رفعت وكالة انباء موالية للحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء حصيلة القتلى الإيرانيين في الغارة الجوية في سوريا التي نسبت لإسرائيل الى سبعة قتلى، من اربعة قتلى في تقارير السلطات العسكرية السابقة.

وتم الكشف يوم الاثنين ان احد القتلى هو عقيد في سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، قوة عسكرية خاصة خاضعة مباشرة للمرشد الاعلى الإيراني.

وافادت وكالة تسنيم الإيرانية ايضا ان جثامين القتلى عادت من سوريا الى إيران يوم الثلاثاء.

واتهمت ايران اسرائيل الاثنين بالعدوان “السافر” في سوريا ودانت الجمهورية الاسلامية “بأشد العبارات العدوان والغارة الجوية التي شنها النظام الصهيوني” ضد القاعدة الجوية في حمص، بحسب بيان وزارة الخارجية الايرانية.

ودعت الوزارة “جميع الدول الحرة … الى عدم الوقوف مكتوفة الايدي امام هذا الاعتداء الصهيوني السافر”، مضيفة ان الغارة الجوية تزيد من تعقيد الوضع في سوريا.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان تحدث عن مقتل 14 شخصا في الغارة، بينهم ضباط عسكريين سوريين وايرانيين.

وطهران، بالإضافة الى موسكو، حليفة الرئيس السوري بشار الاسد المركزية، ولعبت دورا مركزية في انتصاراته الاخيرة.

وقال مسؤولان امريكيان، بحسب قناة NBC، ان اسرائيل نفذت الغارة الجوية، واضافا انه تم ابلاغ واشنطن قبل تنفيذها. واتهم النظام السوري وموسكو ايضا اسرائيل بهجوم يوم الاثنين.

ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق على الموضوع.

ويعتقد ان اسرائيل تنفذ غارات عديدة داخل سوريا منذ عام 2013، وانها تستهدف النظام السوري وحليفه اللبناني حزب الله، المدعوم من إيران.

وقد ارسلت إيران الاف المقاتلين الى سوريا، تعرضهم ك”متطوعين” من افغانستان وباكستان يتم تدريبهم من قبل “مستشارين عسكريين” ايرانيين.

ولا تعترف إيران بوجود اسرائيل، التي تعتبر طهران تهديدا وجوديا وتدين دعم طهران لحزب الله، التنظيم اللبناني امام حدود اسرائيل الشمالية.

وقد عبرت اسرائيل عن القلق من الانتشار الإيراني في سوريا، وخشيتها من تجذر قوات المعادية في الدولة المجاورة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس المجلس الوزاري الأمني في جولة إلى منشآت تابعة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، 6 فبراير، 2018. (Kobi Gideon/GPO)

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين ان اسرائيل سوف تقصف أي طرف ينوي إيذاء البلاد، على ما يبدو بإشارة غير مباشرة للهجوم الصاروخي في ساعات الفجر.

وقامت اسرائيل بغارة جوية ضد قاعدة التياس الجوية في 10 فبراير، بعد تشغيل إيراني هناك طائرة بدون طيار إيرانية دخلت الاراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له في ذلك الوقت إن “إيران وفيلق القدس [الوحد الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني] تقوم منذ بعض الوقت بتشغيل قاعدة T-4 الجوية في سوريا بالقرب من تدمر، بدعم من الجيش السوري وبموافقة النظام السوري”.

ورفض وزير الإسكان يوآف غالانت، وهو ميجر جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي وعضو في المجلس الوزاري الأمني، التعليق مباشرة على الهجوم، لكنه أعاد التأكيد على “الخطوط الحمراء” التي تعتبرها القدس سببا لشن ضربات.

وقال غالانت للإذاعة الإسرائيلية: “في سوريا تعمل الكثير من القوى، من مختلف الهيئات والتحالفات. كل واحدة منها تقول ما تقول وتنفي ما تنفي. لدينا مصالح واضحة في سوريا وقمنا بوضع خطوط حمراء. لن نسمح للأسلحة بالمرور من سوريا إلى لبنان، ولن نسمح بإنشاء قاعدة إيرانية”.