قتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران في غارة جوية على قاعدة عسكرية في وسط سوريا في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، وفقًا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء أن الغارة، التي نسبتها سوريا إلى إسرائيل، استهدفت مخزن أسلحة، اضافة الى مبنى قيد الإنشاء وسيارتين عسكريتين في قاعدة التياس الجوية قرب حمص.

ويعتقد أن القاعدة تستخدمها القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية المتحالفة معها منذ فترة طويلة، وقد استهدفتها الغارات الجوية الإسرائيلية في الماضي.

ووفقًا للمرصد، من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى لأن عدة مقاتلين آخرين موالين لإيران أصيبوا في الغارة.

ولم يعرف على الفور جنسيات الجرحى والقتلى.

ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي، الذي لا يعترف عانة بشكل علني بعملياته في الخارج.

وادعت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن الدفاعات الجوية للبلاد اعترضت العديد من الصواريخ التي أطلقت على قاعدة التياس الجوية – وهو تأكيد شائع يصدر عن دمشق، ويرفضه معظم محللي الدفاع على أنه تباهي فارغ.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله، “وسائط دفاعنا الجوي تصدت على الفور للصواريخ المعادية وأسقطت عدداً منها في حين وصلت أربعة صواريخ إلى المنطقة المستهدفة واقتصرت الأضرار على الماديات”.

وقالت الوكالة إن الطائرة جاءت من منطقة التنف في شرق سوريا.

وجاءت الضربة المفترضة وسط توترات شديدة في المنطقة في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية بطائرة بدون طيار في وقت سابق من هذا الشهر.

متظاهرون يتظاهرون ضد غارة جوية أمريكية في العراق أدت إلى مقتل الجنرال قاسم سليماني، في طهران، إيران، 4 يناير 2020. (AP Photo / Ebrahim Noroozi)

واعتبر سليماني مهندس المشروع الإيراني لإقامة موطئ قدم في سوريا، ما تعتبره إسرائيل تهديداً وتعهدت بمنعه.

وبحسب تقييم للمخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي تم تقديمه للحكومة هذا الأسبوع إن إزالة سليماني يمكن أن تمنح إسرائيل فرصة لكبح أو وقف ترسخ إيران في سوريا وأماكن أخرى.

وقد اقرت اسرائيل في الماضي بتنفيذ هجمات متعددة على قاعدة التياس، التي تسمى أيضًا التيفور، الواقعة بين مدينتي حمص وتدمر.

قاعدة التياس، أو T-4، الجوية خارج مدينة تدمر السورية، والتي تزعم إسرائيل إنه يتم تشغيلها من قبل إيران وفيلق القدس التابع لها. (Screen capture/Wikimapia)

وقد ادعى مسؤولو دفاع إسرائيليون أن القوات الإيرانية تستخدم القاعدة كجزء من جهود الجمهورية الإسلامية للتجسس عسكريا في سوريا، وهو أمر تعهدت إسرائيل بمنعه.
وفي فبراير 2018، اسقطت طائرة إسرائيلية في هجوم على قاعدة التياس خلال مناوشات استمرت ليوم واحد مع القوات المدعومة من إيران.

وفي أبريل من ذلك العام، هاجمت إسرائيل القاعدة مرة أخرى من أجل تدمير نظام مضاد للطائرات إيراني تم تسليمه مؤخرًا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أعضاء من فيلق القدس الإيراني.

وصرحت إسرائيل مرارًا وتكرارًا بأنها لن تسمح لإيران بتأسيس وجود عسكري دائم في سوريا، وانها مستعدة للقيام بعمليات عسكرية لمنع ذلك.