تمكن مشرعون يمينيون من تعيين ثلاثة قضاة محافظين غير ناشطين ضمن تعيين أربعة قضاة جدد في المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء، ما يقلل من سيطرة اللبراليين.

أعلنت لجنة التعيينات القضائية للمحكمة أنها عينت دافيد مينتز، ياعيل فيلنر، يوسف الرون وجورج قرا للمحكمة العليا المؤلفة من 15 عضوا، من قائمة 27 مرشحا.

وثلاثة من القضاة الأربعة كانوا من المرشحين المفضلين لدى وزيرة العدل ايليت شاكيد، بينما لم ينجح ثلاثة القضاة في لجنة التعيين، الذين صوتوا ككتلة، بتعيين أي من مرشحيهم.

ويعتبر مينتز، القاضي في المحكمة المركزية في القدس، الخيار الأول لدى شاكيد، وهو مستوطن ينحدر من كتلة عتصيون في الضفة الغربية ويعتبر مناصرا للمواقف المحافظة.

القاضي دافيد مينتز (Ministry of Justice)

القاضي دافيد مينتز (Ministry of Justice)

وحصل يوسف الرون، رئيس محكمة حيفا المركزية منذ عام 2013، والذي يعتبر قاض غير ناشط، على دعم وزير المالية موشيه كحلون (كولانو)، الذي يشارك في لجنة التعيينات. وورد ان شاكيد تدعم ايضا تعيين القاضية اليهودية الصهيونية في محكمة حيفا المركزية ياعيل فيلنر.

رئيس المحكمة المركزية في حيفا يوسف الرون، 10 نوفمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس المحكمة المركزية في حيفا يوسف الرون، 10 نوفمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويعتبر تعيين جورج قرا، القاضي العربي المسيحي في محكمة تل ابيب الذي كان ضمن القضاة الذين ادانوا الرئيس السابق موشيه كتساف بتهمة الاغتصاب وحكموا عليه السجن سبعة سنوات، تسوية، وحصل على دعم نقابة المحامين الإسرائيلية.

وسيستبدل القضاة الجدد القضاة ميريام ناؤور، الياكيم روبنشتين، سليم جبران وتسفي زلبرتال.

ومتحدثة فورا بعد الإعلان، قالت شاكيد أنه “يوم تاريخي” يمكن أن يغير تركيب اعلى هيئة قضائية في البلاد بشكل كبير.

“أخيرا اختيار انساني وحكيم الضروري كمرآة للشعب الإسرائيلي. اتمنى لهم التوفيق”، قالت في بيان.

القاضي جورج قرا (Ministry of Justice)

القاضي جورج قرا (Ministry of Justice)

وفي السنوات الأخيرة، يتهم مشرعون من اليمين الهيئة القضائية العليا بالنشاط القضائي التدخلي الذي بدأه رئيس المحكمة العليا اهرون باراك بين عام 1996-2005، بعد الغاء المحكمة سلسلة قوانين في الكنيست اعتبرتها المحكمة غير قانونية.

وقد ناشدت شاكيد، من حزب (البيت اليهودي) اليميني، تحديد نفوذ المحكمة العليا او تغيير القضاة لشمل آراء محافظة اكثر.

وتألفت اللجنة من تسعة اعضاء المكلفة تعيين القضاة الجدد من شاكيد؛ كحلون؛ مشرعان من الإئتلاف الحاكم، نوريت كورن (الليكود) وروبرت الياتوف (يسرائيل بيتينو)؛ ممثلان عن نقابة المحامين؛ ثلاثة قضاة في المحكمة العليا، الرئيسة ميريام ناؤور (التي ستتقاعد في شهر اكتوبر)، الياكيم روبنشتين (الذي سيتقاعد في شهر يونيو) وسليم جبران (الذي سيتقاعد في شهر اغسطس).

القاضية ياعيل فيلنر (Ministry of Justice)

القاضية ياعيل فيلنر (Ministry of Justice)

وبالرغم من عدم تعيين اي من مرشحيها، رجبت ناؤور بالقضاة. “اتمنى التوفيق لجميع اللذين تم اختيارهم اليوم كقضاة في المحكمة العليا، سوف نرحب بهم جميهم بدفء”، قالت ببيان.

وتتألف المحكمة الإسرائيلية العليا من 15 عضوا، ولكن يعمل جزء من القضاة فقط على كل قضية. وعادة يتم تعيين القاضي الرئيسي بشكل تلقائي، بناء على الأقدمية.

بالنسبة لليمين الإسرائيلي، المحكمة العليا تمثل النخبة السياسية القديمة التي تميل الى اليسار، مجموعة اشخاص مع توجهات مشابهة يريد اليمين استبدالهم.

ويخشى اليسار والمعارضة ان يؤدي تغيير التركيب الفكري للمحكمة الى تهديد الديمقراطية الإسرائيلية، تغيير النظام القضائي وعدم حل مسائل لم يتمكن الكنيست المنقسم حلها، مثل المسائل المتعلقة بالحريات المدنية، الحريات الدينية وحقوق الفلسطينيين.

وفي شهر نوفمبر، تواجهت شاكيد وناؤور حول قضية مشروع قانون قدمه اعضاء كنيست من حزب يسرائيل بيتينو ودعمته وزيرة العدل من اجل تعيين قضاة بأغلبية عادية في لجنة تعيين القضاة المكونة من تسعة اعضاء.

وفي رسالة الى شاكيد، كتبت ناؤور، “تقديم القانون في هذا الوقت بمثابة، في طل الطروف الحالية، ’وضع مسدس على الطاولة’. يعني أنه في حال عدم موافقة بعض اعضاء اللجنة على تعيين مرشح معين، ويمنعون التعيين عبر اغلبية خاصة، اذا سيتم تغيير ’قواعد اللعبة’ الدستورية، حيث سيتمكن تعيينهم بأغلبية عادية من قبل اعضاء اللجنة.

“لهذا، علي أن ابلغك – بدعم من نائب رئيس [المحكمة] [الياكيم] روبينشتين والقاضي [سليم] جبران – اننا لا ننوي الاستمرار في الوقت الحالي بالحوار والاستشارات المبكرة لوضع قائمة مرشحين وبالنسبة الاتفاقيات ممكنة”، كتبت.

وقال حينها الياتوف، الذي شارك في تأليف المشروع، أنه لم يتم تقديمه الى اللجنة الوزارية للتشريع ولهذا لا داعي للضجيج.

وتم الغاء القانون لاحقا وعادت مباحثات اللجنة القضائية.