انتقد وزير خارجية أستراليا السابق بوب كار يوم الاثنين متابعته, نافرا من عدم إدانتها للمستوطنات الإسرائيلية كغير قانونية، قائلا أن التصريح بمثل هذا الموقف “يعرض انكارا كبيرا للقانون الدولي”.

قالت جولي بيشوب (الحزب الليبرالي) في مقابلة لها مع التايمز اوف إسرائيل الأسبوع الماضي، والتي تولت منصب كار (حزب العمل) في سبتمبر 2013، ان المستوطنات قد ليست غير قانونيه بموجب القانون الدولي، وحذرت من اعتبارهم غير قانونيين حتى يتم التفاوض بمسالتهم بشكل رسمي كجزء من محادثات السلام الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولكن قال كار أن موقف بيشوب كان خاطئا ومخالف للآراء المتفق عليها.

واخبر كار السيدني مورنينغ هيرالد, “ان على جولي بيشوب التحدث إلى هاغ وليام [وزير خارجية المملكة المتحدة] أو وزير خارجية أي حكومة محافظه في أوروبا، الذين سوف يكرروا بكل بساطه ما هو الرأي الشائع والمنطقي في هذا الشان”.

أفادت الصحيفة أن بيشوب كانت غير متوفره للتعقيب على ما ذكر، حيث كانت في زياره للولايات المتحدة يوم الاثنين.

كما نقلت الصحيفة عن رئيس وفد فلسطين العام في أستراليا، عزات عبد الهادي، قائلا أنه طالب “باجتماعات عاجلة” مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأسترالية بعد نشر المقابلة مع السيدة بيشوب.

دعت عضوة اللجنة التنفيذية التابعه لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي يوم الأحد, تعليقات بيشوب “بانهل تحدي متعمد لما متوافق عليه دوليا”.

Palestinian politician Hanan Ashrawi (photo credit: Miriam Alster/FLASH90)

حنان عشراوي (بعدسة ميريام الستير/ فلاش 90)

اخبرت بيشوب التايمز اوف إسرائيل في مقابلة حصرية, أنه يجب التقرير بموضوع المستوطنات من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت “أنا لا أريد الحكم مسبقاً على القضايا الأساسية في مفاوضات السلام. ان مسألة المستوطنات اساسيه جدا للمفاوضات الجاريه حاليا وأعتقد أنه من المناسب أعطاء هذه المفاوضات كل فرصة للنجاح”.

ردا على السؤال عما إذا كانت توافق أو لا الرأي الشائع القائل ان جميع المستوطنات الإسرائيلية والتي خارج حدود 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي، “أود أن اوى القانون الدولي الذي أعلنهم غير قانونيين”.

انتقدت عشراوي تعليقات الأسقف، قائلة أنها تمثل “تحولات خطيرة في السياسة الخارجية الأسترالية”، ودعت إلى توضيحات رسمية لسياسة أستراليا بشان القضية.

كتبت عشراوي في بيان لها يوم الأحد، معتمده على المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 43 من “أنظمة لاهاي”, “أود أن أذكر الحكومة الأسترالية، أن جميع المستوطنات غير قانونية وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

الموقف أن المستوطنات منتهكة للقانون الدولي – الذي اعتمده مجلس الأمن في الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي والعديد من سائر الدول والهيئات الدولية، لكن رفض من قبل إسرائيل – يستند على تفسير اتفاقية جنيف الرابعة. وتنص المادة 49، الفقرة 6، أن قوة احتلال “لن تقوم بترحيل أو نقل أي من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.” انتهاكات للاتفاقية تعتبر جرائم حرب بموجب القانون الدولي. ان إسرائيل طرف في الاتفاقية ولذلك ملزمه به.

ومع ذلك، قالت بيشوت أنه ليس من المفيد “ان نحكم مسبقا بمسألة الاستيطان إذا كنت تنوي التوصل إلى حل عن طريق التفاوض”.

قالت عشراوي، بدلاً من دعم اتفاق لسلام مع الفلسطينيين، تدعم بيشوب استمرار الحكم الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وكتبت عشراوي ملاحظاتها “ابعثي برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والى الفلسطينيين أن أستراليا ملتزمه بشكل اكبر بدعم ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية منه باي قرار سلام والذي ينهي الاحتلال العسكري لفلسطين، ويدعو إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها”.

كما دعت عشراوي أستراليا لتوضيح موقفها بشان إسرائيل والفلسطينيين.

وكانت أستراليا في تصويت على قرار يطالب إسرائيل بوقف “جميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في جميع الأراضي المحتلة” في نوفمبر الماضي، واحده من ثمانية بلدان التي امتنعت عن التصويت في حين أن ما يقارب 160 دولة أيدت القرار. وكانت أستراليا في ديسمبر، واحدة من 13 بلدا التي لم تصوت لصالح قرار يدعو إسرائيل بالالتزام “الصارم” مع باتفاقية جنيف. 169 بلدا اخرى ايدت هذا القرار.

ساهمت ماريسا نيومان بهذا المقال.