دمرت غارات جوية اسرائيلية ضخمة ضد سوريا مستودعات اسلحة ومواقع عسكرية تابعة لإيران وتنظيم حزب الله اللبناني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الاثنين.

وقال الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين انه نفذ هجمات ضد فيلق القدس الإيراني، في تصريح نادر حول نشاطاته العسكرية في سوريا.

من جهته تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن “قصف صاروخي اسرائيلي مكثف على محيط مطار دمشق الدولي وضواحي العاصمة دمشق وريفها الجنوبي والجنوبي الغربي”. وأضاف أن “الصواريخ وصلت الى أهدافها واصابت مواقع ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني”.

وأضاف المرصد أن الغارات ادت الى سقوط ضحايا واضرار جسيمة، بدون توفير تفاصيل. وافاد موقع انباء في مدينة السويداء، جنوب سوريا، انه تم نقل ثمانية جنود الى مستشفى محلي مع اصابات ناتجة عن الغارات الجوية الإسرائيلية، وتوفي اثنين منهم.

ولم تؤكد دمشق على سقوط الضحايا. ووصفت وكالة الأنباء الرسميّة السوريّة الهجوم ب”كثيف” وان اسرائيل اطلقت “موجات متتالية بالصواريخ الموجهة”. ولكن ادعت الوكالة انه تم اسقاط معظم الصواريخ.

“تعاملت منظومات دفاعنا الجوي مع الموقف، واعترضت الصواريخ المعادية، ودمرت غالبيتها قبل الوصول إلى أهدافها”، قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الرسميّة السوريّة (سانا).

والهجوم الجوي هو الثاني ضد المطار والكسوة خلال يومين، بعد هجوم نادر خلال ساعات النهار نسب الى اسرائيل صباح الاحد. وقد هاجمت اسرائيل كلا الموقعين في الماضي، ويعتقد انهما يحويان مواقع تابعة لإيران وحزب الله.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان “الصواريخ وصلت الى أهدافها واصابت مواقع ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني”.

وتتهم اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الامن الإسرائيلي وبمحاولة توصيل اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله في لبنان.

وفي العام الماضي، قال الجيش الإسرائيلي ان ميليشيات موالية لإيران تستخدم قواعد واقعة في محيط الكسوة. وقد تم قصف مستودع اسلحة إيران في المطار قبل اسبوع ونصف، قالت اسرائيل.

وتجري اسرائيل منذ سنوات غارات جوية ضد اهداف تابعة لإيران وحزب الله في سوريا تعتبرها تهديدا على امنها القومي. ولكن عادة تجري هذه الهجمات تحت غطاء الظلام.

ويبدو ان الهجوم الإسرائيلي المفترض هو اول هجوم يطلقه الجيش الإسرائيلي منذ تولي اللواء افيف كوخافي رئاسة هيئة اركان الجيش في الاسبوع الماضي.

وجاء الهجوم المفترض ساعات بعد هبوط طائرة شحن إيرانية في مطار دمشق الدولي، بحسب معلومات الطيران المعلنة. وقد قال مسؤولو دفاع اسرائيليون وامريكيون ان هذه الطائرات المدنية ظاهريا تستخدم لنقل اسلحة متطورة من طهران الى ميليشيات موالية لها وتحارب في سوريا، بما يشمل تنظيم حزب الله.

وكانت طائرة اخرى، تابعة لشركة طيران “ماهان”، بطريقها من إيران الى سوريا يوم الاحد، ولكن غيرت مسارها في اعقاب الهجمات الإسرائيلية المفترضة، بحسب سجلات الطيران. وقد قال مسؤولو دفاع ان شركة “ماهان” احدى شركات الشحن التي يشتبه بأنها تنقل مواد عسكرية من إيران الى سوريا.