سيتم افتتاح معرض اليونسكو عن تاريخ العلاقات بين الشعب اليهودي بأرض إسرائيل يوم الأربعاء في باريس، ستة أشهر بعد الموعد المقرر أصلاً لأول مرة بإشعار قصير بسبب ضغوط من الدول العربية العضوة.

المعرض، بعنوان “شعب، كتاب، ارض: علاقة 3,500 سنة للشعب اليهودي بالأراضي المقدسة،” كان من تأليف المؤرخ الإسرائيلي روبرت وستريش لمركز سيمون وايزنتال، الذي شارك اليونسكو في المبادرة.

بعد ظهر يوم الأربعاء، وستريش وعدد من ممثلي مركز وايزنتال، ستتم استتضافتهم عند الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه، بضع ساعات قبل افتتاح المعرض مع حضور حوالي 300 من الدبلوماسيين وغيرهم من كبار الشخصيات.

“هولاند يعلم كل شيء عن هذا المعرض”، قال وستريش, الذي يدير مركز فيدال ساسون الدولي لدراسة معاداة السامية في الجامعة العبرية. “أنه مهتم أيضا بمسألة معاداة السامية، لا سيما وأن ذلك تفاقم بعد ما حدث في بروكسل،” قال وستريش، في إشارة إلى إطلاق النار في المتحف اليهودي في المدينة، الذي قتل خلاله أربعة أشخاص في 24 مايو.

المعرض كان مقرراً افتتاحه في 20 يناير، لكن بسبب ضغط من المندوبين العرب في اليونسكو، التي قالت أنها سوف تخل بمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وقد تأجل الحدث إلى أجل غير مسمى. لا تزال هناك “مسائل غير محلولة تتعلق باحتمال تنافسي نصي, مرئي لنقاط تاريخية، التي قد تنظر إليها الدول العضوة كما تعرض عملية السلام للخطر،” قال اليونسكو في بيان صحفي يوم 17 يناير.

“ان هذه خيانة. القيام بذلك في هذه الطريقة مشين،” قال وستريش للتايمز اوف إسرائيل وقتها. “عمل مروع،” هو الإلغاء “الذي دمر تماما أي ادعاء بأن اليونسكو تمثل القيم العالمية المتمثلة في التسامح والتفاهم المتبادل واحترام الآخر والسرد المختلف، التعامل مع منظمات المجتمع المدني، وأهمية التعليم. لأن هناك قياس واحد لليهود، وهناك قياس آخر لغير اليهود، ولا سيما إن كانوا من العرب، ولكن ليس فقط.”

عقب انتقادات شديدة لقرار اليونسكو، بما في ذلك من كبار المسؤولين في الولايات المتحدة، جدولت المنظمة بسرعة تاريخاً جديداً للمعرض ليوم 11 يونيو. منذ ذلك الحين قررت وزارة الخارجية الأمريكية أن تشارك في رعاية المعرض، الانضمام إلى إسرائيل وكندا ومونتينيغرو كالجهات الرسمية الراعية لذلك.

المعرض يتكون من 24 لوحات من حوالي 800 كلمة في كل منها، تفصل الجوانب المختلفة لعلاقة الشعب اليهودي بإسرائيل طوال الأجيال. يمكن تصديرها إلى أماكن أخرى في العالم، حيث يعرف الناس القليل جداً عن هذا الموضوع.

وقال وستريش “ان كل لوحة شريحة مقتضبة جداً ليس فقط للتاريخ اليهودي، ولكن أكثر تحديداً للعلاقة التاريخية بين الشعب اليهودي منذ فجر تاريخها وبين أرض إسرائيل، وحتى في الوقت الحاضر. مشاهدين اتوا مع شعور قوي لاستمرارية الوجود اليهودي في أرض إسرائيل، علاقة فريدة من نوعها لمركزية أرض إسرائيل في الوعي اليهودي الروحي, الديني، الوطني، التاريخي والتقليدي”.

يغطي المعرض ثلاثة آلاف سنة للتاريخ اليهودي، بدءاً من إبراهيم من الكتاب المقدس حتى جهود دولة إسرائيل الرامية إلى استخدام “براعتها التكنولوجية” لجعل العالم مكاناً أفضل، كما قال وستريش. “التأكيد ليس كثيرا على ما فعله الفاتحين المختلفين في الأراضي المقدسة – على الرغم من أنه من الواضح أنه يجب وصفها، لأنها الإطار – ولكن على ما كان يحدث لليهود في كل واحد من هذه العصور التاريخية: حيث أنها ركزت على، ما كانوا يفعلون، مهنهم، روابطهم الروحية.

وقال “أن تعدد الوجود اليهودي مدهش عندما تبحث عن كثب، حتى في أسوأ فترات الاضطهاد والتمييز ضد اليهود والمذابح التي تعرض لها اليهود في أرض إسرائيل، في بعض الأحيان. كانت هناك جماعات يهودية دائماً في مكان ما.”