اعلنت بعثة تقييم اوفدتها اليونسكو ان مدينة نمرود الأثرية في العراق والتي نهب تنظيم الدولة الإسلامية آثارها تعرضت “لأضرار جسيمة”، داعية الى اتخاذ “تدابير عاجلة” لحماية ما تبقى من هذا الموقع الأثري.

وجاء في بيان صدر الخميس عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن “الهيكليات المشيدة والمنحوتات تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة عمليات التفجير والتجريف” التي شنها مقاتلو التنظيم.

وشدد البيان بعد زيارة ميدانية قام بها خبراء الأربعاء على ضرورة “اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الموقع حماية مادية على الفور بغية ضمان عمليات توثيق مفصلة ومنع نهب الأجزاء المتبقية”.

وأكدت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا في البيان “إنها مسألة حيوية للشعب العراقي. وهي ضرورية للأمن والاستقرار في المنطقة. وهي مهمة لتاريخ البشرية”.

تقع مدينة نمرود التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومترا جنوب الموصل.

وتشكل المدينة التي يعود تأسيسها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أحد أشهر المواقع الأثرية في العراق مهد الحضارات. وتعد درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز يعد من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

ونمرود من المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها اليونسكو. واسمها المعتمد هو الاسم العربي للمدينة التي كانت تعرف أساسا باسم “كلحو”.

وقد استعادت القوات العراقية السيطرة عليها في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر بعد سنتين من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة.

وفي آذار/مارس 2015، أظهرت مقاطع فيديو وصور ملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية مقاتلي التنظيم وهم يدمرون بعض المعالم الأثرية بجرافات ومعاول ومتفجرات، من بينها معبد نابو، إله الحكمة والكتابة في بلاد الرافدين، الذي شيد قبل 2800 عام.

وتعتزم اليونسكو عرض أعمال إعادة تأهيل على المدى الطويل خلال مؤتمر دولي عن التراث الثقافي في المناطق المحررة في العراق تعقده المنظمة الأممية في مقرها في باريس في 23 و24 شباط/فبراير المقبل، بحسب البيان.

وقد ألحق تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعد الأصنام البشرية أو الحيوانية من المحرمات أضرارا جسيمة بمواقع تاريخية عدة في الأراضي التي بسط سيطرته عليها في العراق وسوريا، أبرزها مدينة تدمر الأثرية.