اسرائيل تنظر في امكانية تقييد نشاطات وكالة الغوث الدولية التركية في القدس والاراضي الفلسطينية بمحاولة لمواجهة مبادرات الرئيس رجب طيب اردوغان المفترضة لتوسيع نفوذه في القدس الشرقية، بحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم السبت.

وقد جهز مجلس الامن القومي اجراء محتمل ضد الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، التي تعمل في القدس الشرقية، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبحسب التقرير، يعتقد مسؤولو مخابرات اسرائيليين ان تيكا استضافت اعضاء في الحركة الإسلامية في مكاتبهم، وان عدد من موظفيها حولوا اموال ومعلومات لحركة حماس.

وتشمل الاجراءات التي يتم النظر بها فرض تقييد عام على جميع نشاطات تيكا واجبار الوكالة الحصول على تصاريح فردية لكل مشروع.

وقالت قناة حداشوت ان شبهات اسرائيل بخصوص تيكا تنامت في اعقاب تصعيد اردوغان الاخير في الخطاب المعادي لإسرائيل.

وفي الشهر الماضي، افادت صحيفة هآرتس ان الاردن، السعودية والسلطة الفلسطينية تنادي اسرائيل العمل ضد مبادرات اردوغان في القدس الشرقية.

وافاد التقرير ان اتحادات تركية اسلامية ترعى في السنوات الأخيرة عدة براج ورحلات لآلاف الفلسطينيين المحليين، وكان لديها نفوذ كبير في المظاهرات حول الحرم القدسي.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال مؤتمر صحفي في المجمع الرئاسي في انقرة، 18 ابريل 2018 (AFP/Adem Altan)

وبحسب صحيفة “صباح” التركية، نفذت تيكا 400 برنامج مساعدة تشمل اعمال ترميم لقبة الصخرة، وسكن طلاب جديد لطالبات في جامعة القدس في رام الله.

وقال مسؤول اسرائيلي لهآرتس في شهر يونيو ان تركيا تحاول شراء مباني عبر مؤسسات خيرية حكومية، وان السلطة الفلسطينية تخشى من ظهور “صاحب املاك اخر في القدس الشرقية”.

وقال دبلوماسيون للصحيفة ان الاردن بدأت التعبير عن قلقها للقدس قبل حوالي عام واتهمتها ب”الغفو امام عجلة القيادة”، منذ توقيع اتفاق المصالحة مع تركيا عام 2016.

وورد في المقابل ان الرياض قلقة من محاولة اردوغان استخدام نفوذه في القدس ليطالب بوصاية الاماكن المقدسة الإسلامية في المدينة، لتعزيز سيطرته في العالم العربي الإسلامي.

وانهارت العلاقات بين القدس وانقرة عام 2010، في اعقاب المداهمة البحرية الإسرائيلية ضد سفينة تركية تحاول اختراق الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. وراح ضحية المداهمة، حيث واجه عناصر القوات الخاصة الإسرائيليين الهجمات من قبل ناشطين على متن السفينة، 10 اتراك واصيب عدة جنود خلالها.

وفي شهر مايو، تدهورت العلاقات بين اسرائيل وتركيا الى حضيض جديد بعد طرد السفراء وسط مشادة كلامية تتبع اشتباكات دامية عند حدود قطاع غزة.

واتهم اردوغان اسرائيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي بانها “دولة ارهاب” وانها ترتكب “مجزرة” ضد الفلسطينيين.

مصلون مسلمون يرفعون الأعلام الفلسطينية والتركية بعد صلاة الجمعة في مسجد الأقصى في القدس، 22 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعيا انه كداعمة مركزي لحماس، القائد التركي بذاته يشارك في “الارهاب المجازر”.

وردا على ذلك، نادى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الدول الإسلامية لمراجعة علاقاتها مع اسرائيل، بينما نادى اردوغان الى “قمة استثنائية” لمنظمة التعاون الإسلامي لتباحث المسألة.