اعتقلت قوات امن السلطة الفلسطينية مؤخرا خلية تابعة لحماس مؤلفة من ستة اشخاص في نابلس، كانت تجهز لتنفيذ هجمات في اسرائيل بواسطة قنابل، افادت القناة 12 في وقت سابق من الأسبوع، بدون الإشارة إلى مصدر.

واعتلقت قوات أمن السلطة الفلسطينية أولا قائد الخلية، التابع لحركة حماس، التي قام نائب رئيسها صالح العاروري بتحويل مبلغ 50,000 دولار عبر الامارات، وبعدها اعتقلت الاعضاء الخمسة الآخرين.

ولم يكن جميع اعضاء الخلية، التي حصلت على أوامر من قطاع غزة ولبنان، تابعين لحركة حماس، أضاف التقرير، وأن القائد جند أشخاصا غير تابعين للحركة بمحاولة لإحباط كشف قوات أمن السلطة الفلسطينية والمخابرات الإسرائيلية لهم.

وقال مسؤول أمني فلسطيني، تحدث بشرط عدم تسميته، انه لا يمكنه تأكيد أو نفي تفاصيل التقرير، ولكن قال إن قوات أمن رام الله تعمل بشكل دائم من أجل القضاء على نشاطات حماس في الضفة الغربية.

“لدينا أوامر واضحة جدا للقضاء على نشاطات حماس العسكرية ودائما نقوم بجهود لهذا الهدف”، قال لتايمز أوف اسرائيل يوم الإثنين. “صادرنا تحويل اموالا الى حماس من غزة أو الخارج. نحن نعتقل أيضا بشكل دائم اعضائها الذين نشتبه بتخطيطهم عمليات ونصادر اسلحتهم”.

مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية (Adam Rasgon/The Times of Israel)

ومنذ طرد حماس السلطة الفلسطينية من غزة عام 2007، تقوم رام الله لجهود كبيرة للقضاء على البنية التحتية العسكرية والمالية لحماس في الضفة الغربية.

وقال المسؤول الأمني أن قوات امن السلطة الفلسطينية يتخذون خطوات ضد نشاطات حماس العسكرية من أجل حماية الفلسطينيين، وأيضا الإسرائيليين.

“نحن نقوم بهذا من أجل حماية شعبنا وضمان عيشهم في بيئة مستقرة. نحن غير معنيين بتحول الضفة الغربية الى غزة اخرى”، قال المسؤول، وأضاف أن حكومة رام الله تريد ضمان عدم اذية حماس اي اسرائيلي.

ومنذ استلاء حماس على غزة، تفرض اسرائيل وحماس عدة قيود على حركة الأشخاص والسلع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ما فاقم الأزمة الإنسانية هناك.

وتدعي اسرائيل أن هذه القيود ضرورية لمنع حماس من نقل الأسلحة أو مستلزمات بنائها في غزة.

وفي 12 الأعوام الأخيرة، خاضت اسرائيل وحماس وحركات مسلحة أخرى ثلاثة حروب في وحول غزة.

وقال المسؤول أن التوترات الأخيرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل لا تؤثر على استعداد رام الله مواجهة نشاطات حماس في الضفة الغربية.

“نبقى ملتزمون بالقيام بذلك”، قال. “نحن لسنا سياسيون، لا مهنيون مهتمون بضمان الامن والاستقرار هنا”.

وقرر مجلس الأمن الإسرائيلي في الأسبوع الماضي الموافقة على حجب 500 مليون شيقل من عائدات الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية.

والقرار محاولة للبدء بتطبيق قانون جديد يسمح لإسرائيل بتجميد أموال ضرائب بسبب قيام رام الله بدفع أموال للأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية وعائلات فلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين.

وتقوم إسرائيل بجمع أموال الجمارك والضرائب غير المباشرة نيابة عن الفلسطينيين شهريا، وتحويل الأموال إلى خزينة السلطة الفلسطينية.

ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل لقرارها المضي قدما في اقتطاع نصف مليار شيقل، واعتبروا الخطوة بمثابة “قرصنة” للأموال الفلسطينية.

ودافع مسؤولون إسرائيليون عن قرار المجلس الأمني، وقالوا إن دفعات السلطة الفلسطينية تحفز على العنف والإرهاب.

وقال عباس ايضا ان الفلسطينيين لن يقبلوا استلام أموال الضرائب التي تقوم إسرائيل بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية إذا لم يتم تحويل المبلغ بالكامل إلى رام الله.

إذا نفذت السلطة الفلسطينية تهديدها، فقد تضع نفسها في ضائقة مالية خانقة، حيث انها سترفض بذلك استلام الجزء الأكبر من مدخولها.

ونقلا عن مسؤولين فلسطينيين، ذكرت وكالة “رويترز” يوم الأحد أن إسرائيل تجمع وتقوم حاليا بتحويل مبلغ 800 مليون شيقل (222 مليون دولار) من إجمالي الضرائب إلى السلطة الفلسطينية كل شهر. وقال آفي ديختر، رئيس لجنة الدفاع في الكنيست، إن إسرائيل ستقوم بنشر المبلغ الذي تود اقتطاعه من أموال الضرائب على مدى 12 شهرا، وهو ما يعني اقتطاع حوالي 5% من مبلغ الـ 800 مليون شيكل الشهري.