واجهت عضو الكنيست ياعيل جيرمان من حزب (يش عتيد) انتقادات واسعة من قبل مشرعين من الائتلاف يوم الخميس لقولها أن الموافقة على ما يسمى بقانون الدولة اليهودية مثل الصمت امام فظائع العهد النازي.

“بعد زيارة الى معسكر الابادة ماجدانيك، أدركت انه لا يمكن البقاء صامتين امام الظلم ضد الاقليات”، قالت جيرمان خلال جلسة لجنة لتباحث قانون الدولة القومية الجدلي.

ويشمل التشريع المقترح بند يمكنه تشريع بلدات مفصولة عنصريا في اسرائيل، يمكن التمييز ضد عدة مجموعات، بما يشمل غير اليهود.

وهاجم عضو الكنيست من حزب (الليكود) آفي ديختر، الذي يرعى القانون، جيرمان لمقارنتها مع المحرقة.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، آفي ديختر، يترأس جلسة للجنة في الكنيست، 12 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

“محاولة اجراء أي مقارنة بين صمت البولنديين على الابادة في ماجدانيك غير منصف وغير مبرر ابدا”، قال ديختر. “هذه أقوال حقيرة مسيئة لإسرائيل وغير ملائمة لعضو كنيست”.

وقالت عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) شولي معلم رفائيلي أن الملاحظة “كاذبة وتشويه خطير للتاريخ”.

وقالت جيرمان بعدها أن أقوالها اخرجت من سياقها.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي من حزب البيت اليهودي في الكنيست، 16 اغسطس 2016 (Hadas Parush/Flash90)

“يطلب منا عدم البقاء صامتين أمام الظلم. لا فرق ما هو شكل الظلم: الظلم ضد الاثيوبيين، ظلم التمييز ضد النساء، ظلم التمييز ضد المجتمع المثلي، الظلم ضد المجتمع العربي. هذا ما تحدثت عنه”، قالت. “الباقي كله في مخيلته”.

وقال نائب وزير الدفاع ايلي بن دهان ان ملاحظة جيرمان تعكس اليسار بأكمله.

نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان (Yonatan Sindel/Flash90)

“لا حدود لتدهور خطاب اليسار”، قال. “المحرقة كانت حدثا خاصا في تاريخ العالم ولا يمكن مقارنة اي شيء به، وبالتأكيد ليس قانونا يهدف لتعزيز دولة اسرائيل والشعب اليهودي”.

والبند “7-ب” من القانون الذي قدم برعاية حزب الليكود، والذي تأمل الحكومة ان يتم المصادقة عليه حتى نهاية الشهر، يمكن الحكومة “الموافقة على بلدة مؤلفة من اشخاص لديهم ذات العقيدة والقومية للحفاظ على الطبيعة الحصرية لهذه البلدة”.

ويقول بند جديد آخر أن “مؤسسة دولة، اما بشكل مستقل أو بالشراكة مع الحكومة، سوف تعمل من اجل تطوير الاستيطان اليهودي في كامل اسرائيل”.

وقد حذر سياسيون، مستشارون قانونيون وغيرهم بأن البند فيما يسمى “قانون الدولية اليهودية” تمييزي ويمكنه الإساءة لسمعة اسرائيل في الساحة الدولية.

الرئيس رؤوفن ريفلين يخاطب الكنيست، 12 اكتوبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وفي يوم الثلاثاء، حذر الرئيس رؤوفن ريفلين من مشروع القانون، قائلا ان التشريع في صياغته الحالية “يمكن أن يؤدي الى اذية الشعب اليهودي، اليهود في انحاء العالم، ودولة اسرائيل، وحتى أن يستخدمه اعدائنا كسلاح”.

“هل نحن مستعدون لدعم التمييز واقصاء رجل أو امرأة بناء على خلفيتهم؟” قال ريفلين في رسالته الى المشرعين التي ارسلها ايضا الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الداعم للمشروع.

وقال إن التشريع يمكنه تشريع قيام بلدات تقصي، على سبيل المثال، اليهود من الأصول الشرق اوسطية، اليهود المتشددين، أو المثليين.

وانتقد مدير الوكالة اليهودية المنتهية ولايته ناتان شرانسكي ايضا المشروع، قائلا انه يمكن ان يعزز الفجوة بين اليهود الامريكيين – الذي معظمهم ليس متشددين – واسرائيل، لأنه يمكن قيام بلدات اسرائيلية حيث تحصر الاقامة لأشخاص يتبعون عقائد دينية او ثقافية معينة.

مدير الوكالة اليهودية ناتان شرانسكي (Yonatan Sindel/Flash90)

“دولة اسرائيل هي الوطن القومي لكامل الشعب اليهودي ومن الواضح انه لا يوجد خلاف بين اي حزب والحركة الصهيونية”، كتب. “بينما كان يهدف قانون الدولة القومية في بداية الأمر الى تعزيز هذا المبدأ، التعديلات الاخيرة تثير قلق كبير لأنها تخلق خلافا بين اليهود في اسرائيل وفي الشتات”.

ونشر المستشار القانوني للكنيست ايال ينون أيضا رأي قانوني يوم الثلاثاء قال فيه أنه يعتقد ان البند يمكن ان يؤدي الى الغاء المحكمة العليا للقانون، ولهذا نادى “اعضاء الكنيست الى عدم الموافقة على القانون مع البند”.

وقال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أيضا أنه يعارض القانون في صياغته الحالية وذكر نائبه، راز نزيري، مخاوف مشابهة خلال جلسة لجنة صباح يوم الثلاثاء.

وفي حال المصادقة عليه، سوف يصبح القانون ما يسمى بقانون أساس، القوانين الشبه دستورية التي تشكل قاعدة للنظام القضائي وتعديلها اصعب من القوانين العادية.