أعلنت عدد من السلطات المحلية والشركات والمنظمات النسائية السبت عن دعمها لإضراب مخطط ليوم الثلاثاء احتجاجا على العنف المنزلي في أعقاب جريمتي قتل فتاتين في الأسبوع الماضي.

وقالت بلديات المدن الأربعة الكبرى في إسرائيل – القدس وتل أبيب وحيفا وريشون لتسيون – إنها ستسمح لموظفاتها المشاركة في الإضراب.

كما تشارك في الإضراب عدد من المدن والبلدات في ضواحي تل أبيب، من ضمنها رمات غان وبات يام ورمات هشارون وأور يهودا ويهود، بالإضافة إلى عدد من البلدات العربية التي تشمل طمرة والطيرة وسخنين والطيبة وكفر قاسم وجلجولية وقلنسوة.

وقد أعربت آلاف النساء عن نيتنهن المشاركة في الإضراب يوم الثلاثاء – على صفحة على موقع “فيسبوك” تم فتحها من أجل هذا الهدف – بعد أن رفع مقتل فتاتين هذا الأسبوع حدد ضحايا العنف من النساء منذ بداية العام إلى 23 على الأقل، وهي الحصيلة الأعلى منذ سنوات.

بحسب المنظمين فإن من بين الشركات التي ستسمح لموظفاتها بالمشاركة في الإضراب توجد شبكتي متاجر البقالة “رامي ليفي” و”طيف طاعم”، وسلسلة الفنادق “فاتال”، ومجموعة “هآرتس” للنشر، وعدد من شركات الهايتك.

وأعلن اتحاد الطلاب الجامعيين في إسرائيل ونقابة المعلمين هما أيضا عن انضمامهما للطلاب، رغم أن معظم المدارس ستكون يوم الثلاثاء في عطلة بمناسبة عيد “الحانوكاه”.

نساء إسرائيليات يتظاهرن احتجاجا على العنف ضد النساء خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 27 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عدد من المجموعات، من ضمنها المنظمة النسائية الصهيونية العالمية، حركة “نعمات” النسائية، منظمة “إموناه” للرفاه الإجتماعي، ونقابة “قوة للعمال”، من بين منظمات ومجموعات أخرى، عن دعمها للإضراب، وفقا للمنظمين.

نساء إسرائيليات يتظاهرن احتجاجا على العنف ضد النساء خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 27 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت ستاف أرنون، إحدى منظمي الاحتجاج، لموقع “واينت” الإخباري، “توصلنا إلى نتيجة مفادها أن علينا اتخاذ خطوة جذرية وواسعة النطاق وموحدة من قبل النساء للمطالبة بحل. في العام الماضي تم تخصيص مبلغ 250 مليون شيكل لمكافحة العنف ضد النساء، لكن الحكومة تقوم بتأخير التمويل وحتى الآن تم تقديم أقل من 10% من هذه الاموال”.

وكُتب في رسالة على صفحة فيسبوك المخصصة للإضراب “أنا امرأة وأعلن عن إضرابي”.

يوم السبت شاركت عشرات النساء في تظاهرة نُظمت في مدينة الناصرة في شمال البلاد احتجاجا على العنف ضد النساء وارتفاع مستويات الجريمة بشكل عام في المجتمع العربي، حسبما ذكر موقع واينت الإخباري.

وقالت سندس صالح، من المجلس النسائي للحركة العربية للتغيير، الذي نظم هذه المظاهرة “هناك حاجة إلى اسماع صرخة قوية ضد الشرطة وضد العناصر الإجرامية في داخلنا أيضا. إن العنف هو سرطان يمكن أن يدمر المجتمع”.

وتم تنظيم مظاهرات في الأسبوع الماضي في تل أبيب وحيفا وبئر السبع، وفي عدد من المواقع الأخرى في أعقاب جريمتي قتل وقعتا بعد أيام من إسقاط الحكومة لاقتراح لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في العنف ضد النساء، وقيامها بالدفع  باتجاه تشكيل لجنة وزارية للتحقيق في الظاهرة بدلا من ذلك.

