التقى أعضاء رفيعون في حركة حماس يوم الاثنين في ايران مع ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني، وفقا لتقارير اعلامية عربية.

ووصلت بعثة من مستوى رفيع من حركة حماس طهران يوم الجمعة من أجل المشاركة في تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني، ولـ”فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية” بين الطرفين، وفقا لبيان صادر عن حماس.

وهذه اول زيارة لحماس الى إيران منذ انتخاب الحركة قيادة جديدة في وقت سابق من عام 2017. وورد ان التصالح بين حماس وإيران يتم بوساطة حزب الله اللبناني، الذي تدعمه إيران.

ويشارك في البعثة اعضاء مكتب حماس السياسي عزت الرشق، صالح عاروري، زاهر جبارين واسامة حمدان.

وخلال الزيارة الى إيران، التقت البعثة مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بالإضافة الى عدة مسؤولين إيرانيين رفيعين اخرين.

وأفادت صحيفة “الشرق الاوسط”، التابعة لنفوذ السعودية، أن أعضاء بعثة حماس الممثلين عن الجناح العسكري للحركة التقوا ايضا بأعضاء الحرس الثوري الإيراني – القوات شبه العسكرية الخاضعة مباشرة للمرشد الاعلى الإيراني اية الله علي خامنئي – لتباحث “مسائل مشتركة”.

وتدهورت العلاقات بين حماس وإيران بعد رفض الحركة السنية الفلسطينية، التي اخذ قائدها السابق خالد مشعل من دمش مقرا له في الماضي، دعم المحور غير السني بقيادة الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب الاهلية السورية الجارية، والتي اندلعت عام 2011. وإيران تدعم نظام الاسد في الحرب.

ولكن وفقا للتقرير، تسعى إيران لتحسين العلاقات مع حماس بعد انتخاب اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي ويحيى السنوار قائدا للحركة في غزة. ويعتبر كليهما منفتحان اكثر للتصالح مع إيران.

وتحتاج حماس اعادة العلاقات مع إيران، نظرا لمواجهة اكبر داعميها، قطر، ازمة مع حلفائها الخليجيين بسبب دعمها للحركة الفلسطينية.

وخلال اللقاء يوم الاثنين، قال ظريف لبعثة حماس، بحسب سجل وفرته حماس للمباحثات، “نحن مستعدون لنبذ كل الخلافات في سبيل دعم فلسطين والشعب الفلسطيني ووحدة الأمة الإسلامية”.

وقال ظريف ان القضية الفلسطينية تبقى على رأس سلم اولويات السياسية الخارجية الإيرانية.

المرشد الاعلى علي خامنئي، مع الجنرال علي فداوي وقادة اخرون من الحرس الثوري الإيراني مع اعتقال جنود امريكيين في الخليج العربي (Wikimedia Commons)

المرشد الاعلى علي خامنئي، مع الجنرال علي فداوي وقادة اخرون من الحرس الثوري الإيراني مع اعتقال جنود امريكيين في الخليج العربي (Wikimedia Commons)

بينما قال رشق، الذي يترأس البعثة من حماس، أن إحياء العلاقات بين إيران وحماس هي اولوية للعالم الإسلامي في الحرب لهزيمة اسرائيل.

“حماس تؤمن بضرورة وحدة العالم الإسلامي ونبذ الخلافات وتوجيه الطاقات نحو العدو المشترك للجميع وهو الاحتلال”، قال.

وفي يوم الاثنين، التقت بعثة حماس أيضا مع اكبر مستشاري خامنئي للشؤون الدولية، علي اكبر ولايتي، الذي قال إن “طهران تقف إلى جانب حركة حماس”.

العضو في حماس صالح العاروري، يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين امير عبد اللهيان في لبنان، 1 اغسطس 2017 (Courtesy)

العضو في حماس صالح العاروري، يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين امير عبد اللهيان في لبنان، 1 اغسطس 2017 (Courtesy)

وأفادت صحيفة “الشرق الاوسط” في شهر مايو أن حماس وإيران اجروا محادثات مكثفة في لبنان، شارك فيها اعضاء في الحرس الثوري الإيراني.

ووفقا للتقرير، تم التوصل الى اتفاق بين الطرفين يتم بحسبه احياء العلاقات الدبلوماسية لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية.

وورد أن قائد كتائب القدس في الحرس الثوري، قسام سليماني، هنية والسنوار يدعمون الاتفاق.