رفعت وكالة الارصاد الجوية اليابانية السبت مستوى الانذار تحسبا لثوران بركان ساكوراجيما الواقع في جنوب اليابان بعد ايام على اعادة تشغيل مفاعل نووي يبعد عنه 50 كلم.

وبات مستوى الانذار في المستوى الرابع (على مقياس من 1 الى 5)، وهذا يعني ان على السكان ان يكونوا على أهبة الاستعداد لاحتمال إجلائهم. وحذرت الوكالة من ان “احتمال حصول ثوران واسع النطاق لجبل ساكوراجيما بات قويا جدا”، داعية المقيمين على مقربة منه الى “توخي اقصى درجات الحيطة والحذر”.

وقد اتخذت الوكالة هذا القرار بعدما سجلت في الساعات الأخيرة نشاطا زلزاليا متزايدا حول جبل ساكوراجيما الذي يقصده الناس للرحلات.

وينسحب الانذار على قسم من هذه الجزيرة البركانية التي يفوق عدد سكانها الاربعة الاف.

ويقع البركان الذي يبلغ ارتفاعه 1117 مترا قبالة مدينة كاغوشيما المعروفة بمرفئها ويبلغ عدد سكانها 600 الف نسمة، وتبعد حوالى الف كلم عن جنوب غرب طوكيو.

وعلى مقربة منه تقع محطة سينداي (يجب التمييز بينها وبين سينداي في شمال شرق اليابان)، التي اعيد تشغيل مفاعلها النووي الرقم 1 الثلاثاء، بعد اكثر من اربع سنوات على حادث فوكوشيما الذي اصاب السكان بالهلع وادى الى توقف كل محطات البلاد منذ ايلول/سبتمبر 2013.

وسيتم تشغيل وحدة ثانية هي سينداي 2 بسرعة، حتى لو ان السكان يشعرون بقلق شديد، ولو ان المنظمات المعارضة للطاقة النووية تعارض اعادة تشغيل هذه الوحدة الذي لا يأخذ في الاعتبار كما تقول مخاطر زلزالية وبركانية.

ومنذ 2009، يحصل في ساكوراجيكما ما بين 500 الى الف ثوران سنويا. وفي آب/اغسطس 2013، ادى ثوران كبير الى تناثر الرماد في كل انحاء المنطقة.

وتقع اليابان على “حزام النار في المحيط الهادىء” الذي يعد منطقة للزلازل والبراكين.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي، ثار بركان اونتاكي في وسط البلاد بشكل عنيف، وفاجأ المتسلقين واسفر عن مصرع 57 منهم وفقدان ستة.

وقد ازداد النشاط البركاني في اليابان في الفترة الاخيرة، نتيجة الهزة الارضية العنيفة جدا التي ضربت منطقة طوهوكو (شمال) في اذار/مارس 2011، كما يقول خبراء.