من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد لمناقشة تخفيف المزيد من القيود التي فرضت لمواجهة فيروس كورونا، بما في ذلك فتح مراكز التسوق والأسواق، وسط معطيات تشير إلى تمكن البلاد من الحد من انتشار فيروس كورونا إلى حد كبير.

وأفاد تقرير تلفزيوني يوم الجمعة أن 80% من البلدات والقرى الإسرائيلية لم تبلغ عن حالات إصابات لعدة أيام، من بينها تل أبيب، وأربع مدن فقط في جميع أنحاء البلاد لديها أكثر من خمس حالات جديدة في الأيام القليلة الماضية: القدس، قرية حورة، بني براك وبيت شيمش. (القدس وحورة كانت خاضعة لإغلاق جزئي، مثل حيين في بيت شيمش).

وذكر تقرير القناة 12 أيضا أن العديد من المستشفيات لم تستقبل مرضى جدد بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة، وانها تعيد تحويل أجنحة الفيروس الى مراكز علاج عامة من جديد، مع الإستعداد لإعادتها إلى مراكز لعلاج مرضى الفيروس إذا دعت الحاجة. وأغلق مستشفى شعاري تسيديك بالقدس أربعة من أصل ستة أجنحة علاجية لفيروس كورونا.

وقال المراسل الطبي للقناة 12 أن “انتشار فيروس كوفيد 19 في اسرائيل قد أوقف”.

وصرحت وزارة الصحة انه حتى مساء الجمعة بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا في اسرائيل 16,101، بزيادة 155 خلال 24 ساعة الماضية. ومن هذا المجموع، تعافى 9156 شخصا.

وسجل عدد الوفيات 225، مع ثلاث حالات وفاة في 24 ساعة الماضية.

وبحسب الوزارة، فإن 103 مصاب في حالة خطيرة، 83 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. وانخفض عدد المرضى على أجهزة التنفس الصناعي بشكل منتظم في الأسابيع الأخيرة من 137 في 16 أبريل.

ووسط التطورات المشجعة، سينظر الوزراء يوم الأحد في فتح الحدائق العامة ومراكز التسوق والأسواق في الهواء الطلق وإنهاء الحظر الذي يبقي الجمهور على بعد 100 متر من منازلهم، الا للقيام بنشاطات معينة. وذكرت تقارير تلفزيونية أن الحكومة قد تقوم أيضا بسماح السباحة في البحر وفتح المسابح العامة.

وذكرت القناة 12 أن كلا من وزارة الصحة ووزارة المالية سيقدمان خططهما لمزيد من الانفتاح الاقتصادي، ويتوقع أن تضغط وزارة المالية من أجل السماح لجميع اماكن العمل تقريبا بالعودة الى العمل طالما أنها تلتزم بإرشادات السلامة.

ووزارة المالية يائسة لإعادة تشغيل الاقتصاد الذي وصل على حافة الجمود التام. وارتفعت أرقام البطالة إلى 1,093,000 عاطل بحلول منتصف أبريل، ليصل معدل البطالة إلى 26%، نسبة غير مسبوقة، مع أقل من 4% قبل الوباء.

وذكرت التقارير أن الكثير سيعتمد على المعلومات القادمة خلال الأيام القادمة التي ستساعد الحكومة على تقييم تأثير الموجة الأولى من التسهيلات بعد إغلاق عيد الفصح، لكن الإشارات الأولية إيجابية.

إسرائيليون يتسوقون في سوق في الرملة، 1 مايو 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وادعى منتقدون بأن القيود الحالية غير متوافقة، وعبرت الشرطة يوم الجمعة عن قلقها من أن آلاف الإسرائيليين يخرقون قواعد التباعد الاجتماعي ويتدفقون إلى الشواطئ والأسواق.

وحذرت الشرطة من أنها ستواصل تغريم المخالفين.

إسرائيليون على الشاطئ في ريشون لتسيون، 1 مايو 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

استغل المئات الطقس الدافئ لقضاء بعض الوقت في الخارج، متجهين إلى الشواطئ في تل أبيب وهرتسليا، وكثير منهم لا يلتزمون بقواعد التباعد ولا يرتدون أقنعة. واتجه آخرون الى الأسواق قبل السبت أو تواجدوا في الأماكن الخارجية، مثل ساحة ديزينغوف الشهيرة في تل أبيب.

وتم رفع القيود المفروضة على ممارسة الرياضة البدنية في الهواء الطلق جزئيًا صباح يوم الخميس، حيث لم يعد عشاق الرياضة مقيدين بمسافة 500 متر من المنزل.

ولا تزال الرياضة الجماعية محظورة.

ويوم الجمعة أيضا، صوّت الوزراء يوم الجمعة لصالح قرار عودة الطلاب في الصفوف الاول-الثالث الإبتدائي، والصفان الحادي عشر- الثاني عشر ثانوي إلى المدارس يوم الأحد. لكن من غير المرجح أن تفتح معظم المدارس ابوابها، لأن العديد من السلطات المحلية قالت إنها غير جاهزة.

وقالت العديد من المدن إنها لن تكون مستعدة لإعادة فتح المدارس بأمان يوم الأحد، حيث لم يصدر القرار صباح الجمعة إلا بعد أيام من المداولات. كما اتهمت السلطات المحلية الحكومة بالفشل في وضع مبادئ توجيهية واضحة للعملية.

عمال يقومون بتنظيف فصل دراسي في مدرسة لوبا الياف الابتدائية في ريشون لتسيون، 30 أبريل 2020. (Flash90)

على ما يبدو ردا على الاحتجاجات، قالت وزارة التربية والتعليم إن فتح المدارس سيكون تدريجيا، مما يتيح للمدن الوقت للاستعداد مع ضرورة إنتهاء العملية بحلول يوم الثلاثاء.

وأعلنت الحكومة أنه في المدارس اليهودية الحريدية، سيعود الطلاب في الصفوف 7-12 إلى الفصل الدراسي يوم الأحد بدلاً من الصفوف الأصغر، بالإضافة إلى “المعاهد الثانوية”، دون تحديد المعايير.

ومن المتوقع أن يعود بقية الطلاب لمقاعد الدراسة في الأول من يونيو، وفي الوقت الحالي سيواصلون التعلم عن بعد.

وقال مكتب رئيس الوزراء أنه سيتم استئناف دروس التعليم الخاص بالكامل وسيتم تحديد شروط في المستقبل للأطفال الذين يعتبرون عرضة للخطر، مضيفا أن الدراسة لن تكون إلزامية، باستثناء امتحانات الثانوية العامة (البجروت).

وقد أوصى مجلس الأمن القومي بتأجيل إعادة فتح المدارس لمدة أسبوع، حيث قال إن المؤسسات التعليمية لم تتخذ الاستعدادات اللازمة لتكون قادرة على إعادة فتح أبوابها خلال الجائحة.

وجاء قرار تأجيل فتح رياض الأطفال بعد أن ضغط مسؤولون في وزارة الصحة من أجل تأجيل الخطوة، وسط مخاوف من ألا يتمكن الأطفال من الحفاظ على معايير التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية المطلوبة، وسيكون من الصعب الحفاظ على المجموعات التي تضم 15 طفلا منفصلة عن بعضها البعض تماشيا مع التعليمات.

وكشفت دراسة وبائية لوزارة الصحة الإسرائيلية نشرت الخميس أن الأطفال يمكنهم حمل المرض ونقله، ولكن بمعدل أقل من البالغين. وأكد الباحثون أن النتائج أولية.