متظاهرون يشاركون في تظاهرة احتجاجية على العنف ضد النساء في تل أبيب، 25 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقالت الناشطة هديل عزام من الناصر يوم السبت “عندما تقوم الحكومة بتأخير تمويل مخصص لملاجئ النساء ومراكز المساعدة، وتسقط اقتراحات للجنة برلمانية خاصة لمعالجة القضية، عندما تتجاهل الشرطة شكاوى وتغلق ملفات من دون محاكمة – فهم يساهمون في توسيع هذه الظاهرة”.

في 25 نوفمبر، ندد المئات من المتظاهرين في تل أبيب بالعنف والتمييز الجنسي ضد النساء، وانضموا إلى آلاف الأشخاص من حول العالم الذي احتفلوا باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء.

وندد المتظاهرون، بمن فيهم النائبات في الكنيست ميراف ميخائيلي وتمار زاندبيرغ وتسيبي ليفني، بكراهية النساء ودعوا الحكومة إلى اتخاذ خطوات لوقف القتل وإساءة معاملة النساء في إسرائيل.

يارا أيوب (16 عاما) من قرية الجش في الجليل.
(Screen capture: Hadashot)

بعد يوم من هذه المظاهرة، عُثر على جثة يارا أيوب (16 عاما) في بلدة الجش قي الجليل، بعد ستة أيام من اختفاء آثارها، بحسب الشرطة. وتمكنت السلطات من تحديد المشتبه به الرئيسي في الجريمة، التي قالت إنه رجل من سكان القرية يبلغ من العمر 28 عاما، واعتقلت عددا من الاشخاص للاشتباه بضلوعهم في الجريمة.

ولا تزال العديد من تفاصيل التحقيق، بما في ذلك هويات المشتبه بهم، تخضع لأمر حظر نشر أصدرته المحكمة خشية ان يعيق نشر أسماءهم إجراءات التنحقيق.

بعد ساعات من ذلك، أعلنت السلطات عن العثور على جثة سيلفانا تسيغاي (13 عاما) بعد تعرضها للاغتصاب والقتل في منزلها في تل أبيب بيد الصديق السابق لوالدتها، تسفيبرهان تسفاسيون، بحسب الشبهات، الذي تمكن من الإفلات من الشرطة لعدة أيام قبل أن تتمكن من القبض عليه.

سيلفانا تسيغاي، التي عُثر على جثتها في تل أبيب، 26 نوفمبر، 2018.

بحسب التقارير، كانت تسيغاي معروفة لدى سلطات الرفاه بكونها ضحية عنف منزلي، وذكرت تقارير إنها قامت بالاتصال بالشرطة يوم السبت للإبلاغ عن تواجد تسفاسيون في منزلها.

في زيارة لملجأ للنساء في 25 نوفمبر، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوجته، سارة، إنهما يشعران بـ”القلق” من العنف المنزلي.

وقال نتنياهو في وقت لاحق للوزراء أنه فوجئ عندما علم أنه لم يتم فعل “شيء تقريبا” ضد المعتدين. وأضاف نتنياهو إن تصاعد العنف ضد النساء في إسرائيل في السنوات الأخيرة هو “ظاهرة إجرامية” ودعا إلى تطبيق القانون بصورة أكثر صرامة.

نتنياهو قال إنه صوّت ضد اقتراح في الكنيست لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لبحث العنف ضد النساء لأن نواب من المعارضة هم الذين طرحوا الاقتراح. وكانت المعارضة قد طرحت في الأسبوع الماضي اقتراحا لتشكيل لجنة تحقيق في العنف ضد النساء بعد أن فشلت الحكومة في تنفيذ خطة لمعالجة المشكلة كما تعهدت قبل بضعة أسابيع.