ورد أن الحكومة تتهيأ لتخفيض العتبة الإنتخابية قبل انتخابات شهر ابريل، وسط مخاوف من عدم دخول بعض الاحزاب للكنيست نتيجة الإنشقاقات المتنامية في اليمين السياسي.

وينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه “الليكود” البدء يوم الاحد بالترويج لتخفيض العتبة، التي تتطلب في الوقت الحالي حصول الاحزاب على اربعة مقاعد على الأقل من أجل دخول الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، أفادت قناة “حداشوت”.

وورد أن نتنياهو وحلفائه يخشون من اعلان ما لا يقل عن سبعة احزاب يمينة نيتها الترشح للكنيست، الأخير هو “اليمين الجديد”، او “هيامين هحداش”، الحزب الجديد الذي اعلن عنه الوزراء نفتالي بينيت وايليت السبت، والذي سوف ينشق عن حزب “البيت اليهودي”.

وكان هناك مبادرات سابقة لم تفلح لتخفيض العتبة الانتخابية، التي تم رفعها عام 2014 الى نسبة 3.25% لمنع الأحزاب العربية واليمينية الدينية المتطرفة الصغيرة من دخول الكنيست. وتخطت الأحزاب العربية الإسرائيلية هذه العقبة عبر انشاء القائمة المشتركة.

وفي الماضي، عارض رئيس حزب “شاس” ارييه درعي تخفيض العتبة الانتخابية لأن ذلك كان سيسهل على منافسه ايلي يشاي دخول البرلمان مع حزب “ياحاد” اليميني المتطرف.

قدادة حزب شاس ايلي يشاي وارييه درعي خلال جلسة للحزب في الكنيست، 18 فبراير 2013 (Miriam Alster/FLASH90)

والآن، ورد أن درعي وافق على دعم المبادرة لأنه يتوقع دمج يشاي لحزبه مع حزب “البيت اليهودي” من أجل دخول الكنيست على أي حال.

وتتطلب الخطوة موافقة المعارضة في لجنة مشتركة تتخذ هذه القرارات. ويمكن أن تدعم الأحزاب التي تشكل القائمة المشتركة الخطوة لأن ذلك يعني انه يمكنهم العودة الى احزابهم المنفصلة السابقة، كما أيضا حزب “ميرتس” اليساري، الذي يتأرجح على حد العتبة الإنتخابية في بعض استطلاعات.

ويتوقع أن تجتمع اللجنة يوم الأحد، بحسب قناة “حداشوت”، وقد يحاول الائتلاف بحسب التقارير دفع الخطوة بغض النظر عن موافقة المعارضة.

واعلن بينيت وشاكيد عن انشاء حزبهما الجديد، “اليمين الجديد” في مؤتمر صحفي مفاجئ مساء السبت في تل ابيب.

وأعلنا أنه سيكون الحزب الجديد مبني على “شراكة تامة” بين اليهود المتشددين والإسرائيليين العلمانيين، وأنه بينما اصبح حزب “البيت اليهودي قوة هامة” في الحكومة عبر ست السنوات الأخيرة، إلا أن نفوذه تراجع نظرا لشعور نتنياهو بأن قاعدة الحزب المؤلفة من اليهود المتشددين الصهيونيين “في جيبه”.

ويمكن أن يكون بينيت المتدين وشاكيد العلمانية قادة مشتركين للحزب الجديد، اعلنا.

واعلنت عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي بأنها سوف تنضم الى الحزب الجديد أيضا، اضافة هامة لأنها تجعل عدد المنشقين حوالي ثلث عدد الحزب الاصلي – لدى حزب “البيت اليهودي” 8 مقاعد في الكنيست – وبهذا يضمن تمويل حملة الحزب الجديد في سباق 9 ابريل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، يحضران الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 30 أغسطس، 2016. (Abir Sultan, Pool via AP)

ورد حزب “البيت اليهودي” يوم الأحد بواسطة الترحيب المفاجئ بالخطوة، وقال في بيان صدر عن مديره العام نير اورباخ ان الحزب “يشكر نفتالي بينيت وايليت شاكيد على خمس سنوات من الانجازات لشعب اسرائيل. نعتقد انه لا زال هناك انجازات عظيمة تنتظرهما كقادة المعسكر اليميني”.

وقال الحزب انه سوف “يتهيأ للمستقبل” بدون بينيت وشاكيد، وسوف يقدم قائمة للكنيست مؤلفة من “شخصيات قيمة وموهوبة يتابعون العمل لشعب اسرائيل في الكنيست الـ 21”.

وورد ان “اليمين الجديد” يخطط التحالف مع حزب “البيت اليهودي” السابق بعد الانتخابات بمحاولة لتعزيز الكتلة اليمينية المتطرفة في الكنيست. وبحسب تقرير اضاعة “كان” يوم الأحد، سوف يخوض الحزبان الانتخابات بشكل منفصل في انتخابات 9 ابريل، ولكن سوف يتحدان لاحقا ككتلة واحدة في المحادثات الإئتلافية مع الفائز المتوقع للسباق، نتنياهو وحزبه الليكود.

وزيرة العدل ايليت شاكيد بعد الاعلان عن انشاء حزب “اليمين الجديد”، في مؤتمر صحفي في تل ابيب، 29 ديسمبر 2018 (Jack Guez/AFP)

وفسر بينيت وشاكيد خطوتهما مساء السبت عبر اتهام اليمين بقيادة “الليكود” بعدم الالتزام بمبادئه اليمينية.

وهاجم بينيت خاصة نتنياهو لقوله قبل بضعة أسابيع بأنه بسبب الاوضاع الامنية الحساسة في اسرائيل، سيكون من غير المسؤول التوجه الى الانتخابات، وارساله مقربين الى قادة الصهيونية المتدينة بمحاولة نجحت لإجبار بينيت وشاكيد التراجع عن تخطيطهما الاستقالة من الحكومة بسبب رفض نتنياهو تعيين بينيت وزيرا للدفاع.

ونادى نتنياهو الى الإنتخابات المبكرة في الأسبوع الماضي.