شكلت مجموعة من مسؤولون وقادة سابقون في الجيش الإسرائيلي جبهة موحدة يوم الأحد ضد خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القريب أمام الكونغرس الأمريكي، قائلين أن الحدث سوف يضر العلاقات مع الولايات المتحدة لدرجة تهدد أمن إسرائيل.

عقدت المجموعة، “قادة من أجل أمان إسرائيل”، التي تصف نفسها على أنها مجموعة غير حزبية مؤلفة من أكثر من 200 ضابط متقاعد، مؤتمر صحفي في تل أبيب وقتا قصيرا بعد انطلاق نتنياهو إلى واشنطن صباح يوم الأحد.

وانتقد المدير العام للمجموعة امنون ريشف نتنياهو لما يقول أنها سياسات دبلوماسية مضرّة.

قال ريشف، “قررنا أنه علينا أن نعبر عن رأينا بشكل علني – أن سياسة رئيس الوزراء الحالية تدمر العلاقات مع الولايات المتحدة”. مضيفا، “طريقة التصدي لإيران نووية هي عن طريق تعزيز العلاقات بين الدول، بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بين إسرائيل والمجتمع الدولي. لا يمكنك إخفاء الإنشقاق مع الأمريكيين ولا يمكننا تقبله. نعتقد أن هذا الأمر هو خطر مباشر وواضح على أمن إسرائيل”.

“أي شخص يوكز عين رئيس الولايات المتحدة سوف يواجه مصاعب بتحقيق أي اتفاق معه”، قال عاموس يارون، مدير عام سابق لوزارة الدفاع. “للأسف، دخّل رئيس الوزراء السياسة في الأمر، والآن سوف يفشل بكل محاولاته مع الأمريكيين”.

مضيفا، “على الأرجح أن يتوصل المواطنين الإسرائيليين إلى النتيجة الصحيحة – تغيير رئيس الوزراء”.

وعبر أيضا القائد الشمالي السابق في الجيش الإسرائيلي عميرام ليفين عن تحفظاته بالنسبة لزيارة واشنطن، بالرغم من معرفته لرئيس الوزراء التي تعود إلى أيام نتنياهو المبكرة في الجيش.

“كنت قائده، أنا جندته في الـ”سايريت ماتكال” [وحدة خاصة، تحت إدارة رئيس هيئة أركان الجيش مباشرة]، أنا علمته كيف يحدد السارات، وأنا أقول له الآن – بيبي، أنت تتوجه بمسار خاطئ. الهدف هو طهران، وليس واشنطن”، قال ليفين.

تقبل نتنياهو دعوة لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي من رئيس مجلس النواب جون باينر، الذي لم ينسق الدعوة مع البيت الأبيض.

إنطلق رئيس الوزراء نحو الولايات المتحدة يوم الأحد، قائلا في المطار أنه “ذاهبا إلى واشنطن بمهمة مصيرية وحتى تاريخية”.

خلال زيارة نتنياهو الجدلية، التي ستكون مدتها 48 ساعة، سوف يقدم خطاب أمام الجلسة المشتركة للكونغرس بمحاولة تجنيد دعم لتوقيف اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي في اللحظة الأخيرة. أغاظت هذه الخطوة البيت الأبيض وبعض المشرعين الديمقراطيين.

يعارض هذا الخطاب بشكل علني كل من حكومة أوباما، بعض المشرعين الديمقراطيين – العشرات منهم سوف يقاطعون الخطاب – والعديد من داخل المجتمع اليهودي الأمريكي. يدعي المشرعون الأمريكيون ان الدعوة خالفت البروتوكول الدبلوماسي وأنها محاولة لنتنياهو لعرقلة المفاوضات الأمريكية مع إيران، أهم أهداف السياسة الخارجية لأوباما.

خطاب نتنياهو جدلي لأنه يضع إسرائيل بتحدي مع حكومة أوباما، بينما تجري المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي – مفاوضات التي بصورتها الحالية قد تؤدي إلى اتفاق الذي يعرض إسرائيل إلى خطر وجودي، حذر نتنياهو. لهذا، ينوي نتنياهو المناداة في الكونغرس بأنه على المجتمع الدولي زيادة الضغط على إيران، بدلا عن تخفيف العقوبات المفروضة عليها بحسب الشروط المطروحة للإتفاق النووي القريب.

الخطاب أيضا سيكون قبل أسبوعين فقط من خوض رئيس الوزراء الإنتخابات في إسرائيل، ما يؤدي إلى إدعاء منتقديه في الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه يسعى لتعزيز الدعم لحزبه الليكود.