نشرت الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو عدة رسومات في عددها الأخير تظهر غرق طفل لاجئ سوري، ما أثار غضب المعلقين بالصحف ومستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي في أنحاء العالم.

صدمت صورة إيلان الكردي البالغ ثلاث سنوات الملقى على شاطئ تركيا العالم، وسلطت الأضواء على أزمة اللاجئين في أوروبا. وقت توفي شقيق إيلان، غالب، البالغ خمس سنوات ووالدته أيضا عندما غرق القارب الذين كانوا على متنه بمحاولة لوصول جزيرة كوس اليونانية. ووالد العائلة، أصله من بلدة كوباني الكردية في سوريا – التي كانت تواجه هجوم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في بداية هذا العام – نجى من الغرق.

وتظهر إحدى الرسومات التي نشرتها صحيفة شارلي ايبدو الكردي ملقى على الشاطئ مع الكلمات “قرب جدا من هدفه…” فوقه. ومع لافتة تشبه لافتات شبكة ماكدونالدز مكتوب عليها “صفقة! وجبتا أطفال بسعر وجبة واحدة” في الخلفية.

ورسم آخر عنوانه “اثبات أن أوروبا مسيحية” تظهر شخصية تشبه يسوع المسيح يبتسم بإعتزاز، بينما يمشي على الماء بجانب رجلي طفل يغرق، المفترض أنه الكردي.

“المسيحيون يمشون على الماء، أطفال المسلمين يغرقون”، مكتوب على الرسم.

وكلا الرسمين نشرا في عدد 9 سبتمبر 2015 للصحيفة.

وتم توجيه انتقادات شديدة من العديد للرسومات، التي قيل أنها عنصرية ومهينة. وانتقد المنتقدون أيضا مستخدمي وسم “انا شارلي ايبدو” بمواقع التواصل الإجتماعي للتعبير عن دعمهم للصحيفة بعد قتل 12 من طاقمها على يد مجاهدين فرنسيين بأول حادث بسلسلة هجمات هزت باريس في شهر يناير. وتم استهداف دكان يهودي أيضا ضمن الهجوم المنسق، وتم قتل أربعة رجال يهود.

وإدعى آخرون أن الرسومات تتهكم من الرد الأوروبي لأزمة اللاجئين، وليس الطفل الغريق.

ولدى شارلي ايبدو تاريخ طويل من نشر الرسومات الجدلية، وأحيانا مهينة، أبرزها رسومات للنبي محمد، ما يثير غضب العديد في العالم الإسلامي.

وتم القاء قنبلة حارقة على مكاتب الصحيفة عام 2011 نتيجة الرسومات، ما أثار نقاش محتمد حول حرية التعبير عن الرأي.

وفي شهر بريل، ثلاثة أشهر بعد الهجوم الدامي، أعلن الرسام لوتس في الصحيفة أنه سيتوقف عن رسم النبي.