بعد ضغوطات مارستها مجموعة عائلات ثكلى، أعلنت مؤسسة اليانصيب الوطني الإسرائيلية يوم الخميس عن سحب تمويلها لمنح مستقبلية تُمنح للفائزين بجائزة أفضل فيلم في مهرجان تل أبيب للأفلام الوثائقية بعد فوز فيلم سيرة عن محامية إسرائيلية دافعت عن مشتبهين فلسطينيين بارتكاب هجمات بالجائزة في الشهر الماضي.

وجاء في بيان “مفعال هبايس”، “لقد تقرر وقف تمويل الجائزة للفليم الفائز في مهرجان ’دوك أفيف’ وبحث مسألة الجائرة الحالية مع مستشار قانوني”.

في الشهر الماضي، فاز الفيلم الوثائقي “المحامية” بجائزة أفضل فيلم في مهرجان “دوك أفيف”. ويتابع الفليم قصة ليا تسيميل، وهي محامية تمثل فلسطينيين من ضمنهم نشطاء حقوق مدنية ومشتبه بهم بارتكاب هجمات – آخرهم عرفات ارفاعية، الذي يمثل للمحاكمة في جريمة قتل واغتصاب الفتاة الإسرائيلية أوري أنسباخر (19 عاما) في أحد أحراش القدس في شهر فبراير.

في قرارهم منح الجائزة للفيلم، كتب الحكام أن فيلم “المحامية” هو “مشروع مثير للتفكير يعالج قضية هامة ويعرض مهارات سينمائية مثيرة للاعجاب، وخاصة الاستخدام المبتكر والذكي للرسوم المتحركة… [إنه] يرسم صورة معقدة لامراة قوية وملهمة تؤمن بعدالة دربها من أعماق قلبها”.

وفاز الفيلم الوثائقي بجائزتين ماليتين – الأولى هي جائزة “هوارد غيلمان” والتي تبلغ قيمتها 70,000 شيقل (19,500 دولار) والأخرى هي منحة تسويقية بقيمة 150,000 شيقل (42,000 دولار) من مجلس الثقافة والفنون التابعة لمفعال هبايس.

بحسب “منتدى اختيار الحياة”، وهو مجموعة عائلة ثكلى بمشاركة منظمة “إم ترتسو” اليمينية، فإن مئات الإسرائيليين ألغوا عضويتهم في مفعال هبايس نتيجة حملة الضغط التي أطلقتها المجموعة على شبكات التواصل الاجتماعي. المجموعة تظاهرت أيضا خارج مقر الشركة في تل أبيب، وقامت بصب صبغة حمراء ترمز للدماء عند مدخل المبنى.

ردا على إعلام مفعال هبايس، قال منتدى اختيار الحياة، “من العار أن إدارة المنظمة لم تمنع من البداية تقديم المنحة لفيلم يصور شخصا يدافع عن أعداء إسرائيل بشكل يومي”.

ودعا مهرجان “دوك أفيف” مفعال هبايس إلى إعادة النظر في قراره وقال إن “إلغاء منح الجائزة يعني المس المباشر بالفنانين وانتهاك مباشر لحرية التعبير”.