أكدت قوات حفظ السلام الأممية المتواجدة عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية يوم السبت أن النفق الذي دمره الجيش الإسرائيلي في اليوم السابق وملأه بالإسمنت عبر الحدود ودخل الدولة اليهودية، وانه “يخالف قرار 1701″، قرار الامم المتحدة الذي انهى حرب لبنان الثانية عاتم 2006.

وكان هذا النفق الثالث الذي تؤكد قوات اليونيفيل على عبوره للخط الأزرق، الحدود المعترف بها دوليا، من اصل خمسة انفاق قال الجيش الإسرائيلي حتى الآن انه كشفها. ولم تؤكد اليونيفيل على ادعاءات اسرائيل بأن حزب الله حفرها.

وقال الجيش يوم الجمعة اأنه ضخ “سائل” لم يحدده داخل النفق لسده، ونشر تصويرا لردة فعل اشخاص في قرية كفركلا اللبنانية على تدفق المادة اللزجة، التي قالت بعض التقارير الإعلامية انها اسمنت.

وأفاد بيان اليونيفيل يوم السبت أن مخرج النفق في كفركلا كان داخل مصنع اسمنت، ما يشير الى احتمال كون المادة مزيج بين المادتين.

اللقطات التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 28 ديسمبر 2018، تظهر رجالا يهربون من السوائل التي يقول الجيش إنه إستخدمها لإغلاق أنفاق الهجوم التي حفرها حزب الله في قرية كفر كلا في جنوب لبنان. (وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

“خلال التحقيق الجاري في وجود انفاق عند الخط الازرق، تفقدت اليونيفيل، مع الجيش اللبناني، مباني مصنع اسمنت قديم في الجزء الجنوبي من كفركلا، بعد مشاهدة اليونيفيل اسمنت سائل يتدفق من مبنى داخل هذه المنشأة”، قالت قوات حفظ السلام.

“الجيش الإسرائيلي ضخ السائل الذي تدفق في الطرف اللبناني عبر فتحة تم حفرها في طرفهم من النفق الذي أكد اليونيفيل سابقا بشكل مستقل انه عبر الخط الازرق في المنطقة ذاتها. وبناء على ذلك، يمكن لليونيفيل التأكيد على ان مصنع الاسمنت القديم في القرية لديه فتحة للنفق، الذي يعبر الخط الأزرق”.

اللقطات التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 28 ديسمبر 2018، تظهر رجالا يهربون من السوائل التي يقول الجيش إنه إستخدمها لإغلاق أنفاق الهجوم التي حفرها حزب الله في قرية كفر كلا في جنوب لبنان. (وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

وتعمل قوات اليونيفيل مع الجيش اللبناني للتعامل مع مخالفة اتفاق 2006 لوقف اطلاق النار.

وأضافت اليونيفيل أن الجيش الإسرائيلي ابلغها يوم الأربعاء بعملية اخرى لتدمير نفق بالقرب من قرية عيتا الشعب اللبنانية، ولكن قالت انه لم يتم ابلاغ القوات الاممية قبل تدميره. “لهذا، لم يتمكن التأكيد على وجوده بشكل مستقبل من قبل اليونيفيل”.

وفي اليوم التالي “أجرت اليونيفيل تقييمات بعد التفجير وشاهدت حفرة في المنطقة”.

وقال الجيش يوم الجمعة أن عملية “الدرع الشمالي” لا زالت جارية. وسوف تستمر العملية، التي دخلت يومها الـ 24 الجمعة، من اجل كشف وتدمير انفاق اضافية حفرها تنظيم حزب الله من قرى في جنوب لبنان الى داخل اسرائيل.

وفي مكالمة هاتفية مع صحفيين، قدر الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس أن الجيش بحاجة الى “عدة اسابيع” إضافية لإنهاء مهمة تدمير انفاق حزب الله.

وذكر كورنيكوس الطريقتين التي يوظفها الجيش لتحييد الأنفاق: استخدام المتفجرات لتفجيرها – تم التقاط انفجارات في التصوير الذي قدمه الجيش للإعلام – وضخ سائل داخل الانفاق يمنع اختراقها.

وقال كورنيكوس أن الجيش تمكن تحديد نقاط منشأ الأنفاق عند تسرب الشائل من المخارج في الطرف اللبناني.

“هذا يشير الى استخدام حزب الله لمباني مدنية في قلب مناطق مبنية في جنوب لبنان، ما يعرض السكان للخطر كدروع بشرية في انتهاك خطير بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701″، قال الجيش.

وورد أنه تم حفر احد الانفاق تحت قن دجاج، قال الناطق بإسم الجيش.

ومشيرا الى شريط فيديو دعائي نشره حزب الله عام 2013، ادعى كورنيكوس أن الانفاق جزءا من خطة من ثلاث اجزاء وضعها التنظيم المدعوم من إيران بهدف الاستيلاء على الجليل. ومشيرا الى فيديو صدر عن قائد التنظيم حسن نصر الله، قال الناطق باسم الجيش ان الاجتياح كان من المفترض ان يشمل قصف مكثف لشمال اسرائيل، اجتياح بري لقوات حزب الله الخاصة واجتياح تحت ارضي سري عبر شبكة انفاق التنظيم.

واوضح الناطق بإسم الجيش انه بينما تحمل اسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر الانفاق الهجومية من اراضيها السيادية، من الواضح ان حزب الله هو من حفر الانفاق.

“كشف وتدمير الأنفاق الحق اضرار كبيرة بقدرة حزب الله تحقيق مخططاته”، قال الجيش في بيان يوم الخميس.