عثر على الملياريدير الأميركي جيفري إيبستين السبت متوفياً في زنزانته في نيويورك حيث كان ينتظر محاكمته بتهم الاعتداء جنسياً على قاصرات، فيما فتح مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ووزارة العدل الأميركية تحقيقات بما يبدو أنه عملية انتحار.

وأكدت إدارة السجن “العثور على جيفري إيبستين” السبت 10 آب/أغسطس قرابة الساعة 6,30 (10,30 ت غ)”ميتاً في زنزانته…نتيجة عملية انتحار على ما يبدو”.

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن إيبستين انتحر شنقاً في زنزانته نقلاً عن مسؤولين لم تكشف أسماءهم.

وقالت إدارة السجن “قام الموظفون مباشرةً بمحاولة إنعاشه”، قبل نقله إلى المستشفى حيث أعلنت وفاته، معلنةً فتح تحقيق في الحادثة.

وقال وزير العدل الأميركي ويليام بار إنه “مصدوم” لموت إيبستين في زنزانته “الأمر الذي يثير أسئلة خطيرة”. وأعلن أن مكتب التحقيقات الفدرالي ومكتب المفتش العام في وزارة العدل الأميركية سيفتحان تحقيقاً في هذه الحادثة.

وسبق أن عثر على إيبستين أواخر تموز/يوليو على الأرض في زنزانته في مركز ميتروبوليتان الإصلاحي في مانهاتن، وعلى عنقه كدمات. وأكدت مصادر عديدة حينها أن إيبستين حاول الانتحار.

لكن إصاباته حينها لم تكن خطرة وشارك بعد ذلك بأيام في جلسة استماع قضائية، ووضع تحت رقابة خاصة، بحسب وسائل إعلام، بينما أكدت صحيفة نيويورك تايمز السبت أن إيبستين لم يكن تحت رقابة خاصة.

ولم تؤكد إدارة السجن السبت تلك المعلومة، مشيرةً فقط إلى أن إيبستين كان محتجزاً في “وحدة خاصة”.

وأعربت شخصيات عديدة مع إعلان وفاة إيبستين عن دهشتها، علماً أن مركز ميتروبوليتان الإصلاح يعد إحدى أكثر المؤسسات أمناً في الولايات المتحدة.

وكتبت النائبة الديموقراطية ألكسندرا أوكازيو كورتيز على تويتر “نريد أجوبة (عما جرى)، الكثير من الأجوبة”.

واعتبر المفتش السابق في وزارة العدل الأميركية مايكل برومويتش أن على الوزارة أن تفتح فوراً “تحقيقاً شاملاً” لتحديد “المسؤول” عن موت إيبستين.

وكان إيبستين متهماً بتنظيم شبكة تضم عشرات الفتيات الصغيرات بالسن بعضهن طالبات جامعيات واستغلالهن جنسياً في المنازل العديدة التي يملكها.

وووجهت إليه في 8 تموز/يوليو تهمة الاستغلال الجنسي لقاصرين وتهمة التآمر للقيام بالاتجار الجنسي بقاصرين، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 45 عاماً. وكان من المقرر أن تبدأ محاكمته منتصف حزيران/يونيو 2020.

ورفض في 18 تموز/يوليو طلب الملياردير، الذي تقدر ثروته بما يزيد على 500 مليون دولار، إطلاق سراحه بكفالة.

ويُعدّ مركز متروبوليتان الإصلاحي، الذي يودع فيه عموما المتهمون الذين ينتظرون محاكمتهم، أحدى أكثر المؤسسات أمناً في الولايات المتحدة.

وقضى فيه كذلك مهرب المخدرات المكسيكي خواكين غوزمان الملقب “إل شابو” اكثر من عامين.