يُواجه القاضي بريت كافانو مرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحكمة العليا اتّهامات جديدة له بارتكاب تجاوزات جنسيّة، قبل أربعة أيّام من جلسة استماع حاسمة في مجلس الشيوخ لكريستين بلازي فورد التي كانت اتهمته أيضًا في وقت سابق بالاعتداء عليها جنسيًا.

وقالت امرأة ثانية هي ديبورا راميريز البالغة من العمر ثلاثة وخمسين عامًا لمجلّة “نيويوركر” الأميركية الأحد، إنّ كافانو أقدم خلال سهرة في جامعة ييل في ثمانينات القرن الماضي على كشف عضوه التناسلي أمامها مُجبرًا إيّاها على ملامسته بينما كانت هي تدفعه بعيدًا عنها، وهو الأمر الذي نفاه كافانو.

وكتب كافانو في بيان نشرته المجلة أنّ “هذه الواقعة المزعومة التي تعود إلى 35 سنة مضت لم تحصل”، مضيفًا “الأشخاص الذين عرفوني في ذلك الوقت، يعلمون أنّ هذا لم يحصل، وقد قالوا ذلك. هذا ببساطة تشويه للسمعة”.

والاتّهام الذي تقدّمت به راميريز يأتي قبل أربعة أيّام من شهادة علنيّة مُنتظرة الخميس ستُدلي بها الباحثة الجامعية كريستين بلازي فورد التي اتهمت أيضًا في وقت سابق كافانو بأنه اعتدى عليها جنسيًا خلال سهرة في ضاحية واشنطن قبل 36 عامًا، وهو ما نفاه القاضي الذي أعلن على الفور استعداده للإدلاء بإفادته.

وبعد أيام من المفاوضات، تم الأحد التوصّل إلى اتفاق حول التاريخ والتوقيت الذي ستُدلي فيه بلازي فورد بشهادتها. ونقلت وسائل إعلام عن مستشاريها قولهم إنه “على الرغم من التهديدات الحالية على سلامتها وحياتها، فإنّ الدكتورة فورد تعتقد أنّ من المهمّ أن يستمع إليها أعضاء مجلس الشيوخ مباشرة”.

وبعد أن كانت طالبت في بادئ الأمر أن يتم الاستماع إليها من بَعد القاضي كافانو، وافقت بلازي فورد في نهاية المطاف على أن يتم الاستماع إليها أوّلاً وذلك يوم الخميس الساعة 10,00 (14,00 ت غ).

وبدأ الديموقراطيون في مجلس الشيوخ التحقيق في المزاعم الجديدة من جانب راميريز بحق كافانو.

وقالت “نيويوركر” إنّ أربعة نواب ديموقراطيّين على الأقلّ تلقّوا معلومات عن الاتهامات التي أطلقتها راميريز، وقد بدأ اثنان منهم على الأقل التحقيق في الأمر.

وقالت راميريز “أعتقد أنّ تحقيقًا من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي (الإف بي آي) سيكون مُبرّرًا”، مشيرة إلى أنها فكّرت على مدى ستة أيام قبل أن تتحدث إلى مجلة “نيويوركر”.