أعلن حزب “اليمين الجديد” يوم الخميس أنه سيطالب بإعادة فرز الأصوات بعد أن تبين أنه فشل في دخول الكنيست، بعد فرز كل الأصوات ولكن مع مراجعة عملية فرز الأصوات الجارية.

فجر وصباح الخميس، عملت لجنة الانتخابات المركزية على فرز 265,000 من أصوات الجنود والدبلوماسيين والطواقم الطبية والمرضى في المستشفيات والسجناء والمعوقين (3940 محطة خاصة كانت متاحة للناخبين ذوي الإعاقة)، وهي تمثل ستة بالمئة من العدد الإجمالي من بطاقات الاقتراع في الانتخابات العامة. عند الإنتهاء من عملية الفرز، فشل حزب اليمين الجديد في الحصول على 1380 صوتا كان بحاجة لها لاجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست والتي تبلغ 3.25%.

وشهد مقر لجنة الانتخابات في الكنيست جدالا بين ممثلين عن الحزب ومسؤولين في اللجنة، حيث طالب الممثلون السماح لهم بدخول الغرفة التي يتم فيها فرز الأصوات فيها ولكن من دون جدوى، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش.

بعد فرز الأصوات العادية ليلة الأربعاء-الخميس فشل حزب وزير التربية نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد، “اليمين الجديد”، في دخول الكنيست بعد حصوله على 3.14% من الأصوات فقط، أقل بـ 4300 صوت من نسبة الحسم الإنتخابية.

ولكن بعد فرز الأصوات الإضافية يوم الخميس، وصل الحزب إلى نسبة 3.22% من الأصوات، وبقي على بعد 0.03% – أو 1380 صوت – من هدفه الذي سيشكل بالنسبة له الفارق بين صفر مقاعد وأربعة مقاعد.

مسؤولون يقومون بفرز بطاقات الاقتراع الأخيرة من الجنود والغائبين في الكنيست في القدس، بعد يوم من الإنتخابات العامة، 10 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

بسبب وجود خطأ في الموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات المركزية، أشارت المعطيات التي تم عرضها على الموقع لساعات عدة (بما في ذلك خلال كتابة هذا التقرير) إلى أن حزب اليمين الجديد نجح في اجتياز نسبة الحسم الانتخابية (3.25%)، لكن المسؤولين قالوا إن ذلك نتج عن خطأ تقني.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في وقت متأخر من صباح الخميس الانتهاء من عملية فرز الأصوات، لكن النتائج النهائية لن تنشر قبل مراجعة دقيقة للعملية بسبب النتائج المتقاربة.

وقال حزب اليمين الجديد إنه سيطالب بإعادة فرز بطاقات الاقتراع، حيث زعمت مصادر في الحزب أن “أمورا غريبة جدا تحدث في لجنة الانتخابات المركزية، أحدهم يقوم بسرقة الانتخابات من اليمين الجديد”.

وصرحت شاكيد لموقع “واينت” الإخباري من أمام منزلها “نحن متفائلون. التقارير جيدة. علينا الانتظار للنتائج النهائية”.

في وقت سابق قال بينيت للصحافيين: “أنا أصلي لله وأحارب من أجل كل صوت”.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (الاتحاد اليهودي) في قاعة المحكمة العليا في القدس، 27 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانضم بتسلئيل سموتريش، رقم 2 في قائمة “اتحاد أحزاب اليمين” – التي انفصل عنها بينيت وشاكيد لتشيكل حزب اليمين الجديد – إلى الدعوات لإعادة فرز الأصوات وقال “تفوح رائحة سيئة لمحاولة مقصودة لجعل مقاعد اليمين في الكنيست تختفي ولا يجب أن نسمح بحدوث ذلك”.

لكن قائد قائمته، رافي بيرتس، خرج بتصريح مختلف وأعرب عن “ثقته الكاملة” بلجنة الإنتخابات المركزية وأعلن عن أن الحزب سينتظر “بمسؤولية” للإعلان الرسمي عن النتائج.

ويخطط حزبا اليمين الجديد واتحاد أحزاب اليمين بحسب تقارير لتوحيد الجهود في تحديد الشروط التي ستُطلب من نتنياهو لدخول الإئتلاف في حال نجح اليمين الجديد في اجتياز نسبة الحسم.

وأشار فرز الدفعة الأخيرة من الأصوات كما يبدو إلى أن حزب “التجمع-الموحدة” العربي ضمن اجتيازه لنسبة الحسم، لكنه تراجع من 3.45% إلى 3.38%.

كما  أظهر أيضا تغيير بسيطا ولكن مهم في تشيكلة الكنيست، مع ارتفاع حزب اليسار “ميرتس” من أربعة مقاعد إلى خمسة على حساب حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي، الذي تراجع من ثمانية مقاعد إلى سبعة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي أنصاره بعد إغلاق صناديق الاقتراع في تل أبيب، 9 أبريل، 2019. (AP Photo/Ariel Schalit)

ويعني ذلك أن كلتة اليمين والحريديم بقيادة بنيامين نتنياهو، التي يبدو أنها في طريقها لتشكيل الإئتلاف القادم، هبطت من 65 مقعدا إلى 64 من أصل 120 مقعدا في الكنيست. بالتالي، سيكون بقدرة كل حزب شريك في الإئتلاف، حتى تلك التي تمتلك أربعة مقاعد، اسقاط الحكومة متى شاء.

ومع ذلك، اذا انتهى الأمر باجتياز حزب اليمين الجديد نسبة الحسم الانتخابية وحصوله على أربعة مقاعد، سيخسر حزب “أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس مقعدين من مقاعده الـ 35 الحالية ليهبط إلى 33 مقعدا، وسيعود حزب ميرتس إلى أربعة مقاعد، في حين سيبقى حزب يهدوت هتوراه مع سبعة، وسيخسر اتحاد أحزاب اليمين مقعدا واحدا. في هذه الحالة، سترتفع قوة كتلة اليمين إلى 67 مقعدا وسيكون إئتلاف نتياهو أكثر أمانا.

وحقق نتنياهو فوزا واضحا في انتخابات يوم الثلاثاء، حيث تساوى حزبه الليكود مع خصمه أزرق أبيض بعدد المقاعد في الكنيست مع 35 لكل واحد منهما، لكن هناك فارق مريح لصالح كتلة اليمين وهو ما يمهد لنتيناهو مسارا واضحا لتشكيل إئتلاف حاكم. مساء الأربعاء اعترف حزب أزرق أبيض بهزيمته.

وحقق حزب الليكود أفضل نتائج له منذ انتخابات 2003 (عندما فاز بـ 38 مقعدا بقيادة أريئيل شارون)، والأفضل بقيادة نتنياهو.