أقدم مالك متجر في سوق محانيه يهودا على الانتحار بسبب الصعوبات المالية الناجمة عن القيود التي تم فرضها بسبب فيروس كورونا، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية الأحد.

بناء على طلب عائلته، لم يتم نشر مزيد من التفاصيل حول صاحب المتجر.

وأفاد راديو الجيش أن الرجل أنهى حياته قبل أسبوع ونصف.

وأكد رئيس بلدية القدس موشيه ليون التقارير، وقال إنه في حالة “صدمة وألم من الأخبار الحزينة”.

رئيس بلدية القدس موشيه ليون في مؤتمر القدس السنوي السابع عشر لمجموعة ’بشيفاع’، 25 فبراير 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

ودعا ليوم الحكومة إلى “إعادة فتح السوق على الفور”، بدعوى أن “معيشة آلاف العائلات في خطر. أي تأخير قد يؤدي إلى خسارة أرواح”.

ووصف عضو الكنيست عن حزب “العمل”، إيتسيك شمولي، الذي من المتوقع أن يصبح وزيرا للرفاه الاجتماعي في الحكومة الجديدة، الأنباء بأنها “نداء صحوة طارئ” وحض القيادة على “تغيير المسار وتوسيع شبكة الأمان المالية للمستخدمين المستقلين والعاطلين عن العمل”.

في وقت سابق الأحد، اشتبك تجار من محانيه يهودا مع الشرطة خلال تظاهرة احتجاجية على استمرار إغلاق السوق التاريخي حتى بعد السماح لمعظم المتاجر في البلاد بفتح أبوابها الأحد.

وأظهرت مقاطع فيديو تم نشرها على الإنترنت التجار وهم في حالة عراك مع أفراد الشرطة عند مدخل السوق في شارع “أغريباس”. وتم اعتقال أحد المتظاهرين وإطلاق سراحه في وقت لاحق، في حين تم استدعاء طالي فريدمان، التي تمثل أصحاب المحلات في محانيه يهودا، للاستجواب من قبل الشرطة.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، قالت فريدمان إنه من غير المعقول إبقاء محانيه يهودا والأسواق الأخرى في الهواء الطلق في إسرائيل مغلقة في حين سُمح للمحلات التجارية الأخرى في مراكز التسوق المفتوحة بفتح بأبوابها، وقالت “لا يمكن لذلك أن يستمر”، مضيفة أن أصحاب المتاجر حاولوا الالتزام بالتباعد الاجتماعي خلال التظاهرة، لكن ذلك لم يكن ممكنا دائما.

وقالت “أبوابنا مغلقة منذ شهر”، محذرة من احتضار المصالح التجارية الصغيرة وواصفة الوضع بأنه غير عادل.

وأعلن رئيس البلدية دعمه لأصحاب المتاجر، وأعرب في تغريدة عن أمله بأن تصادق الحكومة “قريبا على فتح السوق، الذي يُعتبر مصدر دخل لمئات العائلات المقدسية”.

وكتب “أعدكم، يا بائعي السوق وسكان القدس، بأنني لن أتوقف حتى يُعاد فتح السوق”.

على الرغم من الحظر المفروض على فتح الأسواق، كانت العديد من المتاجر في محانيه يهودا مفتوحة في الأسابيع الأخيرة.

في الأسبوع الماضي أصبح مالك محل الفلافل يوفال كارمي، الذي تحدث باكيا عن عدم قدرته على إعالة عائلته لأنه غير قادر على تقديم خدمات “تيك أواي”، وجها للمشاكل التي تواجهها المصالح التجارية الصغيرة.

على الرغم من القيود المخففة الجديدة، أعرب أصحاب المصالح الصغيرة عن مخاوفهم بشأن الجدوى الاقتصادية في استمرار نشاطهم، ويرون إنه لم يُسمح لهم باستئناف نشاطهم إلا في ظل ظروف مقيدة للغاية ستردع معظم العملاء، فقط حتى تتمكن الدولة من تبرير حرمانهم من الحصول على تعويضات عن خسائرهم.

ولا يزال العديد من الأشخاص يشعرون بالقلق إزاء الخروج من منازلهم، وستبقى القيود التي تحظر على الجمهور الابتعاد عن منازلهم لمسافة تزيد عن مئة متر (باستثناء التوجه للعمل أو التسوق أو أغراض حيوية أخرى) سارية المفعول حتى يوم الإستقلال، الذي ينتهي مساء الأربعاء.

يوم الجمعة، صادقت الحكومة على خطة بقيمة 8 مليار شيكل (2.27 مليار دولار) لزيادة الدعم للمستخدمين المستقلين وأصحاب المصالح الصغيرة الذي تضرروا بشكل كبير بسبب فيروس كورونا، في أعقاب اتهامات بأن الدولة لن تساعد المصالح التجارية التي أجبِرت على الإغلاق.

في غضون ذلك، لا تزال المئات من أكبر الشبكات التجارية الإسرائيلية مغلقة، على الرغم من الموافقة على إعادة فتحها، في خطوة احتجاجية ضد الحكومة ومطالبة بالحصول على تعويضات عن إغلاق محلاتها والقيود المستمرة.

ويطالب أصحاب الشركات الكبرى بتعويض حكومي عن خسائر التشغيل، بما يتماشى مع تلك التي تم الإعلان عنها للشركات الصغيرة.

وازداد الغضب بشكل خاص الأربعاء بعد أن أعادت شبكة متاجر الأثاث “إيكيا” فتح أبوابها بما يتفق مع قواعد الحكومة، مما أدى إلى اجتذاب حشود كبيرة، في حين بقيت معظم المتاجر مغلقة. ولقد نفى وزير الصحة المنتهية ولايته يعقوب ليتسمان المزاعم بأن هذا القرار ارتبط بتبرعات بملايين الشواقل تم منحها لطائفة “غور” الحسيدية التي يتبع لها الوزير.

حتى يوم الخميس، بلغت نسبة البطالة في إسرائيل 27.05%.

 منظمة “عيران” الإسرائيلية تدير الخط الساخن 1201 للدعم النفسي الذي يتلقى دعما من وزارة الصحة لمساعدة الأفراد الذين يواجهون أزمات.