يمكن ان تقوم اسرائيل بمفاقمة ظروف الاسرى الفلسطينيين المدانين بالإرهاب قريبا، في خطوة على الارجح ان تثير غضب الأسرى والفلسطينيين خارج جدران السجون.

ونشرت قناة “حداشوت” ما وصفته باستنتاجات سوف تقدمها قريبا لجنة اقامها وزير الامن العام جلعاد إردان قبل اربعة اشهر، وكلفها بفحص امكانيات زيادة ظروف الأسرى الى الحد الادنى الذي يطلبه القانون الدولي.

وأعلن إردان انشاء اللجنة العامة في شهر يونيو بمحاولة للضغط على الحركات المسلحة التي ينتمون اليها، وخاصة حماس، من اجل اعادتها جثامين الجنود المحتجزين في غزة.

وتنوي اللجنة بحسب التقرير ان توصي بأن تقلص اسرائيل بشكل كبير زيارات عائلات الاسرى الامنيين، وعدم السماح لهم بشراء اللحوم، الاسماك، الفواكه والخضراوات خارج السجن. وسيحظرون أيضا من طبخ الوجبات في اقسامهم وزنزاناتهم، وسيتم مصادرة مطاحن وخلاطات الطعام التي يملكونها.

اضافة الى ذلك، سوف تتوقف مصلحة السجون الإسرائيلية عن الفصل بين الاسرى بحسب انتمائهم للحركات المختلفة، ما يعني ان اعضاء في حركات متنافسة مثل حماس، فتح، والجهاد الإسلامي سيتواجدون في ذات الاقسام او حتى الزنزانات.

وزير الأمن العام غلعاد إردان، يتحدث في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 13 سبتمبر، 2018. (Roy Alima/Flash90)

وتشمل التوصيات الاخرى التي اشار اليها التقرير تقييد عدد القنوات التلفزيونية المتاحة للأسرى، اغلاق المقاصف في الاقسام، والغاء مكانة “المتحدث بإسم القسم” – ما يعني ان مندوب عن الاسرى سيتمكن من الحديث عن مسائل قليلة ومحددة فقط.

وأفاد التقرير ان عواقب هذه الاجراءات، في حال مصادقة اردان عليها، قد تكون وخيمة – داخل السجون وفي الشارع الفلسطيني – وقد تتطلب تجهيزات خاصة من قبل مصلحة السجون.

ومتحدثا في مؤتمر مكافحة ارهاب في هرتسليا بشهر يونيو، قال اردان ان الدراسات التي اجرتها وزارتها اظهرت ان بعض الفلسطينيين الذي ينفذون هجمات يسعون لدخول السجن كوسيلة للهروب من مشاكل في منازلهم، واقترح ان مفاقمة الظروف قد يساعد في تقليص “المحفزات” المحتملة لتنفيذ هجمات.

وينتقد الفلسطينيون معاملة اسرائيل للأسرى الامنيين، وقد اطلق الأسرى عدة اضرابات عن الطعام في السنوات الاخيرة، سعيا لتحسين ظروفهم. وفي العام الماضي، شارك المئات في اضراب عن الطعام نادى اليه القيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي، المدان بتهم قتل.

وشملت المطالب حينها العودة الى زيارة شهرية ثانية من قبل افراد العائلات (التي الغتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بسبب تقليصات بالميزانية)، منع الغاء لقاءات عائلية لأسباب امنية، والعودة الى الدراسات الاكاديمية وامتحانات الشهادة الثانوية العامة للأسرى. وشملت المطالب ايضا زيادة القنوات التلفزيونية المتوفرة في الزنزانات والمساح بهواتف خليوية في الاقسام الامنية.

وبعد 40 يوما، تم التوصل الى اتفاق مع السلطات الإسرائيلية ادعى الاسرى انه لاقى 80% من مطالبهم.