قدم سكان حي ’نحالوت’ المتدينون في القدس احتجاجًا لبلدية المدينة في الأيام الأخيرة بعد أن اكتشفوا أن نجمة هوليوود نتالي بورتمان تعتزم تصوير مشاهد لفيلمها القادم في الحي.

وجاء في رسالة أرسلها السكان إلى البلدية ، “من المقرر تصويره الفيلم في عدة شوارع حساسة بالقرب من معابد يهودية ومؤسسات دينية، وكان ينبغي دراسة المشاهد التي سيتم تصويرها في الفيلم أولًا للتأكد من أنها لا تسيء لمشاعر أي شخص.” وأضاف السكان أن البلدية لم تحرص على إبلاغ السكان، وأنهم عرفوا عن التصوير في الأيام الأخيرة فقط.

وتحدثت تقارير أمس الاثنين عن كتابات على الجدران تندد ب- “الغزو الأجنبي” القادم إلى الحي. وقالت البلدية أن كل الممثلين المشاركين في الفيلم سيقومون بارتداء ملابس محتشمة خلال تواجدهم في الحي.

وقالت نائبة رئيس البليدة راحيل عزاريا، “هناك دائمًا توتر دائم بين الرغبة في اظهار القدس المتنوعة والمثيرة للاهتمام والمحاولات التي تقوم بها جماعات متطرفة لمنع ذلك.” وتابعت عزاريا، “ستنتصر جاذبية المدينة، والهندسة المعمارية الفريدة فيها، والجهود التي تبذلها صناعة الأفلام والتلفزيون.”

وتتواجد بورتمان (32 عامًا) حاليًا في القدس لتصوير فيلم “قصة عن الحب والظلام” المأخوذ عن كتاب السيرة الذاتية للكاتب عاموس عوز.

يدور جزء كبير من أحداث الفيلم، وهو من إخراج بورتمان وسيناريو الروائي عساف غافرون، في مدينة القدس، مسقط رأس عوز. تبعًا لذلك، فقد تم رصد طاقم الفيلم، والذي يشمل مجموعة من طلاب المدرسة الابتدائية، في القدس يوم أمس الاثنين، حيث كانوا يرتدون ملابس من حقبة الأربعينات، مع سراويل قطنية قصيرة حتى الركبة للفتيان وفساتين من غير أكمام للفتيات.

وقامت بورتمان بزيارة إسرائيل عدة مرات في الأشهر القليلة الماضية للإعداد والتحضير للفيلم، وهي تلعب في الفيلم دور أم عوز- وستتحدث باللغة العبرية في الفيلم- وكانت قد طلبت من الكاتب الشهير الحصول على حقوق الرواية قبل ست سنوات. وافق عوز على ذلك “لتقديره الكبير لأعمالها” بحسب ما قال لوكالة رويترز.

وحصلت بورتمان على 1.6 مليون شيكل (حوالي 450 ألف دولار) من هيئة تنمية القدس لتصوير الفيلم في القدس.

مثل عوز ولدت بورتمان في القدس ولكنها انتقلت مع والديها إلى الولايات المتحدة عندما كانت في الثالثة.

ساهمت في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