يتوقع أن تصادق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في الاسبوع المقبل على قرار آخرا حول القدس الذي دانه مسؤول اسرائيلي كأكثر نص متطرفا واشكاليا يقترح.

وللوهلة الأولى، يبدو النص القصير غير مؤذيا من ناحية اسرائيل، وخال من أي ادعاءات أو تعريفات تحريضية. ولكن القدس تعارضه لأنه يشير الى قرارات سابقة للأمم المتحدة حول شؤون الشرق الاوسط، وبهذا يشرع نصوص اكثر اشكالية “عبر الباب الخلفي”، قال السفير الإسرائيلي الى اليونسكو، كرمل شاما هكوهن.

والقرار، الذي ترعاه مصر، الأردن، لبنان، المغرب، عمان، قطر والسودان، مؤلف من اربع فقرات فقط. وتشير فقرتين الى قرارات سابقة، تنادي فقرة الى تطبيقها ومباحثات مستقبلية، وفقرة تؤكد على “اهمية القدس لثلاث الديانات السماوية”.

وقد صادق اليونسكو على قرارات “أقل اناقة” في الماضي، قال شاما هكوهن، ولكن مع ذلك دان اقتراح الاسبوع المقبل ك”اكثر نص متطرفا واشكاليا نشهده”.

وفي رسالة الى السفراء الاخرين الى اليونسكو، الذي حصلت تايمز أوف اسرائيل على نسخة منه، ادعى شاما هكوهن ان اختصار النص وعدم وجود نبرة معادية لإسرائيل فيه امرا مضللا. وقال ان القرار “مبنيا على التسيس والدعاية السياسية الكارهة ضد تفويض اليونسكو الاساسي، وايضا ضد الشعب اليهودي ودولة اسرائيل”.

مثلا، عنوان القرار هو “فلسطين المحتلة”، ما يدعي السفير انه “عنوان سياسي بحت”.

إضافة الى ذلك، يتطرق القرار الى اضافة القدس القديمة وجدرانها عام 1981 الى قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، والقرار التالي لإضافة الموقع الى قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر. وقدمت الأردن كلا الطلبين، وهي “كانت، وما زالت، حيل سياسية”، كتب شاما هكوهن.

ويتابع القرار المقترح بالإشارة الى اكثر من عشرة قرارات سابقة للمجلس التنفيذي لليونسكو، يما يشمل قرارات تستخدم عبارات عربية فقط للحرم القدسي – جبل الهيكل، أو تتهم اسرائيل بتدنيس القبور السلامية في القدس القديمة.

وقال شاما هكوهن ان القرار الحالي حتى يشير الى قرارات ابتعدت المجموعة العربية في اليونسكو عنها.

اضافة الى ذلك، انه يشير الى قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 الذي تمت المصادقة عليه في ديسمبر 2016، والذي يقول ان المستوطنات الإسرائيلية هي “انتهاك صارخ للقانون الدولي وعائق كبير امام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل، الدائم والشامل”.

ويذكر القرار أيضا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ES-10/L.22 من العام الماضي، الذي دان اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل.

“هذه قمة جديدة في المحاولات لتلويث اليونسكو بالتسيس والهوس بملاحقة اسرائيل”، كتب شاما هكوهن.

“النص الحالي يدخل جميع العناصر الاشكالية عبر الباب الخلفي، ويحاول جر المبعوثين الدائمين الذي عارضوها في الماضي لدعمها بشكل غير مباشر”، اضاف.

السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهن، يمين، مع دبلوماسي فلسطيني خلال المؤتمر العام للوكالة في باريس، نوفمبر 2017. (courtesy)

والاقتراح، الذي من المقرر التصويت عليه في 11 ابريل خلال الجلسة الـ 204 للمجلس التنفيذي في باريس، “يعزز التسيس الخطير [لليونسكو] ويوصله للقمة عبر اعادة تكرير، نسخ، لصق واعادة التأكيد على جميع القرارات المسيئة السابقة”، قال.

والسفير الاسرائيلي “يدعم بشدة” ذكر القرار لأهمية القدس لثلاثة الديانات السماوية، ولكن قال ان ذلك مجرد “تملق”.

والمجلس التنفيذي لليونسكو مؤلف من 58 عضوا، ويشمل اكثر عشرة دول عربية واسلامية.

وفي شهر اكتوبر الماضي، قررت الولايات المتحدة واسرائيل الانسحاب من اليونسكو، مشيرة الى انحياز المنظمة ضد اسرائيل، بالإضافة الى اسباب اخرى.

هدفنا في العام الانتقالي حتى الانسحاب النهائي اليونسكو هو منع المصادقة على قرارات غير مقبولة على اسرائيل بالإجماع، وهذا ما نحاول حاليا تحقيقه”، قال شاما هكوهن. “في التركيبة الجديدة والاشكالية للمجلس التنفيذي، والان عندما نحن والولايات المتحدة مع رجل ونصف خارج المنظمة، الامر معقد ولكن ممكن”.