تصاعد حزب “الصمود الإسرائيلي” بقيادة رئيس هيئة اركان الجيش السابق بيني غانتس في استطلاعات الرأي يوم الاربعاء، يوما بعد تقديمه خطابه السياسي الاول، ما يشير الى كونه تهديدا كبيرا على آمال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحصول على ولاية أخرى.

واظهرت استطلاعات رأي اجرتها كل من قناة “حداشوت” والقناة 13 أن حزب غانتس يقترب من حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو قبل انتخابات 9 ابريل، ولكنه لا زال 4-5 مقاعد خلف الحزب الحاكم. وربما الأهم من ذلك، اظهر استطلاع “حداشوت” أن تحالف بقيادة غانتس مع حزب يش عتيد الذي يقوده يئير لبيد سوف يحصل على 35 مقعدا، مقابل 30 لحزب الليكود. وفي سيناريو كهذا، أفادت قناة “حداشوت”، سيتمكن غانتس تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

ولكن مع قيادة لبيد، لم يتجاوز التحالف الليكود، وسيحصل على 30 مقعدا مقابل 31 مقعدا لليكود، اظهر الاستطلاع.

ويعارض لبيد التحالف مع غانتس، وقد أكد حزبه في بيان صدر يوم الاربعاء انه يبقى “الجواب الوحيد” لنتنياهو. وقال حزب “الصمود الإسرائيلي” الذي يقوده غانتس في بيان انه “ليس متحمسا من التصاعد ولا يخشى من الانخفاض. الجماهير سوف تقرر”.

ووجد استطلاع “حداشوت” أيضا أن 36% من الجماهير يفضلون نتنياهو كرئيس وزراء، مقارنة بتفضيل 35% غانتس. وردا على طلب لتحديد مكان غانتس في الخارطة السياسية، قال 30% انه “ليس يمينيا وليس يساريا” – ما اكده المرشح بنفسه، وقال 24% انه يميل الى اليسار – ما يقول الليكود بالنسبة به، و18% قالوا انه يميل الى اليمين، بينما قال 28% انهم لا يعلمون.

ووجد الاستطلاع انه في حال قيادة غانتس تحالف مع لبيد، سوف تحصل الاحزاب الوسطية يسارية على 44 مقعدا، مقارنة بـ 48 مقعدا لليمين. وتحت قيادة لبيد، ستكون هذه الارقام 42 و50 على التوالي.

واطلق غانتس محاولته لاستبدال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء مع الاطلاق الرسمي لحملة حزبه، “الصمود الإسرائيلي”، والاعلان عن خوضه الانتخابات في قائمة مشتركة مع قائد الجيش السابق موشيه يعالون. واظهرت الاستطلاعات ان خطابه، الذي تعهد فيه توحيد البلاد وانهاء التحريض ضد الإعلام، الشرطة والسلطات القانونية، اثر على العديد من الناخبين الإسرائيليين، ولكنه اظهر ايضا صمود الدعم لحزب الليكود.

واظهر استطلاع “حداشوت” بقاء الليكود مع 30 مقعدا، مقابل 21 لحزب “الصمود الإسرائيلي”، وحصول يش عتيد على 11 مقعدا، اليمين الجديد 7، يهدوت هتوراة 7، العمل 6، القائمة العربية المشتركة 6، “الحركة العربية للتغيير” بقيادة عضو الكنيست احمد طيبي 6، شاس وكولانو 5، وحزب “غيشير” بقيادة اورلي ليفي ابكاسيس، حزب ميريتس، البيت اليهودي، ويسرائيل بيتينو سوف يحصلوا على 4 مقاعد. وحزب هاتنوعا بقيادة تسيبي ليفني من بين عدة احزاب لن تتجاوز عتبة الانتخاب.

وكانت نتائج غانتس افضل في استطلاع القناة 13. ووجد الاستطلاع ان الليكود سوف يحصل على 30 مقعدا، الصمود الإسرائيلي 24، يش عتيد 9، الحركة العربية للتغيير 8، العمل، يهدوت هتوراة، القائمة العربية المشتركة واليمين الجديد 6، شاس 5، ويسرائيل بيتينو، ميريتس، كولانو، غيشير والبيت اليهودي 4.

وفي تحليل الاستطلاعات، قال كلا التقريرين ان النتائج تشير الى احتمال تحقيق تحالفات اضافية، وهناك مخاطر لاختفاء احزاب مثل يسرائيل بيتينو، كولانو، غيشير والبيت اليهودي تماما بدون ذلك.

واجرى مانو غيفاع ومينا تسيماح استطلاع قناة حداشوت، وشارك به 505 شخصا. وهامش الخطأ هو 4.4%.

واجرت كميل فوكس استطلاع القناة 13، وشارك به 754 شخصا، مع هامش خطأ 3.7%.

ووجد استطلاع اجري في وقت سابق الاربعاء ايضا ان حزب غانتس سوف يكون ثاني اكبر حزب في حال اجراء الانتخابات اليوم، ولكنه اظهر نتائج منخفضة اكثر للحزب.

بيني غانتس (من اليمين) وموشيه “بوغي” يعالون (من اليسار) في حدث انتخابي لحزب غانتس “الصمود من أجل إسرائيل” في تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Jack GUEZ / AFP)

وفي اعقاب خطابه الاول، وجد استطلاع صدر على موقع “والا”الإخباري أن التحالف بين غانتس ويعالون سوف يحصل على 19 مقعدا في انتخابات ابريل، خلف حزب الليكود بقيادة نتنياهو مع 29 مقعدا، مقعدا واحدا اقل من مقاعده الحالية.

وتوقعت الاستطلاعات الاخيرة حصول حزب “الصمود الإسرائيلي” على ما يتراوح بين 12-15 مقعدا وكان يتنافس مع حزب يش عتيد بقيادة يئير لبيد على مكانة ثاني اكبر حزب بعد الليكود. واظهرت الاستطلاعات ذاتها ان حزب يعالون “تيليم” لن يجتاز العتبة الانتخابية في حال خوضه الانتخابات وحده.

وفحص الاستطلاع ايضا نتائج تحالف غانتس ويعالون في الانتخابات في حال تحالفه مع احزاب وقادة اخرين.

وفي حال انضمامهما الى اورلي ليفي ابكاسيس، ستحصل القائمة المشتركة على 24 مقعدا، مقبل 29 لليكود، ولكن في حال انضمامهما الى يش عتيد ورئيس هيئة الاركان السابق غابي اشكنازي، سوف يحصلوا على 33 مقعدا، مقابل 27 للحزب الحاكم.

بيني غانتس وغابي اشكنازي، 1 يوليو 2009 (Moshe Shai/Flash90)

ولم يعلن اشكنازي، الذي سبق غانتس في رئاسة هيئة اركان الجيش، إن كان ينوي دخول السياسة. وقال تقرير تلفزيوني صدر خلال نهاية الاسبوع ان كل من غانتس ولبيد يحاولان تجنيد اشكنازي ولكنه قال لهما انه سوف يخوض الانتخابات فقط في حال تشكيلهما كتلة وسطية كبيرة.

ومتحدثة مع اذاعة الجيش في وقت سابق الاربعاء، تركت ليفي ابكاسيس امكانية الانضمام الى غانتس مفتوحة، ولكنها لمحت الى اعتناقهما مواقف سياسية مختلفة.

“لا اقول كلا ابدا، ولكن لا يوجد مبادئ مشتركة”، قالت.

واجرت “بانيل بوليتيكس” استطلاع موقع “والا”، وشارك فيه 1009 شخصا، مع هامش خطأ 3.9%.