ورد أن إسرائيل وروسيا تجريان محادثات حول العودة الوشيكة لقوات النظام السوري الى منطقة الحدود في مرتفعات الجولان، بهدف اعادة فرض خطوط الفصل التي اقيمت عام 1974.

وإضافة الى المحادثات بين أجهزة الأمن في كلا البلدين، تفحص مجموعات عمل في كل من اسرائيل وروسيا مسائل مثل المنطقة العازلة، المناطق منزوعة السلاح ونشر قوات اسرائيلية وسورية في كلا طرفي الحدود، بحسب تقرير اذاعة “كان” يوم الأربعاء.

ومشيرا الى دبلوماسي روسي، أفاد التقرير أن كل من اسرائيل وسوريا وافقت على العودة الى اتفاق فك الاشتباك الذي حقق عام 1974، في اعقاب حرب يوم الغفران عام 1973، وان يتم تطبيقه عند سيطرة قوات الرئيس السوري بشار الأسد تماما على منطقة الحدود من قوات المعارضة.

وورد أيضا أن الدبلوماسي أكد انه لا يوجد قوات إيرانية في جنوب غرب سوريا، ما كان مصدر قلق لإسرائيل.

والولايات المتحدة واسرائيل قلقة من تواجد إيران العسكري المتنامي في سوريا، حيث توفر مساعدات ضرورية لقوات الأسد. وورد أن روسيا، الحليف المركزي للأسد، وافقت على ابعاد الجنود الإيرانيين عن منطقة الحدود، مع السماح لهم بالبقاء في أجزاء أخرى من سوريا.

والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاسبوع الماضي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وورد انه قال إن اسرائيل لن تسعى لإسقاط حكم الأسد، بينما نادى موسكو لإخراج القوات الإيرانية من سوريا.

“لن نتخذ خطوات ضد نظام الأسد، وأنتم تخرجون الإيرانيين”، قال نتنياهو لبوتين، بحسب تقرير وكالة رويترز، مشيرا الى مسؤول اسرائيلي.

ونفى ناطق بإسم رئيس الوزراء ذلك، ولكن اشار نتنياهو في اليوم التالي بأن اسرائيل لن تدعم مبادرات لإسقاط نظام بشار الأسد.

جنود اسرائيليون في قاعدة عسكرية في مرتفعات الجولان ينظرون الى الحدود مع سوريا، 7 يوليو 2018 (AFP Photo/Jalaa Marey)

وكانت مسألة سوريا وتدخل إيران في البلاد على أجندة لقاء بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب وبوتين في هلسنكي يوم الاثنين.

وقال بوتين أنه اتفق مع ترامب على حماية حدود اسرائيل مع سوريا بحب اتفاق فك اشتباك القوات الذي حقق عام 1974.

مضيفا  أنه بعد القضاء على القوات الإرهابية في جنوب وغرب سوريا، “يجب اعادة الاوضاع في مرتفعات الجولان الى ما كانت عليه بعد اتفاق 1974، الذي وضع شروط فك الاشتباك بين اسرائيل وسوريا”.

وقال بوتين، متحدثا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي بعد لقائهما، أن هذا سوف “يعيد الهدوء الى مرتفعات الجولان، يحقق علاقات مسالمة اكثر بين سوريا واسرائيل، وأيضا يوفر الأمان لدولة اسرائيل”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد لقاء في القصر الرئاسي في هلسنكي، 16 يوليو 2018 (YURI KADOBNOV / AFP)

وتقول اسرائيل أنها لن تسمح لإيران، أو وكلائها الشيعيين، من إنشاء تواجد عسكري دائم في سوريا بعد الحرب يمكنه تهديد الدولة اليهودية.

وقد حذرت روسيا أنه من غير الواقعي توفع انسحاب إيران تماما من البلاد، ولكن هناك بوادر لتسوية بين موسكو وإسرائيل حول المسألة. ويقول مسؤولون اسرائيليون رفيعون أن روسيا تعمل على منع تجذر إيران عسكريا عند حدود اسرائيل الشمالية مع سوريا، بحسب تقارير اعلامية عبرية.