انخفضت نسبة الولادات في سوريا بنسبة ستين في المئة منذ بدء النزاع قبل نحو خمس سنوات جراء الهجرة وعزوف الشباب عن الزواج في ظل ازمة اقتصادية غير مسبوقة، وفق ما ذكرت صحيفة سورية الثلاثاء.

ونقلت صحيفة الوطن المقربة من السلطات عن مصادر طبية ان “عدد الولادات انخفض الى نحو مئتي الف طفل خلال العام الحالي”.

وقال عميد كلية الطب في جامعة دمشق صلاح الشيخة للصحيفة ان سوريا “كانت تعد قبل الأزمة من الدول عالية الإنجاب بـنصف مليون ولادة سنويا”، مضيفا ان سوريا “كانت سابقا تعاني مسألة زيادة الولادات كل عام إلا أنه في الأزمة انخفضت تدريجياً بشكل ملحوظ”، من دون تحديد النسبة.

وتعزو المصادر الطبية هذا الانخفاض الى “عزوف الشباب عن الزواج إضافة إلى الهجرة التي خيمت بظلالها على الأزمة السورية وازدادت وتيرتها في العام الحالي وكان لها الأثر الأكبر في انخفاض نسبة الولادات في البلاد إلى هذا الحد المتدني”.

وراى الشيخة انه من الطبيعي أن تنخفض نسبة الولادات في سوريا “نتيجة الهجرة إلى خارج البلاد وخصوصا الشباب الذين بلغوا سن الزواج”.

وتشهد سوريا منذ مطلع العام اقبالا متزايدا على طلب جوازات السفر مع استمرار النزاع الدامي الذي تسبب منذ منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 250 الف شخص ونزوح اكثر من نصف السكان داخل سوريا وتهجير اكثر من اربعة ملايين خارجها.

وبحسب دائرة الجوازات، سجلت السلطات السورية خمسة الاف طلب للحصول على جواز سفر كمعدل وسطي في اليوم الواحد عام 2015، مقابل الف طلب عام 2014.

وربطت الصحيفة بيت توقف العائلات عن الانجاب وازمة الغلاء، إذ تمر سوريا بازمة اقتصادية لا سابق لها نتيجة استمرار النزاع.

وشهدت الاسعار ارتفاعا كبيرا يعزوه التجار الى العقوبات الغربية وصعوبة الاستيراد وتقلب سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للدولار. وكان انتاج النفط يشكل ابرز مصدر للعملات الاجنبية والموارد للحكومة السورية قبل اندلاع الحرب.