ادلت سيدة تقاضي زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، بدعوى إساءة معاملتها خلال عملهما  كعاملة نظافة في منزل رئيس الوزراء، بشهادتها امام المحكمة لأول مرة يوم الثلاثاء، واتهمها محامي الدفاع بالكذب مقابل الحصول على المال.

وعملت شيرا رابان، التي كانت حينها يهودية حريدية تبلغ من العمر 24 عاما وأم لثلاثة اطفال، كعاملة نظافة في مقر الإقامة الرسمي لعائلة نتنياهو لمدة شهر في عام 2017، وقدمت الدعوى بعد وقت قصير من تركها لعملها، وطالبت بالحصول على تعويضات بقيمة 225,000 شيقل، متهمة زوجة رئيسة الوزراء بإهانتها بشكل متواصل خلال فترة عملها القصيرة.

وأدلت رابان بشهادتها امام محكمة العمل في القدس، حيث كررت ادعاءاتها حول الظروف غير المقبولة التي تعرضت لها من قبل سارة نتنياهو اثناء العمل في الطابق الثاني من المنزل.

وقالت: “لقد صدمت في اليوم الأول… السلوك في المنزل كان غريبا. كان من المهم للسيدة نتنياهو في اليوم الأول بأن اتلقى تعليمات مناسبة. أن أدرك قوانين الطابق الثاني وأن اغسل يداي قبل وبعد كل شيء افعله”.

وتحدثت عن ظروف عملها  قائلة: “هذا ليس يوم عمل، بل يوم اساءة، ويؤذي الجسد منذ اللحظة الأولى”.

المحامي يوسي كوهين، ممثل سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، قبل بدء جلسة في المحكمة، 11 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونفى محامي نتنياهو، يوسي كوهين ادعاء رابان بأن موكلته رافقتها تقريبا في كل ساعات عملها في اليوم الاول، وقال أن سارة نتنياهو تواجدت في ذلك اليوم في تل ابيب خلال ساعات بعد الظهر.

واتهمها قائلا: “انت تكذبين” وطلب منها تفسير كيف تمكنت، إذا أجبرت على العمل من دون توقف كما تدعي، من إرسال “مئات الرسائل النصية” الى شقيقتها خلال ساعات العمل.

وفي حين أقرت رابان بإرسالها “العديد” من الرسائل النصية، إلا أنها ادعت انها قامت بذلك خلال المرات العديدة التي غيرت بها ملابسها، كما طلبت منها سارة نتنياهو.

وقالت رابان انها لم تخبر زوجها، أو مدراءها، بشأن الظروف في المنزل، لأنها شعرت بالفخر لعملها في مكان هام كهذا، ولأنها خشيت، بصفتها المعيلة الوحيدة في المنزل، من فقدان دخلها.

وقالت: “شعرت بفخر كبير لعملي لدى رئيس الوزراء وزوجته، وخجلت أن أخبر زوجي بما يحدث معي هناك، لقد شعرت بالخجل. بكوني أمراة معيلة ولديها ثلاثة اطفال، لا يوجد لدي حرية اختيار ترك (العمل) وأن لا تكون لدي سبل لكسب الرزق”.

وأضافت رابان: “عندما تم توظيفي، قال لي [مدير عام مكتب رئيس الوزراء يؤاف] هوروفيتس وآخرون أنه علي تلبية مطالب السيدة نتنياهو. هم بأنفسهم لا يعلمون ما يحدث في الطابق الثاني. لم أجد الجرأة على إبلاغ  مديري بما يحدث هناك”.

وتشمل شكاوى العاملة السابقة عدم السماح لها بأخذ عطلة اثناء مرض أحد اطفالها، واجبارها على استخدام الحمام خارج المبنى الرئيسي.

وادعت أيضا أن نجل رئيس الوزراء البكر، يئير نتنياهو، كان يجري فحوصات نظافة.

زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة (في وسط الصورة)، تجلس في قاعة محكمة في القدس، 7 أكتوبر، 2018. (Amit Shabi, Yedioth Ahronoth, Pool via AP)

ويُزعم أيضا أن نتنياهو منعت العاملة السابقة من تناول الطعام والشراب أو أخذ قسط من الراحة، بالإضافة إلى إلزامها بتغيير ملابسها عشرات المرات في اليوم. وطُلب منها أيضا غسل يديها حوالي 100 مرة في اليوم بمياه ساخنة، وكان يُنتظر منها مسح يديها بمنشفة منفصلة عن تلك التي تستخدمها عائلة نتنياهو، بحسب ما جاء في الدعوى.

وتنفي عائلة نتنياهو ارتكابها لأي إساءة، وتزعم أن المزاعم ضدها هي جزء من مطاردة ساحرات سياسية تقف وراءها وسائل الإعلام المعادية.

في الشهر الماضي، طلبت رابان من المحكمة استدعاء عدد من المسؤولين الكبار، من بينهم المدير العام لمكتب رئيس الوزراء هوروفيتس، ومدير مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء إيفي أزولاي، ومستشارة رئيس الوزراء لشؤون الحريديم، ريفكا بالوخ، حسبما ورد في موقع “واللا” الإخباري حينذاك.

وسبق واتهم عدد من الموظفين والعاملين السابقين زوجة رئيس الوزراء بسوء المعاملة، وقد كسب المدير الأسبق لمنزل رئيس الوزراء دعوى ضدها اتهمها فيها بالإساءة اللفظية والعاطفية.

سارة نتنياهو متورطة أيضا في قضية جنائية لا تزال جارية متهمة فيها هي وعزرا سايدورف، المدير السابق لمقر إقامة رئيس الوزراء، بسوء استخدام حوالي 100 ألف دولار من الأموال العامة على طلب وجبات طعام على الرغم من وجود طاه بدوام كامل في مقر الإقامة الرسمي. وتدرس نتنياهو حاليا صفقة مع النيابة العامة في القضية.

محاكمة سارة نتنياهو منفصلة عن مشاكل زوجها القانونية، التي تتعلق بشبهات تحوم حول رئيس الوزراء تتعلق بتلقي هدايا غير مشروعة ورشاوى ومحاولة ترتيب خدمات لأقطاب إعلام مقابل الحصول على تغطية إعلامية ايجابية.