ورد أن وزارة الإسكان تدفع خطة ضخمة لإضافة 25,000 وحدة سكنية جديدة في القدس، من ضمنها 15,000 وحدة خارج الخط الأخضر، في خطوة قد تدل على اتفاق الإدارة الأمريكية الجديدة مع اسرائيل حول البناء في مناطق يسعى الفلسطينيون لشملها في دولتهم المستقبلية.

ووفقا لتقرير القناة الثانية يوم الخميس، سوف يتم الإعلان عن الخطة اثناء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى البلاد في أواخر شهر مايو، التي تتزامن مع الذكرى الخمسين لسيطرة اسرائيل على القدس الشرقية وتوحيد المدينة.

ويدفع وزير الإسكان يؤاف غالانت (كولانو) للمبادرة في اجتماعات مع مسؤولين في بلدية القدس. وورد في التقرير أن الخطة ستكلف حوالي 4 مليار شيقل.

وقد صدرت أجزاء من الخطة في تقرير للقناة العاشرة في وقت سابق من الأسبوع.

ولم يتمكن الحصول على معلومات إضافية من مكتب غالانت وبلدية القدس.

وأكد مسؤولون اسرائيليون يوم الخميس أن طاقم ترامب يخطط لزيارة في 22 مايو. وقال البيت الأبيض لتايمز اوف اسرائيل أنه “يفحص” الزيارة، ولكنه لم يوفر تفاصيل إضافية. ويبدأ “يوم القدي”، الذي يقام في ذكرى السيطرة على القدس الشرقية خلال حرب 1967، في ذلك المساء.

ومن بين 15,000 الوحدات السكنية المخططة خارج الخط الأخضر، معظمها ستكون في الأحياء السكنية الجديدة عطاروت في شمال المدينة، وجفعات هماتوس في الجنوب.

المنطقة الصناعية في عطاروت، مع كفر عقب، ضاحية رام الله، في الخلفية (Miriam Alster/Flash90)

المنطقة الصناعية في عطاروت، مع كفر عقب، ضاحية رام الله، في الخلفية (Miriam Alster/Flash90)

وسيتم بناء 10,000 وحدة سكنية في عطاروت، وهي منطقة صناعية مجاورة لرام الله فيها مطار صغير مهجور، وسيتم تسويق المنازل لعائلات يهودية متشددة.

وقالت البلدية في بيان أنها لا زالت لم تقرر كيف سيتم استخدام منطقة مطار عطاروت القديم، وأنها تدرس عدة خيارات.

وسيتم بناء 2,000 وحدة أخرى في جفعات هماتوس، وهي تل فارغ تقريبا، يقول منتقدي الإستيطان أنه سوف يفصل القدس الشرقية عن بيت لحم المجاورة.

منازل مؤقتة في جفعات هماتوس، عام 2014 (Flash90)

منازل مؤقتة في جفعات هماتوس، عام 2014 (Flash90)

وسيتم بناء 3,000 وحدة سكنية إضافية في رمات شلومو، حي يهودي متشدد قائم في شمال المدينة.

وتم الإعلان عن مخططات بناء في رمات شلومو عام 2010 خلال زيارة لنائب الرئيس الأمريكي حينها جو بايدن، ما أثار أزمة دبلوماسية بين القدس وواشنطن.

وإضافة إلى ذلك، تشمل الخطة 1,000 منزلا بالقرب من المالحة، 2,000 في ارنونا ورمات راحيل، و7,000 في عين كارم وأجزاء أخرى من القسم الغربي من المدينة.

وسيتكون الخطة واحدة من أكبر مشاريع البناء خارج الأخضر في السنوات الأخيرة، في الفترة التي واجهت فيها اسرائيل ضغوطات دولية كبيرة لوقف البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتم تجميد المخططات في عطاروت وجفعات هماتوس خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما، الذي كان من منتقدي السياسة الإسرائيلية للبناء في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ولكن بالرغم من اعتبار ترامب وديا اكثر اتجاه الإستيطان، إلا أنه قال أنه لا يعتبر المستوطنات “امرا جيدا للسلام”، وقد طلب من اسرائيل “الإنتظار” مع البناء في المستوطنات.

وزير الإسكان يوآف غالانت قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 ديسمبر 2016 (Marc Israel Sellem)

وزير الإسكان يوآف غالانت قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 ديسمبر 2016 (Marc Israel
Sellem)

ولا تعتبر اسرائيل، التي ضمت القدس الشرقية بعد حرب 1967 وتعتبرها جزء من عاصمتها الموحدة، البناء في المدينة كنشاط استيطاني، وقالت أن لديها الحق بالبناء في أي مكان داخل حدود المدينة البلدية.

وخلال مباحثات مؤخرة بين مسؤولين اسرائيليين وأمريكيين حول المناطق التي تقبل فيها واشنطن البناء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لن “يتفاوض” حول وقف بناء المنازل الجديدة في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية.