أ ف ب – يختار القطريون يوم الأربعاء مرشحيهم للمجلس البلدي في عملية انتخابية مباشرة هي الخامسة في الإمارة الخليجية وسط دعوات لزيادة تمثيل المرأة.

ومن أصل 118 مرشحا، نجحت إمرأة واحدة في الإنتخابات الأخيرة للمجلس البلدي المؤلف من 29 مقعدا. وكان بين المرشحين خمس نساء. وقد ترشحت أربع نساء في أول انتخابات بلدية مباشرة في الإمارة قبل 16 عاما.

وبالرغم من المساواة بين أعداد الرجال والنساء ضمن الناخبين الـ23 ألفا، إلا أن الأمر ذاته لا ينعكس على المرشحين.

وتقول المرشحة آمال عيسى المهندي، أنه “سيكون مخيبا للآمال إن تفوز مرشحة واحدة هذه المرة أيضا”.

وانتخابات الأربعاء هي خامس عملية إقتراع مباشرة في قطر. وتنظم انتخابات المجلس البلدي كل أربع سنوات بدءا من العام 1999.

وبرغم غياب الحماس الذي عادة ما يرافق أي عملية انتخابية، إلا أن المئات من صور المرشحين تنتشر في الشوارع ومعها الوعود بتحسين الخدمات في دوائرهم الإنتخابية.

وتوضح المهندي، “أترشح للمرة الثانية برغم كل التحديات”. والمهندي مهندسة معلوماتية تدرس للحصول على الدكتوراه في الإدارة العامة، وحماستها في هذا الإنتخابات تعود لكونها استطاعت الفوز على سبعة مرشحين منافسين المرة الماضية، إلا أنها خسرت أمام الثامن.

وتشير المرشحة إلى أنها حازت على المرتبة الثانية، موضحة أنه لو لم يُتخذ قرار للتصويت للمرشح في اجتماع قبلي “لكنت أنا الفائزة”. وتضيف “في غياب كوتا للمرأة فإن التحدي كبير جدا”.

وتشرح المهندي أن قطر “عبارة عن مجتمع محافظ لا يزال يميل إلى التصويت للمرشح ابن القبيلة، ويعتقد أن الرجل هو الأفضل في رفع الصوت بغض النظر عما إذا كان فعالا أو لا”.

أما بالنسبة لفاطمة يوسف الغزال، مديرة المدرسة المتقاعدة والمرشحة للإنتخابات للمرة الثانية، فإن المشكلة ليست في ترشح المرأة بل في سياسة التصويت التقليدية المرتبطة بولاءات محددة.

وتقول الغزال، “ليس هناك حواجز سياسية أمام الترشح للإنتخابات، بل بالعكس تشجع الدولة المرأة على ممارسة حقها السياسي، ولكن المشكلة تكمن في القبلية والتصويت من أجل العائلة”. وتضيف، “نحن بحاجة إلى تعديل قانون يخصص كوتا للمرأة”.

حين انطلقت الإنتخابات في قطر في بادئ الأمر، أنشأت السلطات لجانا خاصة للبحث في الوسائل اللازمة لتشجيع المرأة على التصويت والترشح.

وفي ذلك الوقت استطاعت إمرأة واحدة كسر التقاليد وهي شيخة الجفيري، المرشحة الوحيدة الفائزة في آخر عملية اقتراع، وقد فازت للمرة الأولى بمقعد في المجلس البلدي في 2003.

ومنذ ذلك الحين استطاعت الجفيري أن تحافظ على مقعدها في المجلس البلدي، ولكنها تقلل من تأثير جنس المرشح في الإنتخابات.

وتقول: “إنها ليست مسألة رجل أو إمرأة، بل الأمر يعتمد على كفاءة الشخص وتواصله المستمر مع الناس”. وتوضح: “أتصل دائما بالناس لتشجيعهم على الذهاب إلى مراكز الإقتراع والتصويت، إنها مهمة وطنية”.

قد تكون الإنتخابات عبارة عن “مهمة وطنية” بالنسبة للجفيري، إلا أن نسبة المشاركة في الإنتخابات الأخيرة بحوالى 43% تظهر أن القطريين قد لا يشاركونها الرأي.

حُدد سن الإقتراع بـ18 عاما في إمارة يبلغ عدد مواطنيها الأصليين حوالى 10% فقط من أصل عدد السكان، أي ما يقارب 280 ألفا. وظهرت أصوات مطالبة بزيادة نسبة المشاركة في التصويت عبر توسيع دائرة الناخبين، إلا أنه بالنسبة للمهندي فإن حق التصويت يجب أن يقتصر على القطريين فقط.

ومن الممكن أن ينجح تعديل واحد في زيادة نسبة المشاركة وهو بمنح المجلس صلاحيات أكبر من مجرد الدور الإستشاري الذي يقوم به، فهو يقدم توصيات من دون أن تكون له أي سلطة تشريعية.

وهذا ما تؤكده الغزال، إذ تقول أن “المجلس البلدي بحاجة الى سلطات تنفيذية أكبر”.