اجرى وزير الخارجية الياباني تارو كونو محادثات الثلاثاء مع نظيره الاردني في عمان حيث قال ان اليابان لن تتبع حليفتها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في نقل سفارتها الى القدس.

كما اكد كونو مجددا دعم اليابان لحل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني خلال اجتماعه مع ايمن الصفدي، وفقا لما ذكرته وكالة انباء بترا الاردنية.

جاءت تصريحات وزير الخارجية الياباني عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اجتماعات منفصلة يوم الاثنين في القدس ورام الله.

لم يتحدث كونو علنا ​​عن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في تلك الاجتماعات.

في وقت سابق الثلاثاء ذكرت وسائل الاعلام العبرية ان كونو دعا نتنياهو وعباس الى قمة سلام رباعية في طوكيو التي تشمل ايضا جاريد كوشنر الذي يشرف على جهود الرئيس الامريكي دونالد ترامب لاحياء محادثات السلام.

وفقا للقناة العاشرة، قال نتانياهو انه مستعد للحضور، ولكن فقط اذا وافقت الولايات المتحدة.

يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) مع وزير الخارجية الياباني تارو كونو في القدس في 25 ديسمبر 2017. (Kobi Gideon/GPO)

قالت القناة ان الاقتراح قدمه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى نتانياهو عندما اجتمع الاثنان فى نيويورك خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر.

واضافت أيضا ان نتانياهو ابلغ آبي انه لن يحضر الا اذا تم تنسيق القمة مع الولايات المتحدة التي لطالما كانت تقليديا الوسيط في محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

ولم تذكر التقارير كيف استجاب عباس لاقتراح كونو.

في حين أن كونو لم ينتقد علنا ​​اعتراف الولايات المتحدة في اجتماعاته مع ريفلين ونتنياهو، صوتت اليابان الأسبوع الماضي لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة غير الملزم قانونيا الذي يدين التحرك الأمريكي.

وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الاردنية عمان، 25 يوليو 2017 (AFP/Khalil Mazraawi)

خلال اجتماع يوم الثلاثاء في عمّان، اعلن وزير الخارجية الاردني ان مصير القدس يجب ان يقرر في محادثات السلام.

ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن الصفدي قوله، ان الوضع في المدينة يجب ان يقرر “من خلال مفاوضات مباشرة ووفقا للقرارات الدولية ذات الصلة”.

يذكر ان الاردن الذي اعتبر في اطار اتفاق السلام الذي وقعته اسرائيل مع اسرائيل في 1994 الراعي الرسمي للأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس، عبّر بصراحة عن معارضته لقرار الرئيس ترامب.

على الرغم من الترحيب بهذه الخطوة على نطاق واسع في إسرائيل، فإن الغالبية العظمى من البلدان في جميع أنحاء العالم أدانت إعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، بواسطة قرار غير ملزم قانونيا من الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يدين التحرك الذي مر بتصويت 128 مقابل 9 معارضة الأسبوع الماضي.

بالاضافة الى الولايات المتحدة واسرائيل، صوتت سبع دول فقط ضد هذا الاجراء، بما في ذلك غواتيمالا التي قالت يوم الاحد انها ستتبع خطى الولايات المتحدة في نقل سفارتها في اسرائيل الى المدينة المقدسة.

العلم الإسرائيلي يرفرف أمام قبة الصخرة في مدينة القدس القديمة في 1 ديسمبر 2017. (AFP Photo/Thomas)

قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي يوم الاثنين ان ما لا يقل عن 10 دول اخرى تجري محادثات لنقل سفاراتها الى المدينة. وذكرت القناة العاشرة أن البلد التالي الذي من المرجح أن يعلن عن تحرك السفارة هو هندوراس. كما ذكرت تقارير ان الدول الاخرى التي تجري حاليا محادثات لنقل سفاراتها هي باراغواي في امريكا الجنوبية والدولة الغرب أفريقية توغو.

إن قضية القدس هي واحدة من أشد نقاط الخلاف الإسرائيلية الفلسطينية. تحافظ اسرائيل على المدينة كلها كعاصمتها الموحدة، بينما يدعي الفلسطينيون أن القدس الشرقية هي عاصمة لدولتهم المستقبلية.

استولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في حرب الأيام الستة عام 1967، ثم وسعت القانون الإسرائيلي في المدينة بعد ذلك في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

في خطابه الذي أصدره البيت الابيض في السادس من كانون الاول/ديسمبر، اصر ترامب على انه بعد الفشل المتكرر في تحقيق السلام، كانت هناك حاجة نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره بالاعتراف بالقدس كمقر للحكومة الاسرائيلية على انها مبني على أساس الواقع.

وأكد ترامب انه لم يحدد حدود السيادة الاسرائيلية في المدينة ودعا الى عدم تغيير الوضع الراهن فى الاماكن المقدسة بالمدينة.