تعرضت دورية إسرائيلية لإطلاق نار مضادة للدبابات من عناصر حزب الله في منطقة هار دوف الشمالية الواقعة على الحدود مع لبنان. وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع إصابات في الهجوم، ولكنه لم يذكر عدد المصابين. واستبعد الجيش إمكانية خطف جندي.

ووقعت الحادثة في موقع على الحدود لا يوجد فيها سياج حدودي. في الوقت نفسه، ولأكثر من ساعة بعد الهجوم، تعرضت مواقع الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وكذلك بالقرب من جبل الشيخ، إلى إطلاق قذائف هاون.

وردت إسرائيل على الهجوم بإطلاق نار المدفعية على جنوب لبنان. وقال مسؤولان لبنانيان أن القصف استهدف البلدات الحدودية المجيدية والعباسية وكفار شوبا بالقرب من منطقة مزارع شبعا. وتحدث المسؤولان شريطة عدم الكشف عن هويتهما تماشيا مع القواعد. وقُتل أحد عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بحسب ما ذكرت تقارير لبنانية. وشهدت المنطقة فرار العائلات التي تعيش في البلدات التي تقع على الحدود إلى مناطق أبعد خوفا من تعرضهم للقصف، بحسب المسؤولين، اللذي يتمركزان في جنوب لبنان.

وقال حزب الله في بيان له بأن فرقة من “مجموعة شهداء القنيطرة” شنت هجوما على قافلة إسرائيلية ردا على الغارة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل بالقرب من القنيطرة، على الحدود السورية، والتي قُتل فيها 12 شخصا، من بينهم جنرال إيراني وقائد كبير في المنظمة. وجاء في البيان أنه ذلك كان “التصريح الأول”، في إشارة إلى احتمال وقوع المزيد من الهجمات.

وتم نقل 6 جنود إسرائيليين إلى مستشفى زيف في مدينة صفد تراوحت إصابتهم بين طفيفة ومتوسطة، ونُقل آخرون جوا إلى مركز رمبام الطبي في حيفا، بحسب ما ذكرت القناة الثانية.

وطٌلب من المتنزهين الإسرائيليين في المنطقة، بما في ذلك في جبل الشيخ، بمغاردتها.

الهجوم، الذي أطلق من منطقة تقع تحت سيطرة حزب الله، جاء بعد تهديدات متكررة من قبل التنظيم اللبناني، الذي قال أنه سوف ينتقم من إسرائيل على قصف سابق في شهر يناير أدى الى مقتل قائده في الجولان السوري، بالإضافة الى جنرال إيراني وعشرة أشخاص اخرين.

الهجوم، الذي أطلق من منطقة تقع تحت سلطة حزب الله، تأتي بعد تهديدات متكررة من قبل التنظيم اللبناني، الذي قال أنه سوف ينتقم من إسرائيل على قصف سابق في شهر يناير، الذي أدى إلى مقتل قائدها في الجولان السوري، بالإضافة إلى جنرال إيراني وعشرة أشخاص آخرين.

وسقط صاروخان على الأقل أطلقا من الأراضي السورية في الجولان يوم الثلاثاء في هجوم نسبه مسؤولو الدفاع الإسرائيليين لحزب الله. ردا على ذلك، قصفت إسرائيل موقع عسكرية سورية، وأصدر وزير الدفاع موشيه يعالون تحذيرا شديدا لحزب الله وحليفه الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال يعالون يوم الأربعاء أن “نظام الأسد هو المسؤول عن إطلاق النار نحو إسرائيل، وسوف نفرض ثمنا باهظا على أي حكومة أو تنظيم الذي ينتهك حدودنا”، مضيفا: “لا ننوي تجاهل أو غض النظر عن هجمات إرهابية ضد جنودنا أو مواطنينا”.

شهدت منطقة هار دوف عدة حوادث مع حزب الله في السنوات الأخيرة.

في شهر اكتوبر، أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجوم ضد جنود إسرائيليين على الحدود، والذي أدى إلى اصابة جنديين. بعد ساعات، انفجرت قنبلة أخرى على الحدود في المنطقة، ولكن من دون التسبب بإصابات. وجاء ذلك بعد يومين من إصابة جندي لبناني بإصابات طفيفة جراء التعرضه لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية في المنطقة.

كل من إسرائيل، سوريا ولبنان تدعي أن المنطقة، المعروفة بإسم مزارع شبعا في لبنان، تابعة لها، ولكن المنطقة، التي تبلغ مساحتها حوالي 20 كم، تقع الآن ضمن الأراضي الاسرائيلية الشمالية.

وفسر الميجر جنرال (احتياط) يسرائيل زيف، الرئيس السابق لمديرية العمليات في الجيش، في حديث هاتفي مع صحافيين سبب اختيار حزب الله لمنطقة هار دوف لتنفيذ هجومه الإنتقامي. “ما يحدث في شبعا، يظل في شبعا”، كما قال زيف، الذي أضاف أنه بسبب الخلاف حول المنطقة، امتنعت إسرائيل في الماضي من الرد على نطاق واسع في لبنان ردا على عمليات حزب الله هناك.

واستبعدت إسرائيل يوم الأربعاء إمكانية إختطاف أحد جنودها خلال الهجوم – وهو تكتيك استخدمه حزب الله في الماضي.

عام 2006، قتلت المنظمة جنديين إسرائيليين، وهما إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف، وخطفت جثتيهما، ما أدى إلى اندلاع حرب دامية بين الطرفين استمرت لمدة شهر، كانت حصيلتها مقتل 43 مدني إسرائيلي و119 جندي، وأكثر من 1,700 قتيلا على الجانب اللبناني، من بينهم 600-800 من مقاتلي حزب الله، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي.

وتم إعادة رفات ريغيف وغولدفاسر إلى إسرائيل عام 2008 في صفقة تبادل أطلقت إسرائيل خلالها سراح سمير قنطار وأربعة آخرين من عناصر حزب الله ورفات حوالي 200 مقاتل فلسطيني ولبناني.

ساهم في هذاالتقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيند برس.