أعلنت وزارة الصحة الإثنين تراجعا حادا في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، مؤكدة تشخيص 1,139 حالة فقط في الساعات ال24 السابقة، في الوقت الذي تجتمع فيه لجنة برلمانية لدراسة ما إذا كانت ستصادق على القرار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا بإغلاق أجزاء من النشاط الاقتصادي في محاولة لاحتواء تفشي الفيروس.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعا مطردا في عدد حالات الإصابة اليومية بالفيروس، والذي وصل إلى نحو 2,000 حالة.

وقالت الوزارة إنه تم تشخيص إصابة 50,714 شخصا بالفيروس منذ بداية الجائحة، من بينهم هناك 28,424 حالة نشطة.

من بين هؤلاء، هناك 259 شخصا في حالة خطيرة، بزيادة بلغت خمسة أشخاص مقارنة بمساء الأحد، وارتفع عدد الأشخاص على أجهزة التنفس الاصطناعي بخمسة، ليبلغ 75 مريضا.

وهناك 136 شخصا في حالة متوسطة، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وارتفعت محصلة الوفيات إلى 415 بعد تسجيل ست حالات وفاة جديدة ليلة الأحد وصباح الإثنين.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

في غضون ذلك، اجتمعت لجنة الكورونا في الكنيست الإثنين لمناقشة المصادقة على قرارات الحكومة فرض إغلاق في نهايات الأسبوع وإغلاق المطاعم والمقاهي وأماكن عامة أخرى.

وكانت رئيس اللجنة، عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون (الليكود)، قد قلبت في السابق قرارا للحكومة بإغلاق الصالات الرياضية وبرك السباحة بعد أن فشلت وزارة الصحة في عرض معطيات عن انتقال العدوى تدعم هذه الخطوة.

ومن المتوقع أن تتخذ اللجنة قرارا مشابها الإثنين، حيث قالت شاشا بيطون خلال جلسة للجنة في اليوم السابق إنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك ما يبرر القيود الجديدة.

بعد ساعات من النقاش، حثت اللجنة الحكومة على التراجع عن قرارها إغلاق المطاعم اعتبارا من يوم الثلاثاء، والسماح لها بدلا من ذلك بالعمل بثلث سعتها في الأماكن المغلقة، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي بين الزبائن في الهواء الطلق. كما دعت اللجنة إلى إبقاء الشواطئ مفتوحة والسماح للصالات الرياضية بمواصلة عملها تحت إجراءات تباعد اجتماعي صارمة.

وذكرت تقارير أن وظيفة شاشا بيطون معرضة للخطر بسبب ما يعتبره رئيس الوزراء كما يبدو نشاطا تشريعيا مفرطا؛ ويُعتبر دعم لجنتها أمرا حاسما لتنفيذ القرارات التي صادق عليها الوزراء.

قبيل اجتماع اللجنة يوم الإثنين، قالت شاشا بيطون لموقع “واينت” الإخباري إن معطيات وزارة الصحة تتضمن العديد من أوجه عدم الاتساق والتناقضات، مضيفة أن الكثير من المعطيات “لا تدعم بالضرورة الإغلاق، بل حلول مبتكرة أخرى”.

وقالت: “آمل أن نتخذ الخيار الصحيح، استنادا إلى الأرقام، لصالح مواطني إسرائيل”، رافضة التعليق على جهود نتنياهو المزعومة للإطاحة بها.

عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) يترأس جلسة للجنة الكنيست لمناقشة مروع قانون لحل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة في 28 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

في وقت لاحق، أثناء المداولات في اللجنة، دعا رئيس الإئتلاف ميكي زوهر إلى تسوية، وقال إن الحكومة لا تنوي إغلاق الشواطئ وبرك السباحة في الوقت الحالي.

وقال زوهر إن مسار العمل الصحيح هو السماح للمطاعم باستقبال الزبائن في الهواء الطلق فقط مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي، مضيفا أن 80٪ من المطاعم في البلاد سيكون بإمكانها فتح أبوابها بموجب هذه القيود.

يوم الأحد هدد أصحاب المطاعم بتحدي إجراءات الإغلاق المقررة الثلاثاء، بعد أن أجبرت تهديدات مماثلة الحكومة على التراجع عن قرارها بإغلاق المطاعم الجمعة في اللحظة الأخيرة.

وذكر تقرير يوم الأحد أن مسؤولين حكوميين كبار يدرسون فرض إغلاق ليلي بالإضافة إلى الإغلاق المخطط له في نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من التجمهر في الحدائق العامة والميادين، نتيجة لإغلاق المطاعم والحانات والمقاهي.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن السلطات تدرس فرض الإغلاق الليلي على الأقل خلال ما تبقى من العطلة الصيفية، التي تخرج خلالها مجموعات كبيرة من الشباب لقضاء الوقت. بدون مثل هذا الإجراء، يخشى بعض المسؤولين الحكوميين من أن يبدأ المواطنون باستضافة حفلات في المنازل التي سيصعب على الشرطة تطبيق الأنظمة ضدها، حسبما ذكر التقرير.

إسرائيليون في ميدان ’ديزنغوف’ بتل أبيب مع مشروبات والبارات القريبة، 18 مايو، 2020. تمت إزالة قيود الإغلاق جزئيًا في هذا الوقت. (Guy Prives/Getty Images/ via JTA)

في حين أغلقت الحكومة الحانات والنوادي الليلية في وقت سابق من هذا الشهر، لا تزال بعض المؤسسات الليلية – وخاصة في تل أبيب – مفتوحة وتعمل كمقاهي، إلا أن هذه الأماكن، بالإضافة إلى المطاعم، ستكون ملزمة بإغلاق أبوابها اعتبارا من صباح الثلاثاء، باستثناء خدمات التوصيل وال”تيك أواي”.

لكن مسؤولين منخرطين في مداولات الحكومة أعربوا عن مخاوفهم من أن إغلاق ما تبقى من الحياة الليلية في إسرائيل لن يكون كافيا لمنع التجمهر، وفقا لقناة “كان”، مما يجعل من الإغلاق ضروريا.

وفقا لتشريع تم تمريره مؤخرا، بإمكان الحكومة تمرير أنظمة الطورائ المتعلقة بفيروس كورونا بشكل سريع دون الحاجة إلى مصادقة الكنيست، ولكن ينبغي أن تقوم السلطة التشريعية بالمصادقة على القرارات في غضون أسبوع وإلا يتم إلغاؤها تلقائيا.

وقد حذر نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتين مرارا في الأيام الأخيرة من أن القيود الأخيرة ضرورية من أجل تجنب إغلاق كامل للبلاد في المستقبل.