انخفض عدد جرائم الكراهية ضد الفلسطينيين بشكل ملحوظا في عام 2019، لكن جرأة مرتكبيها ازدات، بحسب تقرير صدر يوم الأحد.

وذكر تقرير صحيفة “هآرتس” أن الإسرائيليين كانوا مسؤولين عن 256 حالة عنف ضد الفلسطينيين أو قوات الأمن هذا العام، وخصوصا في النصف الثاني من العام، وجزء كبير من هذه الهجمات كان مصدرها في مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية.

بالمقارنة، عام 2018 شهد 378 هجوما.

لكن التقرير نقل عن مسؤولين أمنيين لم تذكر أسماءهم قولهم إن بعض الهجمات كانت على نطاق أوسع مما شوهد من قبل وتطلبت تخطيطا دقيقا وجناة متعددين في وقت واحد وفي مواقع مختلفة. وقال بعض المسؤولين إن الوضع الحالي يذكر بالفترة التي سبقت الهجوم الذي استهدف منزل عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015، والذي أسفر عن مقتل الوالدين وطفلهما.

وكان هناك 200 هجوم عنيف، من ضمنهم 30 ضد قوات الأمن، ولكن لم يعرض أي منها حياة أشخاص للخطر. إلا أن 6 هجمات أخرى عرضت حياة أشخاص للخطر، لكنها لم تسفر عن إصابات، وتم تصنيفها باعتبارها هجمات إرهابية – وهو عددا مماثل للعامين 2017 و2018.

وكان بعض الحوادث الـ 50 المسجلة هي من ضمن ما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن”، التي تتضمن أعمال تخريب والحاق أضرار بالممتلكات.

وتحولت ظاهرة أعمال التخريب ضد العرب أمرا شائعا في الضفة الغربية. يشار عادة إلى حوادث التخريب التي ترتكب ضد الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية على أنها هجمات “تدفيع ثمن” ، حيث يزعم الجناة أنها تأتي انتقاما من أعمال عنف فلسطينية أو ردا على سياسات حكومية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية.

مركبة استٌهدف في ما تُسمى بهجمات ’تدفيع الثمن’ في قرية ياسوف الفلسطينية بالضفة الغربية، 5 يونيو، 2019. (Israel Police)

بحسب منظمات حقوق إنسان، فإن التحقيقات في ما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن” نادرا ما ينتج عنها تنفيذ اعتقالات أو توجيه لوائح اتهام، مما يثير اتهامات بوجود عنصرية منهجية ضد الفلسطينيين.

يوم الإثنين أعلنت الشرطة عن تعرض 160 مركبة للتخريب في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية معادية للعرب وقعت في حي شعفاط بالقدس الشرقية. وتم ثقب إطارات عشرات المركبات وخط عبارات على الجدران، مثل “عندما يُطعن اليهود، لا تبقوا صامتين”.

وقالت الشرطة إنها تعتقد أن عددا من الملثمين استغل الظلمة والطقس العاصف لتنفيذ الهجوم.

إشعار النار في خيمة تابعة لشرطة حرس الحدود في بؤرة كومي اوري الاستيطانية بالقرب من يتسهار، 24 اكتوبر، 2019. (Courtesy)

ويُعتقد أن معظم هجمات تدفيع الثمن التي ارتكبها شبان من المستوطنين ضد ممتلكات فلسطينية في الأشهر الأخيرة شملت خط شعارات أشارت إلى أمر أصدره الجيش الإسرائيلي في أكتوبر لإغلاق منطقة واعتبارها منطقة عسكرية في بؤرة كومي أوري الغير قانونية بالقرب من يتسهار في خضم تصاعد في الهجمات العنيفة التي ينفذها شبان من البؤرة الاستيطانية ضد القوات الإسرائيلية.

منذ ذلك الحين قامت شرطة حرس الحدود بنشر عناصر في المنطقة لإنفاذ الأمر. وتدهورت العلاقات بين السكان المحليين والجنود لاحقا، حيث تعرضت شرطة حرس الحدود للهجوم عدة مرات من قبل مستوطنين شبان ألقوا الحجارة على مركبات تابعة لها وفي إحدى الحالات أشعلوا النار في إحدى خيامها.

ويقول سكان يتسهار إن التوترات بينهم وبين قوات الأمن بدأت في التصاعد في أكتوبر عندما وقّع قائد القيادة المركزية للجيش على أمر إداري يمنع أحد سكان كومي أوري من دخول الضفة الغربية. وقال مسؤول دفاعي إن نيريا زاروغ (21 عاما) متورط في أعمال عنف ضد الجنود والفلسطينيين.