اعتبرت الولايات المتحدة الاثنين ان الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في سوريا في 3 حزيران/يونيو هي “محاكاة ساخرة للديموقراطية”، مؤكدة ان هذه الانتخابات “لن تكون لها اي مصداقية او شرعية سواء في داخل سوريا او خارجها”.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان الاسد “يستهزئ بما يدعيه هو نفسه بأنه زعيم منتخب ديموقراطيا”.

واضاف ان اجراء “استفتاء رئاسي، لان هذا ما سيكون عليه الامر، هو محاكاة ساخرة للديموقراطية ولن تكون له اي مصداقية او شرعية سواء في داخل سوريا او خارجها”.

بدورها قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين ان اجراء انتخابات رئاسية في سوريا وسط كل الدمار والتهجير الذي تعانيه البلاد هو امر عبثي ولن يساعد في ايجاد حل سياسي للازمة.

وقالت ان “اجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك حرمان ملايين السوريين عمليا من حقهم في الانتخاب، لن يلبي تطلعات الشعب السوري ولن يجعل البلد اقرب الى حل سياسي تفاوضي”.

وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام اعلن الاثنين اجراء الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو المقبل، مشيرا الى ان باب الترشح الى الانتخابات يبدأ الثلاثاء.

ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة ودول غربية النظام من اجراء الانتخابات، معتبرة انها ستكون “مهزلة ديموقراطية” وذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وتنص المادة 88 من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في شباط/فبراير 2012 اثر قيام حركة الاحتجاجات غير المسبوقة والمناهضة للنظام السوري منتصف اذار/مارس 2011، على ان الرئيس لا يمكن ان ينتخب لاكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح ان هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي الا اعتبارا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض ان تجري في 2014. ويبقي الدستور على صلاحيات واسعة للرئيس.

وادى النزاع السوري منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011 الى سقوط اكثر من 150 الف قتيل وفرار 2,5 مليون سوري من البلاد ونزوح 6,5 مليون داخل الحدود.