أصيب عشرات المتظاهرين الفلسطينيين أثناء رشق الحجارة والزجاجات الحارقة خلال مواجهات ضخمة مع القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل في الضفة الغربية الثلاثاء، بحسب وسائل الإعلام الفلسطينية.

أصيب 10 أشخاص على الأقل بالرصاص في المواجهات التي اندلعت اثناء تظاهر مئات الفلسطينيين ضد رفض إسرائيل إعادة جثامين 11 فلسطينيا قتلوا برصاص قوات الأمن خلال الشهر الجاري، وفقا للتقارير.

وتم معالجة آخرين لحالات استنشاق الغاز وإصابات أخرى، وفقا لوكالة “معا” الفلسطينية.

وقالت ناطقة بإسم الجيش الإسرائيلي أن المظاهرة تحولت الى عنيفة عند بدء المتظاهرين برشق الحجارة والزجاجات الحارقة بإتجاه القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وقال الجيش أن القوات استخدمت وسائل تفرقة المظاهرات، ومن ضمن هذا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

ولكن يدعي الفلسطينيين أنه تم استخدام الرصاص الحي أيضا.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أصدرت عدة فصائل فلسطينية تصريح مشترك دعت فيه لـ”مظاهرة غضب”، ونادت السكان للمشاركة بالمظاهرة تضامنا مع عائلات شهداء الخليل، وفقا لوكالة “معا”.

ورشق حوالي 200 متظاهر فلسطيني في بلدة بيت عنون الفلسطينية شرقي مستوطنة كيريات اربع الحجارة والزجاجات الحارقة بإتجاه القوات الإسرائيلية الثلاثاء، بينما تشابك حوالي 300 متظاهر آخر مع قوات الجيش وشرطة الحدود في مركز الخليل.

وفي يوم الإثنين، أصيب جندي إسرائيلي بإصابات خطيرة في هجوم طعن بالقرب من مدخل بلدة بيت عنون الفلسطينية. وأصيب الجندي بعنقه وتم إخلائه الى مستشفى في القدس وحالته خطيرة.

ووقعت أكثر من عشر هجمات طعن ضد جنود ومدنيين إسرائيليين في منطقة الخليل في الأسابيع الأخيرة، وتم قتل العديد من المعتدين.

وفي بداية الشهر، قرر وزراء مجلس الأمن أنه لن يتم إعادة جثامين الفلسطينيين الذين يقتلوا برصاص قوات الأمن اثناء تنفيذهم هجمات ضد الإسرائيليين إلى عائلاتهم.

والقرار، الذي كان جزء من عدة قرارات أخرى تهدف لتوفير أمان إضافي للإسرائيليين، هو محاولة لفادي المظاهرات التي عادة ترافق جنازات الفلسطينيين المقتولين على يد قوات الأمن الإسرائيلية.

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان الذي اقترح الإجراء، أن جنازات الفلسطينيين تتحول إلى “مظاهرة دعم للإرهاب وتحريض على القتل”.

مضيفا: “لا يمكننا السماح بهذا. علينا فعل كل ما نستطيع كي لا يتم تكريم الإرهاب لتنفيذه هجوم”.