قُتل فتى يبلغ 15 عاما بنيران جنود اسرائيليين خلال مظاهرة عند سياج غزة الامني الاربعاء، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في القطاع.

وقال الناطق باسم الوزارة اشرف القدرة ان احمد ابو حبل (15 عاما)، توفي متأثرا بجراحه بعد اصابته في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع اطلقها جندي بالقرب من معبر إيريز بين اسرائيل وقطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي ان حوالي الف فلسطيني شارك بمظاهرات عند الحدود، في عدة مواقع.

وبحسب ناطق باسم الجيش، القى الفلسطينيون متفجرات بيتية الصنع والحجارة باتجاه الجنود في الطرف الثاني من السياج، والذي ردوا بوسائل تفرقة حشود، مثل الغاز المسيل للدموع، اضافة الى الرصاص الحي، “بحسب قواعد الاشتباك”.

وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان 15 شخصا اضافيا اصيبوا بالنيران الإسرائيلية خلال المظاهرات.

ولا انباء عن اصابة جنود اسرائيليين.

متظاهر فلسطيني يلقي قنبلة غاز مسيل للدموع اطلقها جنود اسرائيليون باتجاه القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند معبر إيريز بين اسرائيل وشمال قطاع غزة، 3 اكتوبر 2018 (AFP/Said Khatib)

وقد عززت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة، وتيرة المظاهرات ضد اسرائيل، وأنشأت وحدات جديدة (الإرباك الليلي) مكلفة بمتابعة التوترات عند السياج الحدودي، ايضا خلال الليل وساعات الصباح الباكر.

وبدأ التصعيد الأخير بالعنف في غزة في شهر مارس مع سلسلة مظاهرات عند الحدود تحت عنوان “مسيرة العودة”. وشملت الاشتباكات القاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، بالإضافة الى هجمات اطلاق نار وتفجير ضد الجنود، ومحاولات لاختراق السياج الحدودي.

وردت اسرائيل بواسطة اساليب تفرقة حشون والرصاص الحي لمنع محاولات اختراق الحدود.

وقد اطلق المتظاهرون في غزة أيضا الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، التي ادت الى اندلاع حرائق دمرت احراش، محاصيل زراعية وقتلت المواشي. وقد احترقت مساحات واسعة من الاراضي، مع اضرار تصل تكلفتها الملايين، بحسب السلطات الإسرائيلية. وتم تحميل بعض البالونات بمتفجرات.

وقُتل 140 فلسطينيا على الأقل خلال المظاهرات منذ أواخر شهر مارس، بحسب معطيات “اسوشياتد برس”. وقد أقرت حماس أن عشرات القتلى كانوا من أعضائها.

وقد تصاعدت المظاهرات في الاسابيع الاخيرة، متحولة من مظاهرات اسبوعية الى شبه ليلة منذ انسحاب حماس من المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل التي تهدف للتوصل الى اتفاق وقف نار. وقد تدهورت الازمة الانسانية في غزة ايضا، وانهارت مفاوضات المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

وسيطرت حركت حماس على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية عام 2007.