دعت مجموعة ضمت 39 مشرعا أمريكيا اليونسكو إلى معارضة قرار من شأنه ما اعتبروه نفيا للصلة اليهودية والمسيحية بالبلدة القديمة في القدس.

في رسالة بادر إليها السناتور تيد كروز (جمهوري- تكساس) والنائبة إليانا روس ليتينين (جمهورية-فلوريدا) تم توجيهها إلى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إنتقد المشرعون من مجلسي النواب والشيوخ ما وصفوه بـ”العداء الهوسي تجاه إسرائيل” في الأمم المتحدة.

وكتبوا إن هذا العداء “سيتم عرضه مجددا هذا الأسبوع عندما تقوم اليونسكو ببحث قرار منحاز بشكل صارخ يوجه بصورة غير منصفة إتهامات وإنتقادات كاذبة لحليفتنا المقربة إسرائيل، ومحاولات لمحو علاقة متجذرة وتاريخية لليهود والمسيحيين بالقدس، عاصمة إسرائيل الأبدية”.

وسيلتقي المجلس التنفيذي في باريس من 4 وحتى 18 أكتوبر. البند 25، على جدول أعمال المجلس، تحت عنوان “فلسطين المحتلة”، “يبدو وكأنه يعطي أولوية للتراث الإسلامي في البلدة القديمة، في الوقت الذي يقلل من روابط الديانتين الأخرتين”، كما جاء في الرسالة.

القرار، الذي تم تأجيل التصويت عليه في اجتماع المجلس في شهر يوليو في إسطنبول، يشير إلى المواقع المقدسة في القدس وضواحيها تسميتها الإسلامية فقط.

النص يشير إلى “كهف البطاركة” بالإسم الإسلامي “الحرم الشريف” وإلى “قبر راحيل” القريب من بيت لحم بإسم “مسجد بلال إبن رباح”.

بحسب المشرعين فإن “جبل الهيكل، أقدس المواقع في اليهودية، إلى جانب الحائط الغربي، حيث يصل يهود من كل أنحاء العالم للصلاة، تم وصفهما على وجه الحصر بأنهما موقعين إسلاميين وتمت الإشارة إليهما فقط بتسميتهما الإسلامية. عندما تتم الإشارة إلى الحائط الغربي، يكون ذلك فقط بين مزدوجين، ما يعني إن هذه التسمية غير رسمية ولا تعتمد على حقيقة تاريخية”.

روس-ليتينين قالت إن القرار يحمل في طياته “سوء نية”.

الغرض منه، كما قالت، هو “نفي السجل اليهودي لصلة الشعب اليهودي بأقدس مدينة له ويعني أن القدس غير هامة لليهود والمسيحيين، بنية وضع الأساس لجهود إضافية تقوم بها الأمم المتحدة لنزع الشرعية عن إسرائيل وتقويض مكانتها كعاصمة للدولة اليهودية”.

وتبين الوثيقة المتعلقة بجدول الأعمال بأن القرار الذي سيتم مناقشته في باريس هو صيغة مخخفة عن إقتراح اعتُبر معاديا لإسرائيل تم طرحه في إسطنبول.

القرار الذي تم إزالته دعا إلى إستعادة ما تم وصفه ب”الوضع الراهن التاريخي” في الحرم القدسي. ولم يعد يُشار إلى إسرائيل ب”قوة محتلة”  وإلى الحائط الغربي بتسميته الإسلامية “حائط البراق”.

في شهر يونيو، اتهم الوفد الفلسطيني في اليونسكو إسرائيل بمنع وصول الفلسطينيين بحرية إلى المسجد الاقصى، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

بحسب المعتقدات اليهودية تم بناء المسجد الأقصى على موقع الهيكلين اليهودين القديمين، أقدس المواقع بالنسبة لليهود، والذي يعتبره المسلمون ثالث أقدس المواقع في الإسلام.

في حين يُسمح لليهود بدخول الموقع، لكن تُحظر عليهم الصلاة فيه بموجب ترتيبات وضعتها إسرائيل عندما سيطرت على المنطقة من الأردن في عام 1967.

وأشارة الوثيقة الأخيرة إلى أنه في شهر يوليو “أصدر المدير العام بيانا حول البلدة القديمة في القدس وأسوارها… مذكرا خصوصا أن… البلدة القديمة في القدس هي مدينة مقدسة للديانات السماوية الثلاث – اليهودية والمسيحية والإسلام، وبأن لكل من هذه الطوائف الحق في الحصول على أعتراف صريح بتاريخها وعلاقتها بالمدينة”.