قُتل فلسطينيا صباح الجمعة بنيران دبابة اسرائيلية بالقرب من خانيونس في جنوب قطاع غزة، وأفادت تقارير في غزة أن الشاب يدعى عمر وحيد سمور (27 عاما) وكان مزارعا. وأن آخرا أصيب.

وقال الجيش أنه بالإجمالي، اطلق النار على أربعة مشتبه بهم بالقرب من السياج الحدودي خلال الليل، في كل من شمال وجنوب قطاع غزة. وقال انه خلال الحادث بالقرب من خانيونس، “اقترب مشتبه بهما من السياج… وقاموا بنشاطات مشبوهة على الارض بجانبه. ردا على ذلك، اطلقت وحدة للجيش النار عليهم بواسطة سلاح دبابة”.

ويأتي الحادث ساعات بعد اطلاق جنود اسرائيليون النار على عدة متظاهرين فلسطينيين حاولوا التسبب بأضرار للسياج الامني، قال الجيش.

ووفقا للجيش، شارك حوالي 200 فلسطيني في مظاهرات عنيفة في اربعة مواقع مركزية امام السياج الحدودي، واشعلوا النيران والقوا الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين في الطرق الثاني.
واستهدف الجنود بضعة “محرضين مركزيين” حالوا إسقاط اجزاء من السياج، قال ناطق بإسم الجيش.

وأصيب خمسة فلسطينيين بالرصاص، قالت وزارة الصحة في غزة، بعد اقتراب متظاهرين من الحدود في عدة مناطق.

وتأتي المظاهرات بينما نصب فلسطينيون في غزة خياما بالقرب من الحدود مع اسرائيل قبل اطلاق معسكر احتجاجي لمدة ستة أسابيع تحت انظار الجنود.

نساء فلسطينيات يطيرن طائرات ورق بألوان العلم الفلسطيني خلال مظاهرة قبل يوم الارض، في مدينة خيام واقعة بالقرب من الحدود بين اسرائيل وغزة، 29 مارس 2018 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

والمظاهرة تتم تحت راية “مسيرة العودة” وتلقى دعم حركة حماس التي تحكم غزة. وتأتي المظاهرات وسط تصعيد بالتوترات بينما تتهيأ الولايات المتحدة لنقل سفارتها في إسرائيل الى القدس.

وقال المنظمون إن المظاهرات ستكون سلمية ولكن يخشى المسؤولون الإسرائيليون من تصعيد جديد على حدود القطاع.

وفي مقابلة يوم الأربعاء مع صحيفة “يسرائيل هايوم”، حذر رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت أنه “إن يعتقد الفلسطينيين انهم سوف ينظمون مسيرة وسوف يعبرون السياج [الحدودي] وسوف يدخلون اراضينا، انهم مخطئون”.

“جزء كبير من الجيش سيتواجد هناك”، قال ايزنكوت لصحيفة “يديعوت أحرونوت” المنافسة في اليوم ذاته، وأضاف أن اكثر من مئة قناص، معظمهم من “وحدات خاصة”، سيتواجدون في المنطقة.

“إن كان هناك خطر على الحياة، سوف نسمح استخدام النيران الحية”، اعلن. “الأوامر هي استخدام قوة كبيرة”.

وسوف تنطلق التظاهرات يوم الجمعة، عندما يحي الفلسطينيون في انحاء العالم ذكرى يوم الارض، الذي يقام في ذكرى مصادرة الحكومة الإسرائيلية اراضي عربية في الجليل في 30 مارس 1976، والمظاهرات التالية، التي قُتل خلالها 6 عرب اسرائيليين. ويتزامن أيضا هذا العام مع عشية عيد الفصح العبري.

مقتالي الجهاد الإسلامي الفلسطيني خلال تدريب عسكري بالقرب من الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 27 مارس 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

ويتوقع أن تستمر المظاهرات حتى منتصف شهر مايو، حوالي وقت افتتاح الولايات المتحدة سفارتها الجديدة في القدس.

ومنتصف شهر مايو يتزامن ايضا مع يوم النكبة، حيث فر مئات آلاف الفلسطينيين من منازلهم خلال حرب استقلال اسرائيل عام 1948.

ووفقا للأمم المتحدة، حوالي 1.3 مليون من 1.9 مليون سكان غزة هو من اللاجئين او ابنائهم.

’العودة’

وقال خالد البطش، قائد تنظيم الجهاد الإسلامي الذي شارك في تنظيم المظاهرات، أن الخيام سوف تنصب ببعد حوالي 500 متر عن الحدود، بمحاذاة المنطقة العازلة بين غزة واسرائيل.

ويتم اقامة منشآت مياه ونشر طواقم طبية كي يتمكن الاشخاص بالبقاء لفترات مطولة.

وقال المنظمون أن عشرات آلاف الفلسطينيين سوف يشاركون في مظاهرة يوم الجمعة، ولكن من غير الواضح كيف تم التوصل الى هذا التقدير.

وقال البطش لوكالة فرانس برس: “نحن خرجنا قبل 70 سنة واليوم قررنا العودة الجماعية لبلادنا”.

ولكن قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل انه بينما قد يقوم المتظاهرين باختراق الحدود، لا يوجد تخطيط لذلك.

وقال مسؤولون في حركة حماس انهم سوف يراقبون المنطقة حول الخيام لمنع المتظاهرين من الإقتراب من الحدود، على الأقل في الأيام الأولى من المظاهرات.

وتم اقامة خمسة مواقع خيام مركزية، تمتد على طول القطاع الساحلي ابتداء من منطقة معبر ايريز الحدودي في المال وحتى رفح في اقصى الجنوب، بالقرب من مصر.