قفزت امرأة خضعت للتحقيق في إطار قضية تهريب الماس بقيمة مئات ملايين الشواقل إلى حتفها يوم الثلاثاء من مبنى بورصة الماس في رمات غان.

وعملت السيدة في شركة ألماس يملكها المليادرير الروسي ليف ليفاييف، المشتبه به الرئيسي في القضية، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

في الأيام القليلة الماضية خضعت المرأة، التي لم يتم نشر اسمها ولكن قيل أنها أم لثلاثة،  للتحقيق في القضية، وفقا للتقرير.

وأكدت شركة LLD التي يملكها ليفاييف في بيان لها إن السيدة كانت من موظفي الشركة وتعهدت بالعمل لحماية حقوق الأشخاص الذين يتم إستجوابهم من قبل الشرطة.

وقالت الشركة في بيانها “بصدمة وألم كبيرين تلقينا الإخطار بشأن الخسارة الفادحة لموظفة في الشركة (…) سنتخذ جميع التدابير التي في حوزتنا من أجل المساعدة في التحقيق في وفاتها من أجل وضع حد للظاهرة الخطيرة المتمثلة في الدوس على حقوق من يخضعون للتحقيق والأضرار التي لا يمكن إصلاحها الناتجة عن السعي إلى الخروج بعناوين إخبارية”.

بحسب شبكة “حداشوت” للأخبار، عملت السيدة كمديرة حسابات صغيرة وتم وضعها تحت ضغوط لا داعي لها في التحقيق.

وقالت الشرطة في بيان لها إنها تعمل مع “الحساسيةا اللازمة” في القضية.

وجاء في البيان “نأسف للنتائج المأساوية للحادث الذي وقع في رمان غان. تتصرف الشرطة الإسرائيلية باستمرار بالحساسية اللازمة، مع المراعاة الصارمة لكرامة وحقوق المشتبه بهم ومن يتم إستجوابهم، إلى جانب إتخاذ إجراءات تحقيق مختلفة تهدف إلى تقديم مرتكبي الجريمة إلى العدالة”.

وأضافت الشرطة إنه احتراما لخصوصية الأفراد فهي لا تقوم عادة بالتعليق على إجراءات تحقيق جار. إلا أن البيان جاءء ردا على مزاعم LLD بأنه تم انتهاك حقوق المشتبه بهم.

وقالت الشرطة “نظرا للبيان الذي نُشر نيابة عن الشركة المعنية بتحقيق الشرطة، نرى أنه من المناسب الإشارة إلى وجود مغالطات مادية في التفاصيل الواردة في البيان”.

ليف ليفايف في تجمع لليهود البخارى في تل أبيب، 13 يناير، 2013. (Yossi Zeliger/ Flash90/File)

واعتقلت الشرطة نجل ليفايف وشقيقه للاشتباه بضلوعهم في عملية التهريب. وأفادت تقارير إن السلطات تسعى إلى التحقيق مع ليفايف في القضية – والتي كُشف عن تفاصيلها لأول مرة في الشهر الماضي – لكنه يرفض العودة إلى إسرائيل من روسيا، بحسب التقرير.

وكان زفولون وموشيه ليفايف من بين ستة مشتبهين تم اعتقالهم بشبهة التهريب. وأدار الرجلان منشأة الماس يملكها ألماس يملكها ليف ليفايف والمشتبه بهم الأربعة الآخرون يشغلون منصاب رفيعة في الشركة. ومددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون إعتقال المشتبه بهم الستة مرار وتكرار.

وقامت شركة ليفايف بإستئجار خدمات مهربين قاموا بتعبئة الماس في واقيات ذكرية ومن ثم إدخالها في أجسادهم، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري في الأسبوع الماضي الذي نشر تفاصيل عن القضية. ونجح المهربون، الذين ارتدوا بدلات وتظاهروا بأنهم رجال أعمال، في اجتياز مراقبة الحدود من دون إثارة أي شبهات.

بعد ذلك تم بيع الألماس – الذي وصلت قيمته إلى نحو 300 مليون شيقل (81.4 مليون دولار) – بصورة غير قانونية في إسرائيل، من دون دفع ضرائب. كما تم تهريبها إلى دول أخرى، بحسب التحقيق.

وتعتقد الشرطة ومسؤولون في سلطة الضرائب إن ليفايف لعب دورا في عملية الاحتيال، بحسب تقرير نشره موقع “واللا” الإخباري في الأسبوع الماضي، الذي لم يحدد ما هي الشبهات ضده. ولم تقرر الشرطة والنيابة العامة بعد ما إذا كان سيُطلب من السلطات الروسية تسليم ليفايف أو طلب إذن في التحقيق معه على الأراضي السورية.

ومن المتوقع تنفيذ المزيد من الإعتقالات في إسرائيل وخارجها، بحسب السلطات.