وضعت الدول الكبرى المتفاوضة مع إيران آلية “اعادة فورية” للعقوبات المفروضة على طهران في حال مخالفة الجمهورية الإسلامية الاتفاق النووي، ولكن لا زالوا ينتظرون موافقة إيران، وفقا لتقرير رويترز الأحد.

“هناك اتفاق نوعا ما بين القوى الست بشأن آلية إعادة العقوبات بمن فيهم الروس والصينيون”، قال مسؤول غربي لرويترز. “والآن هناك حاجة إلى أن يوافق الإيرانيون”.

من جهة اخرى، قال مسؤول إيراني لرويترز انه يتم النظر في عدة اقتراحات بالنسبة للعقوبات، محذرا ان طهران تحتفظ بحقها باستئناف نشاطاتها في حال “لم تنفذ [الدول الكبرى] التزاماتها”.

“طرحت ثلاثة أو أربعة اقتراحات على المائدة وتجري مراجعتها”، قال المسؤول. “يمكن أيضا أن تستأنف إيران على الفور أنشطتها إذا لم تنفذ الأطراف الأخرى التزاماتها في الاتفاق.”

الجدول الزمني لتخفيف العقوبات هو أحد النقاط الشائكة الاساسية بطريق تحقيق الاتفاق النهائي.

ولم يتم توضيح آلية “اعادة العقوبات” بوضوح في التقرير، بالرغم من ان قول مسؤولون غربيون لرويترز انه لن يضم قرار لمجلس الأمن الدولي. تريد الدول الأوربية والولايات المتحدة ان تكون العقوبات تلقائية، بينما روسيا والصين تعارض هذا.

وورد بتقرير لوكالة فرانس برس ان المحادثات التي اجريت السبت بين إيران والولايات المتحدة تضمنت نقاشات “مكثفة” حول طريقة رفع العقوبات عن طهران ومدى فتح الإيرانيين لمنشآتهم العسكرية امام التفتيش الدولي.

واستمر الاجتماع بين جون كيري ومحمد جواد ظريف نحو ست ساعات، بما وصفه المسؤولون كأكثر جولة مفاوضات هامة منذ تحقيق اتفاق الإطار في شهر ابريل.

“الخلافات لا تزال قائمة”، الرجل الثاني في فريق المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي مساء السبت بحسب ما نقل عنه التلفزيون الايراني على موقعه على الانترنت، مضيفا ان المحادثات “ستستأنف الاسبوع المقبل في فيينا على مستوى المساعدين والخبراء”، بدلا عن استمرار محادثات كيري وظريف ليوم ثان كما كان متوقع.

تفتيش المواقع العسكرية

وقبل قليل من اللقاء بين وزيري الخارجية في جنيفا، قال عراقجي “ان استجواب علمائنا غير وارد نهائيا وتفتيش المواقع العسكرية ايضا” في إطار اتفاق حول الملف النووي الايراني، مكررا الموقف الذي عبر عنه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. وانتقد المسؤولون الإيرانيون وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس السبت لرفضه التراجع عن مطالبه بهذا الخصوص. وبينما تؤكد إيران انها لا تسعى للحصول على القنبلة الذرية، لكنها ترفض اي تفتيش لمنشآتها العسكرية.

وقالت الولايات المتحدة انه يجب ضمان السماح لوكالة الطاقة الذرية الدولية بدخول المواقع العسكرية الإيرانية او انه لن يكون هناك اتفاق نهائي. وأعلن تقرير لوكالة الطاقة الأممية ان العمل توقف على تحقيقها في نشاطات إيران السابقة.

وامام الاطراف المشاركة في المفاوضات حتى 30 يونيو للتوصل الى نص نهائي وشامل للاتفاق، وتتوقع بعض الدول انه سيكون هناك تمديد للموعد النهائي. وحذرت اسرائيل من ان الاتفاق بصورته الحالية غير كاف وقد يتيح لإيران بتطوير اسلحة نووية. وتصر إيران على ان برنامجها النووي لأهداف سلمية بحت.