بدأت القوات الإسرائيلية صباح الجمعة بهدم شقة من مبنى عائلة مراهق فلسطيني قتل اسرائيليا طعنا في كتلة عتصيون الاستيطانية، جنوب القدس، بحسب تقارير فلسطينية.

ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي على التقارير بعد.

وفي يوم الخميس، رفضت المحكمة العليا التماس قدمته عائلة خليل جبارين (17 عاما) ضد هدم شقته في الطابق الاخير بالمبنى، والذي صدرت اوامر هدمه عقابا على هجومه الدامي في الضفة الغربية.

ورفضت رئيسة المحكمة استر حايوت تأجيل تنفيذ الاجراء العقابي، الذي جاء ردا على قتل آري فولد، بحسب تقرير اذاعة “كان” العامة.

وابلغ الجيش العائلة مرتين بتخطيطه تدمير الشقة التي سكن بها، ولكن تم تأخير تطبيق الاوامر بعد تقديم العائلة عدة التماسات.

آري فولد (Facebook)

والأوامر العسكرية تمكن مهندسي الجيش ملئ الطابق الأخير في منزل العائلة المؤلف من ثلاث طبقات بالإسمنت والاسلاك الشائكة لإغلاقها.

ويقع منزل عائلة جبارين في قرية يطا، بالقرب من الخليل. وقامت القوات بمسح الشقة تجهيزا لإغلاقها يوما بعد وقوع هجوم الطعن في 16 سبتمبر 2018.

وفي 27 نوفمبر، تم منح العائلة اسبوعا للالتماس للجيش على القرار، ما قامت به. وتم رفض الالتماس في شهر ديسمبر. وفي الشهر ذاته، اصدر الجيش بلاغ اخرا، والتمست العائلة عليه ايضا.

وطعن جبارين فولد، الذي لديه اربعة اطفال، عدة مرات في ظهره وعنقه بينما كان يقف امام متجر بالقرب من مفرق كتلة عتصيون بمركز الضفة الغربية. وبعد تعرضه للطعن، لاحق فولد المعتدي واطلق النار عليه بينما حاول مهاجمة موظفة في دكان، وربما انقذ حيتها. وبعدها انهاء وتم نقله الى المستشفى، حيث توفي متأثرا بجراحه.

وعادة تهدم اسرائيل منازل المعتدين الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات يقتل او يصاب فيها اشخاص بإصابات بالغة. وتبرر الحكومة الاجراء كوسيلة ناجحة لردع الهجمات المستقبلية، ولكن دانت مجموعات حقوقية الاجراء كشكل من اشكال العقاب الجماعي، ويدعي بعض المحللون انه ليس رادعا ناجحا.

خليل الجبارين (17 عاما)، منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي في مستوطنة في الضفة الغربية، 16 سبتمبر، 2018. (Screenshot/Twitter)

وفي حالة جبارين، يبدو ان العائلة حاولت منعه من تنفيذ الهجوم. وقال الجيش أن والدة جبارين ذهبت الى حاجز ميتار في جنوب الضفة الغربية وحذرت الجنود، في حين تنفيذه الهجوم تقريبا، ان ابنها يخطط تنفيذ هجوم.

وتم نقل جبارين، الذي اصيب برصاص فولد ومدني مسلح اخر في ساحة الهجوم، الى مستشفى هداسا جبل المشارف في حالة متوسطة، مع عدة اصابات رصاص، قال مسؤولون في المستشفى حينها.

وفي شهر اكتوبر، اتهمه مدعون في محكمة عسكرية بالضفة الغربية بالتسبب عمدا بالوفاة – التهمة الموازية للقتل في المحاكم العسكرية – بالإضافة الى عدة تهم اقل خطورة.

وتم منح فولد، الناشد اليميني البارز، ميدالية امتياز بعد وفاته – ثالث اعلى جائزة تقدمها الشرطة الإسرائيلية.