انتشر بشكل واسع انتقاد مدونة لبنانية لحزب الله في أعقاب انفجار 4 أغسطس في مرفأ بيروت وسط دعوات متزايدة من قبل اللبنانيين للتغيير السياسي في البلاد.

ولا تزال ديما صادق، التي كانت مذيعة في برنامج حواري سياسي شعبي حتى العام الماضي قبل أن يتم اقالتها لانتقاد حزب الله، صوتا شعبيا على وسائل التواصل الاجتماعي اللبنانية.

ويوم الجمعة، اصدرت عبر التويتر، حيث لديها أكثر من 621,000 متابع، مقطع فيديو ينتقد حزب الله باعتباره أسوأ بالنسبة للبنان من العدو عبر الحدود.

وخاطب الفيديو زعيم التنظيم، حسن نصر الله، بعد خطابه الذي نفى فيه المزاعم بأن حزب الله مسؤول عن الانفجار.

“بس بدي أقولك شغلة: إذا انت بتقدر تجاوب على هذا السؤال اليوم للشعب اللبناني، والله لنسجد لك، انا لأسجد لك إذا انت قدرت تجاوب على هذا السؤال”، قالت عبر الفيديو. “اسرائيل شو عملت فينا أكثر من اللي انتوا عملتوه فينا؟ جاوبني”.

وتمت مشاهدة فيديو صادق أكثر من 715,000 مرة بحلول يوم الإثنين.

وأدى الفيديو إلى مقابلات إعلامية. وكان عنوان إحدى المقابلات، التي نُشرت يوم الإثنين في صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، “إسرائيل عدو، لكن حزب الله فعل ما هو أسوأ”.

وشددت صادق في المقابلة على أنه “ليس من المبالغة القول إن حزب الله أسوأ للبنان من إسرائيل. مشكلتي مع إسرائيل ليست سياسية بل أخلاقية. لا اوافق على معاملتها للفلسطينيين”.

واتهمت نصر الله بالكذب بشأن مسؤولية حزب الله عن الانفجار. “حزب الله يسيطر على كل شيء في هذا البلد. انهم يعرفون بالضبط ما كان في الميناء”.

اشتباكات بين متظاهرين لبنانيين، غاضبين من انفجار دام نسب الى الإهمال الحكومي، وقوات الأمن في الليلة الثانية على التوالي بالقرب من شارع يصل إلى مبنى البرلمان في وسط بيروت، 9 أغسطس 2020 (JOSEPH EID / AFP)

وتنتقد صادق حزب الله والرئيس اللبناني ميشال عون حليف التنظيم.

وأدى انفجار 4 أغسطس إلى مقتل 220 شخصا وإصابة 7000 وتشريد ما يقدر بنحو 300,000 شخص. وكان من بين أقوى الانفجارات غير النووية التي تم تسجيلها على الإطلاق، ودمر المباني لبضعة كيلومترات حوله، وترك حفرة ضخمة في قلب ميناء بيروت.

وتواجه لبنان أزمة اقتصادية طارئة ناجمة عن الفساد المستمر والخلل السياسي ووباء فيروس كورونا. وبحسب ما ورد، فإن تدمير اهراءات القمح في الميناء جعل البلاد تواجه نقصا في الغذاء أيضا.