أثيرت أسئلة حول ظهور نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع والده في مقطع فيديو لعشاء “السيدر” الاحتفالي بمناسبة عيد الفصح اليهودي، على الرغم من أن رئيس الوزراء حض الجمهور الإسرائيلي في الأيام الأخيرة على عدم زيارة العائلة في هذه العطلة، وبوجه خاص حث الشباب على عدم المشاركة في وجبة العشاء الاحتفالية التقليدية مع الآباء المسنين – ما لم يكونوا يقيمون في نفس المنزل – لمنع انتشار وباء كورونا.

في الفيديو يظهر نتنياهو ابن السبعين عام وهو يجلس إلى جانب نجله أفنير نتنياهو الذي يبلغ من العمر 25 عاما على مائدة السيدر في مقر إقامة رئيس الوزراء، حيث تلى مع والده سفر “الهغادا”، وتحدث عن مدى ارتباط قصة عيد الفصح اليهودي بحياة الإسرائيليين اليوم (بحسب التقاليد يقوم رب العائلة بمناقشة الموضوعات المتعلقة بعيد الفصح وأهميته بالنسبة للجيل الشاب).

ولقد تم تصوير مقطع الفيديو كما يبدو قبل العيد، وهو ما أثار أسئلة أكثر، حيث كان من المفترض أن يكون نتنياهو في حجر صحي خلال الأسبوع الماضي بسبب تواصله مع مرضى كورونا، والذي انتهى ليلة الأربعاء فقط.

وقال نقاد ومعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي إنه من أجل أن يكون أفنير، الذي يعيش في شقة بالقدس مع صديقته، مع والده في عشاء السيدر، فكان لا بد من أن يقوم بخرق توجيهات المباعدة  الاجتماعية التي يشير إليها رئيس الوزراء مرارا وتكرارا في ظهوراته التلفزيونية.

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء لمراسل القناة 13، براك رافيد، “في الشهر الماضي قضى أفنير ساعات عديدة في اليوم في مقر إقامة رئيس الوزراء ونام في شقته المتاخمة لمقر إقامة رئيس الوزراء داخل مجمع آمن. إن أفنير يتصرف وفقا لتوجيهات وزارة الصحة ولا يخرج لأي مكان”.

لكن رافيد تساءل عن الشقة التي يشار إليها، وقال إنه لم يكن على دراية بامتلاك نتنياهو الابن لشقة أخرى غير تلك التي يشاركها مع صديقته.

بغض النظر، راى العديد من المعلقين أن رئيس الوزراء يقدم مثالا سيئا من خلال مشاركة وجبة السيدر مع ابنه بعد أن أُجبر الجمهور على تجنب مثل هذه التجمعات.

في غضون ذلك، اتهم مناصرو رئيس الوزراء منتقديه بالبحث عن طرق لمهاجمته، مؤكدين على أن أفنير، بحسب رواية العائلة، أقام عمليا في المنزل نفسه في الأسابيع القليلة الماضية، وبالتالي يسمح له ذلك بمقابلة والديه.

أفنير نتنياهو، صهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء، 13 أكتوبر، 2016. (Marc Israel Sellem/POOL)

وفرضت الحكومة الأربعاء حظر تجول في جميع أنحاء البلاد من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى صباح الخميس. وكان الهدف من حظر التجول منع الإسرائيليين من الاحتفال بعشاء السيدر التقليدي الخاص بعيد الفصح اليهودي ليلة الأربعاء مع الأقارب أو آخرين، حيث يخشى مسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى موجة جديدة من العدوى ويعيد إسرائيل إلى الوراء بعد أن بدأت تظهر للتو علامات إيجابية في النجاح بالسيطرة على انتشار الفيروس.

بعد رفع حظر التجول، سيكون بإمكان الإسرائيليين الخروج من منازلهم لمسافة تبعد أكثر من 100 متر للضرورة فقط، وسيُسمح للمصالح التجارية بإعادة فتح أبوابها، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان الكثيرون سيفعلون ذلك خلال عطلة العيد.

وسيبقى الإسرائيليون ممنوعين من مغادرة بلداتهم في إطار حالة الإغلاق العام والتي لن يتم رفعها قبل يوم الجمعة في الساعة السادسة صباحا. في القدس، التي سجلت أعلى عدد إصابات بالفيروس في البلاد، لا يمكن للسكان الخروج من المنطقة التي يعيشون فيها بعد أن قامت السلطات بتقسيم المدينة إلى سبع مناطق.

ومع ذلك، من المقرر أن تجتمع الحكومة الجمعة لتمديد الإغلاق، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

لفرض حظر التجول، تم نشر آلاف عناصر الشرطة في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب حوالي 1,400 جندي للمساعدة في التأكد من امتثال الإسرائيليين للقيود.

واحتفل العديد من الإسرائيليين المحاصرين في منازلهم والذين فُرض عليهم قضاء عطلة العيد مع الأشخاص المقيمين معهم في نفس المنزل الليلة الأولى من عيد الفصح اليهودي لوحدهم، أو استخدموا برامج الدردشة بالفيديو للاحتفال بشكل افتراضي مع أقاربهم إذا كانوا أقل تمسكا بالدين.