نسبة متزايدة من سكان إسرائيل في العقود المقبلة.

ومن المتوقع أن يرتفع عددهم الى 14% في عام 2024، و- 19% في عام 2039، و حوالي 27% عام 2059، حسبما توقع معهد الديمقراطية الإسرائيلي في وقت سابق من هذا العام.

في حين أن الزيادة في عدد الأورثوذكس الشباب الغير متزوجين لم يكن له حتى الآن أي تأثير مسجل على ارتفاع معدل المواليد في مجتمعهم، فإن ارتفاع عدد الإناث الأورثوذكسيات اللواتي يأخرن الزواج، يعني أن هؤلاء النساء سوف تؤجل أيضا ولادة الأطفال. وهذا بدوره سيؤدي على الأرجح إلى انخفاض عدد أطفالهن، كما يتضح من أثر نفس الاتجاه في بلدان أخرى.

وعلى الرغم من عدم وجود أي سبب الذي ينسب الى انخفاض معدل زواج الشباب بين الحريديم، أشار مراقبون من المجتمع المحلي إلى زيادة في عدد اليهود الأورثوذكس الذين يعملون ويحصلون على شهادات جامعية، وكذلك التغيرات التكنولوجية مثل التطبيقات التي تساعد على ايجاد شركاء الحياة.

ساهمت وكالة أيه بي في اعداد التقرير.