وزارة الثقافة تحجب تمويل مسرح عربي يواجه الجدل بسبب عرض مسرحية مبنية على فلسطيني قتل جنديا اسرائيليا.

والسبب الرسمي لقرار سحب تمويل مرح الميدان في حيفا هو مخالفات مالية وعدم ملاقاة المتطلبات للحصول على تمويل حكومي، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية يوم الاثنين.

وقررت الوزارة عدم تحويل 1.1 مليون شيقل التي كانت مخصصة لعام 2016 ورفض طلب المسرح للحصول على تمويل لعام 2017، بحسب التقرير.

وفي الوثيقة التي تم تقديمها الى محكمة العدل العليا، ادعى اتحاد الماغور لضحايا الارهاب أن المسرح لا يلاقي الشروط الأدنى للحصول على التمويل. وفي عام 2016، عرض المسرح خمس عروض او انتاجات، ولكن من أجل الحصول على تمويل عليه تقديم 100 على الأقل.

وورد في الوثيقة أيضا أنه في عام 2016، صرف الميدان 136,000 شيقل على التسويق.

“من غير الواضح كيف لم يكن هناك اي عروض في المسرح عام 2016، ولكن كان لديه مصاريف تسويق”، كتبت الوزارة في قرارها.

وأشادت منظمة الماغور بالقرار.

“يظهر التقرير ما ندعيه في منظمة الماغور منذ ثلاث سنوات – انه لا يجب أن يكون مسرح الميدان موجودا وأنه يجب سحب الدعم المادي منه”، قالت المجموعة في بيان تم بثه في الإذاعة الإسرائيلية. “إنه لا يعرض المضامين المسيئة ضد دولة اسرائيل ولصالح الارهابيين فحسب، وبل هناك أيضا مخالفات مالية وسلوك اداري غريب”.

وقال جوزيف اطرش، رئيس هيئة ادارة المسرح، إن قرار الوزارة كان متوقعا. “رد اعضاء لجنة التمويل [في الوزارة] كان متوقعا ومكتوبا لهم بشكل مسبق من قبل وزيرة [الثقافة والرياضة ميري] ريغيف عام 2015″، قال.

والتحقيق في سلوكيات الميدان المالية بدأ بعد مسرحية “الزمن الموازي” عام 2015، الذي يعرض يوما في حياة اسير فلسطيني.

الجندي الإسرائيلي موشيه تمام، الذي قُتل عام 1984 (screen capture: YouTube)

والأسير الفلسطيني هو نسخة ادبية لوليد دقة، عربي اسرائيلي يقضي عقوبة سجن مؤبد لاختطافه وقتله الجندي الإسرائيلي موشيه تمام عام 1984.

وأدى عرض المسرحية الى تجميد ريغيف التمويل الحكومي للمسرح في اعقاب ادعاءات حول مصادر مشبوهة للتمويل. ولكن قام المستشار القضائي لاحقا بإلغاء قرارها، قائلا ان الخطوة “تقيد حرية التعبير الفني”.

واتهم رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة الوزارة باستهداف المسرح بسبب مسرحياته باللغة العربية.

“وزارة مكافحة الثقافة تستمر بفعل كل ما باستطاعتها لأذية الابتكار العربي الحقيقي في البلاد”، قال للإذاعة الإسرائيلية يوم الاثنين.

ورفضت الوزارة الإتهامات بالإنحياز، وقالت ان لجنتها للتمويل “لجنة حكومية تعمل بحسب القانون ومكونة من مستشارين قانونيين، محاسبين، ومهنيين”، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية. “اللجنة فحصت معطيات المسرح بتمعن، وتجاوزت متطلبات القانون وسمحت لإدارته تقديم معلومات إضافية مرة تلو الاخرى، ووجدا انه لا يلاقي الشروط الادنى للحصول على تمويل”.