أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد عن فتح معبر “إيرز” عند الحدود الشمالية لقطاع غزة بدءا من يوم الإثنين، بسبب “الانخفاض الكبير” في عدد الحوادث العنيفة الصادرة من القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة “حماس”.

وتم إغلاق المعبر، الذي يشكل معبر المشاة الوحيد بين قطاع غزة وإسرائيل، على مدى الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن قرار إعادة فتح المعبر جاء “في ضوء الهدوء الأمني الذي تم الحفاظ عليه خلال الأسبوع الماضي والانخفاض الكبير في [عدد] حوادث [العنف]”.

ومع ذلك شهد الأسبوع الماضي احتجاجات عنيفة على الحدود وإطلاق بعض الطائرات الورقية الحارقة إلى داخل إسرائيل.

وتظاهر نحو 5,000 فلسطيني يوم الجمعة الماضي على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، بحسب تقارير فلسطينية. وذكرت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن 189 متظاهرا أصيبوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، من بينهم 50 شخصا أصيبوا برصاص حي.

وقال الجيش إن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود.

متظاهرون فلسطينيون يلقون بالحجارة على القوات الإسرائيلية في الوقت الذي تلوح فيه امرأة بالعلم الفلسطيني خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة، 24 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

بحسب تقارير فلسطينية، قام قناصة إسرائيليون بفتح النار على مجموعتين من الفلسطينيين حاولتا اختراق الحدود من موقعين مختلفين.

وتسببت طائرة ورقية حارقة تم إطلاقها من غزة باشتعال حريق في منطقة شاعر هنيغف.

وجاءت المواجهات على الحدود بعد ساعات من نفي ليبرمان انخراطه في أي محادثات على اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة.

وذكرت عدة تقارير أن إسرائيل وصلت إلى مرحلة متقدمة في محادثات تجريها مع حركة حماس، بوساطة الأمم المتحدة ومصر، لهدنة طويلة الأمد في القطاع.

وشهدت غزة تصعيدا في العنف منذ إنطلاق مظاهرات “مسيرة العودة” على طول الحدود في شهر مارس. وشملت المواجهات، التي نظمها قادة حماس الحاكمين لغزة، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه الجنود الإسرائيليين، بالإضافة إلى محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة القوات الإسرائيلية.

متظاهرون فلسطينيون يلقون بالحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة، 24 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وقام الفلسطينيون في غزة أيضا بإطلاق أجسام حارقة منقولة جوا باتجاه إسرائيل، ما تسبب بحرق آلاف الأفدنة من الأحراش والأراضي الزراعية، مما أدى إلى تكبد خسائر قُدرت بملايين الشواقل.

وقُتل 171 فلسطينيا على الأقل بنيران إسرائيلية منذ بدء المواجهات، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس. ولقي جندي إسرائيلي مصرعه بنيران قناص فلسطيني. وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى الفلسطينيين كانوا أعضاء في الفصائل الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت المنطقة الحدودية أيضا عددا من حوادث إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في الأشهر الأخيرة قامت خلالها الفصائل المسلحة الفلسطينية في غزة بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون تجاه الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك تبادل لإطلاق النار وقع في وقت سابق من هذا الشهر في أكبر تصعيد للعنف منذ حرب 2014.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف ومسؤولون مصريون إلى التوسط للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس، اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ 2008.

وتفرض إسرائيل حصارا على غزة منذ استيلاء حماس، الملتزمة بتدمير إسرائيل، على القطاع من السلطة الفلسطينية. وتقول إسرائيل إن الحصار يهدف إلى منع دخول الأسلحة ومعدات عسكرية أخرى إلى غزة.

وقامت إسرائيل بإغلاق معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالوم)، وهو المعبر الرئيسي لدخول البضائع إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، في 8 يوليو أمام كل السلع باستثناء الأغذية والمعدات الطبية، في أعقاب أسابيع من العنف عند الحدود، بما في ذلك هجمات حرق، وأعادت فتح المعبر التجاري في 15 أغسطس.