مررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) الأربعاء قرارا أدانت فيه أعمال الحفر الأثرية الإسرائيلية بالقرب من الحرم القدسي وفي أماكن أخرى في البلدة القديمة في القدس. إقتراح القرار هدف بداية إلى الإعتراف بالحائط الغربي (حائط المبكى بالنسبة لليهود/ حائط البراق بالنسبة للمسلمين) كموقع إسلامي مقدس، ولكن الدول العربية تنازلت عن هذا المطلب في مسودة الإقتراح في وقت سابق من اليوم.

كما أدانت المنظمة “الإجراءات العدوانية والغير قانونية التي تُتخذ ضد حرية العبادة ووصول المسلمين إلى مسجد الأقصى ومحاولات إسرائيل لإنتهاك الوضع الراهن منذ عام 1967″.

وصوت 26 ممثل في اليونسكو لصالح القرار، بينما عارضه 6، وامتنع 25 عضو عن التصويت.

ويعترف القرار أيضا بقبر راحيل في بيت لحم والحرم الإبراهيمي (ما يُعرف عند اليهود بكهف البطاركة) كمواقع إسلامية.

ويأتي هذا التصويت بعد ساعات من قيام الدول العربية بسحب مطلبها بأن تعلن اليونسكو عن الحائط الغربي كـ”جزء لا يتجزأ” من المسجد الأقصى الذي يقع في الحرم القدسي.

في محاولة لحشد الدعم للمذكرة، تم إزالة بعض العبارات الحادة وإستبدالها بلغة أقل إثارة للجدل.

وتم سحب جميع الإشارات التي وصفت القدس بأنها “العاصمة المحتلة لفلسطين” من صيغة إقتراح القرار، وكذلك الدعوة للمجتمع الدولي لإدانة إسرائيل لحثها “المدنيين على حمل أسلحة كلما غادروا منازلهم”.

ويرى الفلسطينيون أن موجة الهجمات الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة ضد المدنيين الإسرائيليين وقوى الأمن الإسرائيلية تنبع من المحاولات الإسرائيلية لتغيير الترتيبات في الحرم القدسي، وهو ما نفته إسرائيل أكثر من مرة.

وصوتت بريطانيا ضد القرار الجديد، على الرغم من قيام الفلسطينيين بإزالة معظم العبارات المثيرة للجدل فيه. وقال مسؤول بريطاني أن “اللغة غير مقبولة، ولا نعتقد أنه من المفيد طرح مذكرة إستفزازية في أوقات متوترة”. وأضاف، “نأسف على أنه لم يكن هناك وقت أكثر لمناقشة المذكرة”.

يوم الثلاثاء، قالت رئيسة الينوسكو أنها “تأسف بشدة” على الإقتراح. وحذرت آيرينا بوكوفا على موقع المنظمة من أن الخطوة “قد يُنظر إليها بأنها تهدف إلى تغيير الوضع الراهن للبلدة القديمة في القدس وجدرانها والتحريض على المزيد من التوترات”.

وكان من المقرر أن يصوت المجلس التنفيذي على القرار يوم الثلاثاء، ولكن بوكوفا أجلت التصويت إلى يوم الأربعاء.

في بيان لها، دعت بوكوفا المجلس التنفيذي لليونسكو “إلى إتخاذ قرارات لا تعمل على تأجيج التوترات على الأرض وتشجع على إحترام المواقع المقدسة”.

متحدثا إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي قام الثلاثاء بزيارة لإسرائيل في محاولة لإيجاد حلول للتوتر المتصاعد، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إنه يجب رفض الجهود الرامية لتأجيج التوتر.

وقال أن “الأمم المتحدة وكل مؤسساتها تتحمل مسؤولية العمل ضد أي تصعيد للصراع. على اليونسكو رفض أية محاولة لإنكار الرابط اليهودي بالحرم القدسي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.